تبدأ ادارة الشئون الاسلامية بأوقاف دبي موسمها الثقافي الديني في منتصف سبتمبر الحالي بالعديد من الندوات والمحاضرات المتنوعة لتبصير المسلمين بأمور دينهم والتطرق للقضايا الاجتماعية التي برزت على الساحة مؤخراً، والتي تحتاج الى معالجة وبيان من الدعاة واغتنام الايام المقبلة من شهري رجب وشعبان لتكثيف المحاضرات بين الشباب والفتيات في المدارس وبين السيدات والرجال في المساجد. صرح بذلك الشيخ عمر الخطيب مدير ادارة الشئون الاسلامية مشيرا الى ان الندوات التي ستقام سيشارك فيها كبار الدعاة والأئمة واعضاء لجنة الفتوى وعلى رأسهم فضيلة الدكتور عيسى بن عبدالله بن مانع الحميري مدير عام الدائرة كما تم اختيار العديد من الموضوعات المعاصرة والتي تناسب ما يدور في الساحة الاسلامية ومعالجة أهم القضايا الاجتماعية مثل الطلاق وارتفاع نسبة العنوسة وغلاء المهور والزواج من الاجنبيات والزواج العرفي والتي تحتاج الى معالجة من الناحية الاسلامية. وقال الشيخ عمر الخطيب ان المحاضرة او الندوة سوف يشارك فيها اثنان من العلماء يتحدث كل عالم منهما عن جانب من الموضوع المطروح ثم يكون هناك نقاش وحوار مع الجمهور مشيرا الى ان هناك خطة عمل في السنة المقبلة تقضي بجعل احد المساجد الكبرى ليكون مركزا لالقاء الدروس والمحاضرات في أول كل شهر هجري ويلقيها احد علماء العالم الاسلامي الكبار ودعوة العلماء والمفكرين الاسلاميين على مستوى العالم الاسلامي لهذه المحاضرات مثل الدكتور القرضاوي والدكتور محمد سعيد البوطي والدكتور عبدالرحمن الحذيفي. واضاف الشيخ عمر الخطيب انه بعد عدة تجارب من المواسم الثقا فية وجدنا ان افضل وقت لعقد الندوات هو شهر سبتمبر مع بداية السنة الدراسية والعودة من الاجازات والتعرض للعديد من الموضوعات التي تهم المسلمين من النواحي الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من الموضوعات. وقال ان هناك بلاشك استفادة كبيرة من عقد هذه الندوات والمحاضرات من جا نب الجمهور حيث يتم مناقشة القضايا التي لم تطرح من قبل وبشكل موسع ولقد اخترنا موضوعات الندوات سواء الجديد منها او التي طرحت خلال خطبة الجمعة ووجدنا حاجة لعرضها في الندوات لتوضيح جوانبها المختلفة خاصة في ظل استفسارات المصلين عنها او الموضوعات التي طرأت على الساحة كغلاء المهور والاضطهاد الذي يتعرض له المسلمون في الخارج. واضاف الشيخ عمر الخطيب ان شهر رمضان له ترتيب خاص به حيث يتم دعوة العلماء واساتذة الجامعات في الدول العربية والاسلامية وشمول المحاضرات التي سيلقونها عددا كبيرا من المساجد ولنا في هذا الشهر الكريم اربعة محاضرات للضيوف يوميا اي حوالي 120 محاضرة لهؤلاء العلماء اضافة الى مشاركة علماء الدائرة في اكثر من عشرين مسجدا تابعا للدائرة وكذلك المساجد الاهلية بالتعاون مع اصحابها والمشرفين عليها وحدث هذا منذ عدة سنوات في مسجد بن حيدر وغيره من المساجد الاهلية والمجالس مشيرا إلى ان هذه المجالس تطرح فيها موضوعات واقعية يتعرف من خلالها الانسان على المجتمع وعاداته وتقاليده. وقال ان حضور الندوات والمحاضرات من جانب الجمهور بكل فئاته فيها استفادة كبرى خاصة وانها تتميز عن خطبة الجمعة بالاستضافة في المواضيع المطروحة ومناقشتها من كافة الجوانب ويدخل فيها التبسيط وغير العربية. واضاف ان الادارة تراعي جوانب التنوع في الثقافة ومخاطبة جميع الفئات ومن خلال المسح الذي قمنا به من مساجد دبي وجدنا مجموعة من المساجد حضورها من طبقة العمالة غير العربية ولذا فإن مثل هذه المساجد تحتاج الى امام غير عربي يستطيع مخاطبة الحضور وهناك مساجد يؤمها المثفون والحاصلون على الشهادات الجامعية وهذه المساجد تحتاج الى امام واع ومثقف يستطيع مخاطبة هذه الفئة. وعن سمات الخطيب قال مدير ادارة الشئون الاسلامية ان هناك صفات لابد وان يتحلى بها الخطيب او الداعية منها كثرة الاطلاع والثقافة الواسعة والمعرفة بالواقع وقضايا المجتمع وقضايا العالم الاسلامي والمشاكل التي تعرض على الساحة المحلية والعربية والعالمية وامتلاك ناصية اللغة والبراعة في الكلام والبراعة في جذب المصلين والتكيف مع جو الخطبة مشيرا الى وجود خطباء يمتلكون المؤهلات العلمية العالية لكنهم بعيدون من المواقع. وعلى الخطيب التعامل مع لغة العصر والكمبيوتر والاستفادة منه في دعوته الى الله والحصول على المعلومات التي يحتاجها والصور التي يمكن عرضها على المستمعين والدخول الى المواقع الاسلامية للاستفادة منها ونفكر في اقامة دورة للحاسب الآلي لجميع خطباء الدائرة. كتب السيد الطنطاوي: