اشتكت طالبات جامعة عجمان من الضغط الشديد الذي يمارس عليهن من قسم الشئون المالية والادارية حيث تجبر الطالبات على دفع 60% من قيمة القسط الجامعي و40% على هيئة شيكات تسدد في فترة وجيزة ولايجوز لاية طالبة دخول القاعات الدراسية قبل تسديد كافة الالتزامات المادية. واوضحت مجموعة من الطالبات ان سياسة الجامعة في آلية الدفع قد اختلفت مع بداية هذا الفصل، حيث كنا ندفع حتى نهاية الفصل الماضي على شكل اقساط شهرية الامر الذي يخفف على اسرنا، ويسهل عليهم توفير احتياجاتنا الجامعية. وطالبن ادارة الجامعة بالعودة الى الطريقة القديمة والتساهل مع الطالبات لان المسائل المادية قد تشكل عائقا امام الكثير من الطالبات لاستكمال دراستهن الجامعية. ولم تجد الطالبتان علياء عبدالقادر وفاطمة جابر سوى صحيفة «البيان» وسيلة للتعبير عن الضيق الذي تعانيان منه نتيجة لسياسة الجامعة الجديدة التي تتبعها في تضييق الخناق على رقاب طالباتها. وناشدت الطالبتان وزارة التعليم العالي لوضع حل لهذه المشكلة الشائكة حيث تعاني الطالبات من ضغط شديد في دفع الاقساط والذي ادى الى تأخرهن كثيرا في عملية التسجيل. واكدت الطالبة منى محمد ان هذا التغيير المفاجيء في طريقة الدفع ادخل الطالبات وذويهن في حالة من الارباك والاضطراب اذ ترتب علينا دفع جزء كبير من القسط الجامعي دفعة واحدة الامر الذي جعل القلق يتسرب الى قلوبنا خوفا من ضياع هذه السنة علينا. ووصفت هبة عبدالهادي هذا الاسلوب الجديد بأنه ظالم وقاس لاولياء الامور لاسيما الذين لديهم اكثر من شخص يدرس في الجامعة ويتحملون مصاريفه الدراسية. وتتساءل كيف سيستطيع اصحاب ذوي الدخل المحدود حل هذه المشكلة التي حلت عليهم كالصاعقة مع بداية الفصل الدراسي، منوهة ان الدفع لايقتصر على القسط الجامعي بل يتعداه مبالغ اخرى للصالات الرياضية واستخدام اجهزة الكمبيوتر وغيرها من الخدمات التي توفرها الجامعة والتي تبلغ تكلفتها 585 درهما بالرغم من ان العديد من الطالبات لايقمن بممارسة هذه الانشطة. وتضيف الطالبة مي احمد: ان هذا القرار تعسفي بحق الطلبة لاسيما العاملون منهم والذي يقع على عاتقهم العمل والدراسة في ان واحد حيث دبت الفوضى في مبنى القبول والتسجيل وانتابت الطالبات حالة من اليأس والقهر نابعة من عدم وجود آذان صاغية لشكواهن المستمرة حول هذه المسألة ومسائل اخرى على رأسها التغيير المستمر لاعضاء الهيئتين التدريسية والادارية. وتقول صفاء خالد: لقد عودتنا الجامعة على سياسة الدفع بالاقساط وهو الامر الذي شجعنا على التوافد والتسجيل بهذه الجامعة الغراء التي تدفع الغالي والنفيس من اجل مصلحة ابناء الامة وتخريج الكوادر المؤهلة التي سترفع شأن دولة الامارات عاليا وتضعها في مصاف الدول المتقدمة، ولا ادري لماذا اتخذت الجامعة هذه الخطوة التعسفية بحق الطلبة من ذوي الدخل المحدود الذي لاتسعفهم ظروفهم المادية لدفع القسط الجامعي دفعة واحدة. ومن جانبها تشير ايمان عبدالرحمن الى ان هذا التوجه الجديد في سياسة الجامعة من شأنه ان يقلل من معدلات الطالبات المرتفعة ويقف عائقا امام الابداع والتميز فالطالبة ممنوعة من دخول القاعات الدراسية الا بعد تأمين القسط الجامعي وبعبارة حرفية قالت «ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء». وتشير جميلة يوسف الى ان هذا القرار دفع بالكثير من اولياء الامور الى ابتعاث ابنائهم الى اوطانهم لتعليمهم مجانا او بأسعار مقبولة، لانهم غير قادرين على تأمين مصاريف ابنائهم داخل الجامعة التي ترغمهم على الدفع الفوري خاصة ان المبالغ ليست بسيطة. تقول خلود حسين من السعودية: هذا القرار يمثل عائقا امام الطالبات المغتربات اللاتي ينتظرن اقساطهن من ذويهن فبالتالي يؤثر تسجيلهن وعلى اخذهن للمواد اللازمة لهن خلال الفصل الدراسي. كتبت منال خالد: