أكد احمد عبدالرحمن الجناحي رئيس قسم الارشاد السمكي بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان الاعتناء بجودة الأسماك منذ لحظة صيدها وحتى وصولها الى المستهلك تحقق العديد من الأهداف، منها ايصال سلعة سمكية سليمة صحيا للمستهلك وتحقيق ربح مادي افضل للصياد نتيجة تمكنه من بيع الأسماك السليمة والمحافظة عليها بسعر أعلى من السمك المعرضة للتلف وتوفير كميات أسماك طازجة في السوق لفترة طويلة مع التقليل من الهدر الناتج عن فساد الأسماك غير المتداولة بشكل سليم. وقال انه من المعروف ان الاسماك تتعرض للتلف بسرعة خاصة في البلدان الحارة مثل دولة الامارات ودول مجلس التعاون وتعد من الأطعمة سريعة الفساد ولذا فان من الواجب تداولها في جميع المراحل بحرص شديد بهدف المحافظة على طزاجتها اطول فترة ممكنة بعد الصيد واتباع الارشادات الخاصة بذلك وعدم تعريض الاسماك المصادة وهي على متن القارب لأشعة الشمس، وحفظها فور صيدها في الثلج المجروش مباشرة خلال فترة وجودها على القارب في البحر وحتى تفريغها الى البر، وعند عرض الاسماك للبيع في الاسواق او في مواقع الانزال يجب تغطيتها بشكل جيد بالثلج بهدف المحافظة عليها وعلى جودة لحمها ورائحتها الطبيعية حتى بيعها. وقال انه على الرغم من وجود عدة مظاهر تؤخذ في الاعتبار عند تعريف ماذا يعني جودة الاسماك الا ان هناك ظاهرتين رئيسيتين تهمان الصياد وهما: جودة الاسماك عند الصيد وجودة الاسماك عند التسليم للمشتري او الوسيط. وتحدد الظاهرة الأولى بالحالة الفيزيائية والتي تتضمن المظهر الخارجي كالحجم وكمية الدهن وكمية الغذاء وحالة الجلد ووجود امراض او مواد ملوثة. بينما تحدد الظاهرة الثانية بطرق وتقنية الصيد المستخدمة في صيد الاسماك واساليب التداول وظروف التخزين على ظهر القارب في البحر وفي ميناء الانزال وكذلك عملية الانزال نفسها. واضاف ان على الصياد ان يراعي عملية التداول السليم للاسماك في البحر وعلى متن قارب الصيد عن طريق تحديد طول رحلة الصيد للقارب بما يتناسب مع التسهيلات المتوفرة على القارب نفسه لتداول وحفظ الكميات المصادة مبردة بشكل جيد وتخزين الاسماك مع الثلج في طبقات قليلة العمق بحيث تمزج الاسماك جيدا مع الثلج المجروش، والبدء في تداول الكميات المصادة وقت وصولها على متن القارب بازالة الاسماك غير المناسبة للاستهلاك البشري وفرزها عن الاسماك الاخرى الاقتصادية وحفظها منفصلة، ويجب الا تداس الاسماك بالاقدام وعدم تكويمها فوق بعضها بعمق على سطح القارب حيث ان اي ضرر فيزيائي ينشأ بفعل الاحتكاك او الفرك يساعد على سرعة تلف الاسماك ويقلل من قيمتها التجارية والغذائية، وحماية جميع الاسماك المصادة وهي على متن القارب في البحر او الميناء قبل الانزال محمية من اشعة الشمس والتأثيرات الجافة للرياح، وتدويخ الاسماك المصادة بواسطة الخيوط فور وصولها على سطح القارب ويستحسن تدويخ الاسماك وهي لا تزال في الماء كلما كان ذلك ممكنا وعلى الرأس فقط. واضاف احمد الجناحي ان هناك مفاهيم خاطئة لدى البائع والمستهلك عن الاسماك حيث يوجد اعتقاد بأن الاسماك المعروضة للبيع ضمن الثلج غير طازجة وهذا خطأ يجب تصحيحه لان عرض الاسماك بدون ثلج حتى لو كانت طازجة تفسد قيمتها خلال وقت قصير جدا بينما وجودها في الثلج سيجعل طزاجتها ورائحتها الطيبة مستمرة لفترة اطول، ومن المفاهيم الخاطئة ايضا انه يجب اعادة تجميد الاسماك التي كانت مجمدة ولم يتم بيعها وهذا خطأ اذ ان اعادة التجميد يغير كثيرا من طبيعة السمكة ومذاقها نحو الاسوأ وتصبح غير صالحة للاستهلاك البشري ولذا يجب عدم اخراج كميات كبيرة من الاسماك المجمدة وعرضها للبيع الا ضمن الحدود المتوقعة بيعها كاملة بنفس اليوم واذا نفذت يمكن اعادة اخراج كميات قليلة وعرضها للبيع على دفعات تجنبا لتلف الاسماك. وعن أهم الفوارق بين الاسماك الطازجة وغير الطازجة قال الجناحي انه يجب على المستهلك ملاحظة هذه الفوارق للتعرف على الاسماك الطازجة من غيرها ومنها الجلد حيث يشاهد في الاسماك الطازجة بلون لامع معدني وله بريق وعلى العكس يكون في الاسماك غير الطازجة باهتا غير لامع واحيانا توجد عليه طبقة مخاطية لزجة غير متماسكة وسريعة الانفصال، وتكون القشور متماسكة في السمك الطازج وغير متماسكة في الاسماك غير الطازجة واللحم متماسك وعند الضغط بالاصابع على الجسم لا تترك اثرا والرائحة عادية ولا ينثني الذيل الى الاسفل. كتب السيد الطنطاوي: