قال معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية خلال اللقاء الصحفي الذي نظمه امس مركز زايد للتنسيق والمتابعة بأبوظبي ضمن سلسلة اللقاءات التي ينظمها المركز خلال الشهر الجاري لوزراء الدولة بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الثلاثين للعيد الوطني المجيد للدولة، بحضور سفراء الدول العربية والاجنبية وممثلي وسائل الاعلام المحلية العربية والعالمية ان اجتماع اوبك الذي سيعقد في 26 من الشهر الجاري سيتم فيه تدارس الوضع النفطي القائم بشكل مفصل من حيث المخزون التجاري في الدول المستهلكة ودراسة الاسعار الواقعية واتخاذ القرارات المناسبة في ضوء الاحداث الجارية. مشيرا الى ان التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة واليابان مؤخرا سيوضع في الحسبان. وأوضح معالي وزير النفط ان ارتفاع اسعار النفط في أوروبا في العام الماضي بصورة كبيرة لم يكن من جانب الدول المصدرة للبترول بل جاء بسبب الضرائب المرتفعة التي تفرضها الدول الاوروبية المستهلكة حيث تفرض ضرائب اكثر من 75% من قيمة البرميل المصفى. واشار الى ان الدول الأوروبية من المفترض ان تنظر نظرة موضوعية لخدمة مستهلكيها. وحول اعتماد الدولة على النفط كمصدر اساسي للدخل القومي قال معاليه ان الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة سعت منذ فترة طويلة الى تنويع مصادر الدخل وبالفعل اصبحت مساهمة القطاعات غير النفطية تساهم بأكثر من 60% من الدخل القومي. وحول تطور قطاع النفط في دولة الامارات قال الناصري ان القطاع النفطي في الدولة شهد تطورا كبيرا خلال الثلاثين عاما الماضية بفضل شركاته العاملة، رغم التقلبات وحالة عدم الاستقرار التي شهدتها السوق النفطية العالمية من حين الى حين والمشار اليها سابقا. ولم يكن بالامكان تحقيق تلك المنجزات لولا الاهتمام الكبير من قبل المسئولين في الدولة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، والمتابعة المستمرة من قبل صاحب السمو خليفة بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ورئيس المجلس الاعلى للبترول. وقال خلال الثلاثين عاما الماضية ومنذ تصدير اول دفعة من النفط الخام عام 1962، شهدت الصناعة النفطية في الدولة نموا كبيرا بكافة قطاعاتها. فالاحتياطيات النفطية المؤكدة تضاعفت عدة مرات خلال هذه الفترة حيث ارتفع مستواها من 30 مليار برميل في السبعينيات الى حوالي 98 مليار برميل حاليا. وبنفس الاتجاه تعاظمت احتياطيات الدولة المؤكدة من الغاز الطبيعي من مستوى 626 مليار متر مكعب في السبعينيات الى ما يعادل 6000 مليار متر مكعب في الوقت الحاضر. وانتاج النفط في الدولة شهد هو الاخر توسعا كبيرا، ففي حين لم يتجاوز متوسط الانتاج 800 الف برميل يوميا في عام 1970 وصل الى اكثر من 2 مليون برميل في اليوم حاليا. واضاف معالي وزير النفط والثرة المعدنية بقوله: وبما ان مستوى الانتاج يتأثر سلبا او ايجابا بالحصة المقرة من قبل منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك»، لذا فمن الملاحظ بأن حصة الدولة قد ازدادت من حوالي 1 مليون برميل في اليوم في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات الى 2 مليون برميل يوميا في نهاية عام 1999م، ونتيجة للزيادات المتلاحقة التي قامت بها المنظمة في عام 2000 لكبح جماح ارتفاع الاسعار، ازدادت حصة الدولة في ذلك العام بمقدار 333 الف برميل ليصل سقف الانتاج الى مستوى 2.3 مليون برميل في اليوم، وخلال هذا العام وبسبب قرارات التخفيض المشار اليها سابقا تراجع سقف الانتاج بمقدار 308 آلاف برميل في اليوم ليصل الى مستوى يزيد قليلا عن 2 مليون برميل في اليوم في الوقت الحاضر. وحول انتاج الدولة من الغاز الطبيعي المسوق قال انه توسع هو الاخر خلال الثلاثين عاما الماضية بشكل كبير ومضطرد من مستوى يقارب 9 مليار متر مكعب في نهاية السبعينيات الى اكثر ما يقارب 39 مليار متر مكعب حاليا علما بأن انتاج الغاز الطبيعي للدول الاعضاء في منظمة الاوبك لا يخضع لنظام الحصص كما هي الحال بالنسبة للنفط الخام. واوضح ان صادرات الدولة من النفط الخام شهدت نموا كبيرا خلال العقود الثلاثة الماضية وازدادت كمياتها من مستوى يعادل 750 الف برميل في اليوم في عام 1970 الى ما يقارب الـ 2 مليون برميل في اليوم في عام 2000م، كما وتوسعت طاقة التكرير وانتاج المشتقات البترولية في الدولة بشكل ملحوظ خلال نفس الفترة، حيث ازدادت طاقتها من 15 الف برميل يوميا في نهاية السبعينيات الى ما يقارب 500 الف برميل في اليوم حاليا وهي ما زالت آخذة بالتوسع والتطور مشيرا الى ان بقية القطاعات البترولية في الدولة كقطاع البتروكيماويات وتسييل الغاز الطبيعي وغيرها تطورات مماثلة واستطاعت ان تحقق مع بقية القطاعات المشار اليها اعلاه مردودات اقتصادية كبيرة للدولة. وقال ان الوزارة خلال الفترة 1975 ـ 1985 قامت بانجاز ثلاث مراحل متعاقبة لاعال المسح المعدني على مستوى الدولة متضمنا اعداد خرائط جيولوجية بمقاييس مختلفة، وكان اهم اهداف تلك المراحل البحث والتحري عن المعادن بشقيها الفلزي واللافلزي (المعادن الصناعية) وكان من ابرز نتائج هذه المسوحات هو اكتشاف العديد من المعادن الفلزية وبالاخص في الامارات الشمالية وكميات كبيرة من المعادن اللا فلزية كالصخور الجيرية وصخور الجبس وغيرها حيث يتم استغلالها حاليا واصبحت في حالات كثيرة كافية لتلبية احتياجات الدولة كما يصدر قسم منها الى الخارج. واضاف انه في هذا العام بدأ تنفيذ مشروع مسح جيولوجي وجيوفيزيائي جديد على مستوى الدولة واعداد خرائط جيولوجية وتكتونية وسوف يتم التعاقد مع شركات عالمية متخصصة في هذا المجال ويستغرق تنفيذه حوالي اربع سنوات. يهدف المشروع الى تحديد امكانية ايجاد تجمعات لمواد هيدروكربونية سواء اكانت نفطا او غازا، ودراسة اماكن تواجد الخامات الاولية من المعادن والتي يمكن استغلالها صناعيا وتجاريا، واستخدام الخرائط الجيولوجية والتكتونية في تحديد مواقع محطات مراقبة ورصد الهزات الارضية، ودراسة وتحديد مكامن المياه الجوفية العذبة في مناطق الدولة اضافة الى تدريب مجموعة من مواطني الدولة. واكد ان الوزارة تهتم بشكل مستمر بمسألة البيئة وتغيير المناخ وهي تشارك بشكل فعال في المؤتمرات الدولية ذات العلاقة وبالاخص المتعلق منها باتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ، كما انها تسهم في اللقاءات والمؤتمرات الاقليمية ومنها ما تنظمه دول مجلس التعاون الخليجي او منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول «أوبك» وغيرها، اضافة الى التعاون والتنسيق في هذا المجال مع الجهات ذات العلاقة داخل الدولة. وفيما يتعلق بتنفيذ التزامات الدولة تجاه اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ، قال ان مجلس الوزراء الموقر اسند الى الوزارة مهمة تشكيل لجنة وطنية لهذا الغرض تمثل فيها 22 جهة من مختلف مناطق الدلة وتشمل القطاعات ذات العلاقة. وضمن مهام هذه اللجنة حصر الانبعاثات البشرية الصنع والتدابير التي تتخذها الدولة للحد منها وتحديد الاثار الاقتصادية المترتبة على الدولة من جراء تنفيذ الاتفاقية. والجدير بالذكر ان الدول النامية المصدرة للبترول كانت قد اتخذت موقفا متحفظا من هذه الاتفاقية لما كانت تحمله في مضمونها من تأييد لاجراءات فرض ضرائب اضافية على البترول ومشتقاته وتحيز واضح ضده مع اغفال بقية انواع الوقود الاحفوري والتي تعتبر اكثر تلوثا للبيئة. واكد الناصري بأن دولة الامارات العربية المتحدة بفضل قيادتها الرشيدة واهتمام صاحب السمو رئيس الدولة قد سبقت كثيرا من المدن النامية في مجال المحافظة على البيئة والاهتمام ببرنامج التشجير وزرع الغابات كوسيلة لامتصاص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بالاضافة الى سعي الدولة للعمل على وضع وتنفيذ برامج للتعليم والتوعية العامة في مجال البيئة. وحول التطورات في اسواق النفط العالمية خلال العقود الثلاثة الماضية اشار معالي وزير النفط والثروة المعدنية الى ان اسواق النفط تعتبر الاكثر اضطرابا وتقلبا على المستوى العالمي مقارنة باوضاع السلع الاخرى. فاسعار النفط لا تتأثر بعوامل السوق من عرض وطلب فحسب، بل تتجاوز ذلك الى امور اخرى كالمضاربات والاشاعات والتصريحات وغيرها. كما انها تتأثر بالاحداث العالمية وتقلبات الطقس والاستقرار السياسي وما الى ذلك. وقال الناصري انه منذ السبعينيات شهدت اسواق النفط حالة عدم ثبات واستقرار مما تطلب تدخلا مستمرا من قبل المنتجين وكذلك المستهلكين للحد من هذه التقلبات حماية لمصالحهم فالدول المنتجة تسعى للحفاظ على مدخولات مستقرة واسعار عادلة لمصادرها النفطية لادامة عملية التنمية فيها ورفع المستوى المعيشي لمواطنيها اما الدول المستهلكة فهي الاخرى تريد حماية نفسها من تقلبات السوق وارتفاعها لذا فانها تبنت عدة اجراءات للحد من الاعتماد على النفط كمصدر اساسي للطاقة منها ايجاد بدائل اخرى للطاقة والقيام بعمليات ترشيد الاستهلاك وانشاء الوكالة الدولية للطاقة ومشروع المخزون النفطي الاستراتيجي وغير ذلك، ففي نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات ونتيجة لتحسن الوضع الاقتصادي العالمي، ارتفعت اسعار النفط الى مستويات قياسية لم تشهدها من قبل وقد زاد من هذا الارتفاع المفاجيء التغيرات السياسية التي طرأت في المنطقة ومنها الثورة الايرانية والحرب العراقية الايرانية وغيرها وخلال عامي 1981 و1982 وصلت اسعار النفط الى اكثر من (30) دولارا للبرميل الواحد لكنها تراجعت لاحقا وانهارت الى مستوى اقل من (10) دولارات للبرميل في منتصف عام 1986 مؤكدا على ان تردي الاوضاع الاقتصادية العالمية وحدوث الركود الاقتصادي في الكثير من الدول كان له اثره في تراجع الطلب العالمي على النفط خلال فترة الثمانينيات كما ان ضخ كميات كبيرة من النفط الى الاسواق العالمية من قبل بعض المنتجين أخل بميزان العرض والطلب وادى الى تراجع الاسعار وانهيارها. واشار الى ان الاجراءات التي اتخذتها الدول الصناعية كترشيد الاستهلاك وايجاد بدائل اخرى للطاقة وكذلك الاستثمارات الضخمة في مناطق انتاج جديدة ادت مجتمعة الى تقليص الطلب على نفوط الدول المصدرة للبترول (اوبك) كما كان لعملية فرض الضرائب بشكل مستمر على المنتجات البترولية من قبل الدول الصناعية بهدف الحد من الاستهلاك ولجني المردودات المادية اثره في تقليل الطلب على النفط. واضاف الناصري ان الدور الايجابي لمنظمة الاقطار المصدرة للبترول (اوبك) برز خلال فترة الانهيار هذه وقامت باجراءات سريعة وحاسمة للحد من حالة التردي التي اصابت الاسواق وكان من نتائجها اعادة اوضاع اسواق النفط العالمية الى حالة من الاستقرار بعد الانهيار الذي اصابها في منتصف الثمانينيات من خلال عمليات تخفيض الانتاج حيث وصل سقف انتاج المنظمة الى اقل من 15 مليون برميل في اليوم في منتصف الثمانينيات بعد ان بلغ اكثر من 30 مليون برميل في اليوم في نهاية السبعينيات. واكد على انه نتيجة لهذه الاجراءات بدأت اسواق النفط العالمية بالتحسن واستعادت الاسعار عافيتها حيث وصل مستوى السعر السنوي الى 17 دولارا للبرميل خلال عام 1986 وفي عام 1990 وبسبب اندلاع ازمة الخليج وما صاحبها من مخاوف من قبل الدول الصناعية حول احتمالات حدوث شحة في المعروض النفطي العالمي بسبب مقاطعة النفط العراقي والكويتي، ارتفعت الاسعار الى مستويات عالية زادت عن مستوى الـ 30 دولارا للبرميل ولكنها سرعان ما عادت وانخفضت واصبحت اكثرا اعتدالا ليصل معدلها السنوي بحدود 16ـ 18 دولارا للبرميل خلال الفترة 1992ـ 1995م نتيجة لضخ كميات اضافية من قبل اعضاء المنظمة وخارجها. كما قامت منظمة الاوبك لحماية مصالحها باجراءات كبيرة في محاولة منها للحفاظ على استقرار الاسواق النفطية والحد من تذبذب الاسعار فيها، في منتصف عام 1990 بوضع هدف سعري لسلة نفوطها حدد في حينه بـ (21) دولارا للبرميل بدلا من المؤشر السعري السابق والذي كان 18 دولارا للبرميل. وقال ان خلال السنوات القليلة الماضية استمرت اسواق النفط العالمية على حالة تذبذبها وعدم استقرارها ووصلت اسعار خدماتها الى معدلات سنوية تراوحت بين 18ـ 20 دولارا للبرميل خلال عامي 1996 و1997 ولكنها انهارت مرة اخرى في نهاية عام 1998 وبداية عام 1999 لتصل الى اقل من 10 دولارات للبرميل الواحد. وأوضح ان الانهيار في اسواق النفط خلال عامي 1998 وبداية 1999 كان بسبب وجود فائض في المعروض النفطي يفوق الطلب العالمي بكثير نتيجة لتباطؤ النمو في الاقتصاد العالمي وحدوث الازمة الاقتصادية الخانقة التي ألمت بدول شرق آسيا واليابان وغيرها. وقال انه من اجل الحد من حالة التدهور هذه قامت الدول الاعضاء في منظمة الاوبك ودول اخرى منتجة من خارجها بعدة اجتماعات ولقاءات كان هدفها تدارس الوضع واتخاذ الاجراءات المناسبة لاعادة الاوضاع الى حالتها المستقرة وقد نجحت في ذلك واخذت الاسعار بالتحسن خلال الربع الثاني من عام 1999م ووصلت ذروتها في بداية عام 2000م، وفي عام 2000 وبسبب استمرار تحسن اداء الاقتصاد العالمي وبالاخص في الولايات المتحدة وصل متوسط سعر خامات نفوط سلة الاوبك الى مستوى لم تشهده في العصر الحديث حيث بلغ 27.6 دولارا للبرميل الواحد متجاوزا في بعض الاحيان هذا المعدل الى مستوى الـ 30 دولارا للبرميل. وكمبادرة منها لاستقرار اسواق النفط العالمية، وضعت المنظمة في الربع الاول من عام 2000م آلية سعرية جديدة لنفوطها تحد من ارتفاع او هبوط الاسعار خارج حدود معينة متفق عليها وضمن نطاق سعري تم تحديده بمقدار 22 ـ 28 دولارا للبرميل الواحد، كما قامت المنظمة من اجل الحد من ظاهرة ارتفاع الاسعار خلال عام 2000م وللحفاظ على استقرار السوق النفطية بسلسلة من عمليات زيادة الانتاج بلغت اربع مرات متتالية وصل مجموعها الى 3.7 ملايين برميل يوميا حيث بلغ مجموع سقف انتاج المنظمة الى 26.7 مليون برميل يوميا باستثناء العراق لظروفه الاستثنائية. واضاف ان هذه الحالة لم تدم وبدأت مؤشرات التباطؤ الاقتصادي تلوح في الافق في الولايات المتحدة في نهاية العام الماضي وبداية هذا العام ولاجل استباق الحدث قامت الدول الاعضاء في المنظمة باجراء اول تخفيض لها في شهر يناير من هذا العام بعد اكثر من عام ونصف العام من عمليات زيادة الانتاح وقد بلغ مستوى التخفيض الجديد 1.5 مليون برميل يوميا ليصل سقف انتاج المنظمة الى 25.2 مليون برميل يوميا. وعقب بأن التباطؤ في الاقتصاد العالمي بدأ يتعاظم وظهرت معالمه ليست في الولايات المتحدة فحسب بل في دول عديدة اخرى منها اوروبا وشرق آسيا وامريكا اللاتينية وغيرها مما دفع بالمنظمة لاجراء تخفيض آخر في انتاجها في شهر مارس من هذا العام بلغ (1) مليون برميل في اليوم ليصل سقف انتاجها الى 24.2 مليون برميل يوميا ورغم كل هذا استمرت اسعار النفط الخام بالتدني حيث وصلت الى مستوى يزيد قليلا على الحد الادنى للآلية السعرية التي وضعتها المنظمة لنفسها مما اضطر الدول الاعضاء لاجراء تخفيض ثالث في 25 يوليو من هذا العام وبمقدار 1 مليون برميل يوميا ليصل سقف انتاج الدول الاعضاء الى 23.2 مليون برميل يوميا وبهذا يكون مجموع التخفيضات التي اجريت هذا العام ما يعادل 3.5 ملايين برميل يوميا مقارنة مع زيادة بلغت 3.7 ملايين برميل يوميا خلال العام الماضي، مشيرا الى ان نتيجة هذه الاجراءات بدأت اسواق النفط العالمية بالانتعاش مرة اخرى ووصل متوسط سعر نفوط خامات سلة المنظمة الى حوالي (25) دولارا للبرميل الواحد حاليا بعد ان هبطت الى مستوى يقارب 22 دولارا للبرميل خلال النصف الثاني من شهر يوليو الماضي. وفي ختام كلمته قال معالي وزير النفط ان المؤشرات الاقتصادية تشير الى ان اسواق النفط العالمية قد تشهد تحسنا في آدائها خلال الربع الاخير من هذا العام وبداية العام المقبل بسبب تزايد الطلب على النفط لعوامل تتعلق بالطقس وتوقعات التحسن في اداء الاقتصاد العالمي من جهة ثانية منوها على ان المحاضرة تم صياغتها قبل الاحداث الاخيرة والتي سوف يكون لها تداعياتها الاقتصادية على العالم كله. وكان محمد خليفة المدير التنفيذي لمركز زايد للتنسيق والمتابعة قد قدم في مستهل اللقاء معالي وزير النفط والثروة المعدنية عبيد بن سيف الناصري بقوله ان هذه المحاضرة تأتي لقراءة الصفحات المجيدة من تاريخ هذا الوطن الغالي وهي ملحمة وطن بدأت بارادة صادقة لاعظم واجمل وارقى وجود حضاري في هذا الوطن، قادها باقتدار واقتحام للتاريخ صانع معجزة القرن والمكان والزمان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مؤكدا انه اذا كان هناك من نعمة حبا الله بها هذا البلد وانعم بها على ابنائه فهي نعمة صاحب السمو الشيخ زايد، انسانا وقائدا وصانعا لامجاد وطن ولافراح انسان. وقال.. لقد انتصر ايمان القائد بقدرة الارض على العطاء وقدرة الرمال الصفراء على التحول الى خضرة يانعة وقدرة الانسان على امتلاك ادوات التحاور مع بقية العالم الاكثر معرفة وتقنية فما اعظمه من واقع ذاك الذي جسده صاحب السمو رئيس الدولة على ارض هذه الدولة وما اعظمه من قائد قاد الوطن باخلاص في رحلة كفاح ستبقى نبراسا للامم والشعوب. وقدم وزير النفط والثروة المعدنية بقوله ان معالي الوزير سبق له ان كان عضوا في كل من مجلس ادارة المؤسسة العربية المصرفية بالبحرين ومدريد وشركة الاستثمارات البترولية الدولية والمصرف العربي الدولي بالقاهرة ونائب رئيس شركة ابوظبي للاستثمار وعضو المجلس الوطني الاستشاري في ابوظبي ويشغل حاليا منصب رئيس مجلس ادارة المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق ومصرف ابوظبي ومؤسسة الامارات العامة للبترول ونائب رئيس جمعية مصارف الامارات وعضو مجلس ادارة بنك ابوظبي التجاري واللجنة الاستشارية العليا للمجلس الاعلى للبترول في ابوظبي. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: