اكد الدكتور علي عرب مدير ادارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان الدستور الدولي للصحة الحيوانية انما يهدف الى توفير مستوى من الضمانات الصحية المطلوبة للتجارة الدولية للحيوانات الحية من ثدييات وطيور ونحل، اضافة الى منتجاتها عن طريق تحديد هذه الضمانات بالتفصيل وتوصيات الدول المستوردة وفرضها على الدول المصدرة لمنع انتقال مسببات الامراض الى الانسان والحيوان مشيرا الى ان مكتب الاوبئة الدولي له دور كبير في تقصي الامراض الحيوانية عن طريق التقارير الصادرة من كل دولة وعقد اجتماع سنوي لجميع الاعضاء ورؤساء الاقسام اضافة الى نظام اعتماد المختبرات والشروط والمواصفات الخاصة بكل مختبر ودوره في فحص الحيوانات واعتماد نظم الادوية البيطرية بالتعاون مع منظمة الاغذية والزراعة والمنظمات الاخرى. وقال ان الاجتماع الاخير الذي عقد بالامارات بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية كان عبارة عن دراسة المخاطر التي تنتقل مع الحيوانات من دولة لاخرى وتحديد الشروط والارشادات التي يجب اتباعها عند نقل الحيوانات، ودورنا كعضو في المنظمة اعطاء التقارير الخاصة بالصحة الحيوانية وابلاغها باية اصابات. كما ان جميع الشروط والمواصفات والتوصيات التي وردت في الدستور الدولي للصحة الحيوانية تم التصويت عليها وتبنيها رسميا على شكل قرارات من قبل اللجنة الدولية لمكتب الاوبئة التي تضم جميع مندوبي الدول الاعضاء في المكتب والتي تمثل اعلى سلطة لهذه المنظمة وقد بدأ عام 1995م العمل بتطبيق اتفاقية اجراءات الصحة والصحة النباتية مع ميلاد منظمة التجارة العالمية مما اعطى دعما كبيرا واهمية مميزة للتوصيات الصادرة عن المكتب وتهدف الاتفاقية الى تحديد اطار لمجموعة من القواعد والنظم التي تساعد في وضع النصوص القانونية للاجراءات الصحية ومن ثم تبنيها وتطبيقها للتخفيف من آثارها السلبية على التجارة الدولية حيث تدعو الاتفاقية الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية في سبيل تحقيق هذا الهدف الى توحيد الشروط الصحية فيما بينها قدر الامكان لضمان حماية صحة الانسان والحيوان باعتماد المعايير والتوجيهات والتوصيات الدولية. وعن الشروط المطلوب ذكرها في الشهادات الصحية قال الدكتور على عرب انه نظرا لاختلاف اوضاع الصحة الحيوانية بين بلد وآخر فان الدستور يقدم للبلاد المستوردة خيارات عديدة مما يدعو كل بلد مستورد الى الاخذ بعين الاعتبار الوضع الوبائي في البلد المصدر وبلاد العبور (الترانزيت) ليستطيع تحديد الشروط ضمن نماذج للشهادات الصحية المعتمدة من قبل مكتب الاوبئة الدولي، وعلى الدول المستوردة اتباع القواعد عند شروط الاستيراد ومنها: يجب على ان تقتصر المطالب على الشروط الضرورية المستندة الى مبررات صحية لمنع انتقال مرض واحد او عدة امراض الى البلاد المستوردة او لتقليل هذه المخاطر الى ادنى حد، وعلى الطبيب البيطري المسئول عن الشهادات الصحية ان يلتزم بأدبيات المهنة بكل دقة واهمها اصدار الشهادات بنزاهة تامة، وتقتضي التجارة الدولية تحمل المسئولية الادبية باستمرار فاذا اكتشفت السلطات البيطرية في بلد المصدر ظهور مرض ما لاول مرة او كان ظهوره مجددا بعد عملية التصدير والافادة بعدم وجود المرض بواسطة الشهادة الصحية البيطرية الدولية المرافقة للحيوانات المصدرة وذلك ضمن فترة الحضانة لهذا المرض، فيجب عندها ابلاغ البلد المستورد بالامر للفت انتباهه ودفعه للمبادرة الى فحص الحيوانات المستوردة واجراء الاختبارات اللازمة عليها واتخاذ الاجراءات الضرورية للحد من انتشار محتمل للمرض عن غير قصد في البلد المستورد، وكذلك الامر اذا ظهرت اعراض مرض ما على حيوانات مستوردة فيجب عندها ابلاغ السلطات البيطرية في بلد التصدير بالامر ليصار الى اجراء تحقيق في الامر، اذ انه من الممكن ان تكون هي المرة الاولى التي يظهر فيها المرض في قطيع كان خاليا اصلا من هذا المرض. وحول كيفية اصدار الشهادات الصحية اوضح انه يجب تنظيم شكل الشهادات الصحية استنادا الى عدة مباديء وهي ان تكون صادرة عن السلطات البيطرية على ورق يحمل عنوان هذه السلطات وان تكون مطبوعة بطريقة فنية تمنع التزوير وصياغة العبارات الواردة في الشهادات بشكل بسيط وواضح ومفهوم قدر الامكان دون المساس بمحتواها القانوني، وتحريرها بلغة البلد المستورد اذا ابدى رغبته في ذلك وتحريرها بلغة اخرى يفهمها الطبيب البيطري محرر الشهادة واعطاء الحيوانات والمنتجات الحيوانية ارقاما تعريفية خاصة بها، وارفاق نسخ الشهادات الصحية عند تسليمها للطبيب البيطري المسئول عن ملئها وعدم اجراء اي تعديل على الشهادة بعد ملئها باستثناء شطب الطبيب البيطري لبعض العبارات مع وضع ختمة وتوقيعه عليها، ولا تقبل الا النسخ الاصلية للشهادات المرفقة. واما الشروط التي يجب توفرها في الأطباء البيطريين الموقعين للشهادات: الحصول من السلطات البيطرية في بلد المنشأ على تفويض الشهادات الصحية البيطرية الدولية، والتوقيع على الشهادات في الوقت المناسب والتأكد قبل التوقيع انه تم ملء الشهادات بطريقة صحيحة وكاملة، ويجب على السلطات البيطرية في البلاد المصدرة ان تتوفر لديها النصوص القانونية الخاصة بآلية تفويض الاطباء البيطريين المسئولين عن اصدار الشهادات الصحية وان تتضمن هذه النصوص تفصيلا بصلاحيات هؤلاء الاطباء وواجباتهم وحيثيات تعليق الصلاحيات وممارسة الرقابة على هؤلاء الأطباء البيطريين للتأكد من نزاهتهم وتجردهم من اي مصلحة شخصية. ويمكن اصدار شهادات صحية بيطرية دولية بشكل وثائق الكترونية ترسلها السلطات البيطرية في بلد المنشأ مباشرة الى مثيلتها في البلد المستورد، ويكون في هذه الحالة للاجهزة المعنية اتصال الكتروني بالشركات التجارية المسوقة للبضائع التي تزودها بالمعلومات المطلوبة لاصدار الشهادات ويجب على الطبيب البيطري موقع الشهادة ان تتوفر لديه امكانية الحصول على كل المعلومات الضرورية الخاصة بالنتائج المخبرية او بيانات الهوية التعريفية للبضائع ويجب ان تحوي الشهادات الالكترونية نفس المعلومات الموجودة في الشهادات التقليدية ولا يحق لاي شخص او مؤسسة تجارية الحصول على اية شهادات الكترونية دون ترخيص رسمي، كما يتحمل الطبيب البيطري محرر الشهادة المسئولية الرسمية عن حماية توقيعه الالكتروني وتأمين الحماية بواسطة كود خاص به او بواسطة اية وسيلة اخرى تؤمن هذه الحماية. واشار الدستور الدولي للصحة الحيوانية الى انه من العناصر المهمة التي يجب اخذها في الاعتبار عند اجراء اي عملية لتقييم مخاطر الاستيراد التأكد من ان السلطات البيطرية في بلد التصدير ترتكز عند وضعها للتقارير الصحية الحيوانية على معطيات الترصد الوبائي والنتائج المستخلصة من تطبيق برامج المتابعة الوبائية المستمرة وسجل مفصل للتاريخ الوبائي لهذا البلد، واما بالنسبة للاحكام المتعلقة بالنقل فانه يجب تصميم وسائل نقل الحيوانات او الحاويات وتصنيفها وترتيبها من الداخل بشكل يتناسب مع وزن الحيوانات ويؤمن سلامتها وراحتها اثناء النقل ويجب تنظيف وسائل النقل بكاملها وتعقيمها قبل الاستعمال وتزويدها بنظام لتكييف الهواء قابل للتعديل وفقا للتقلبات المناخية، وتوفير المساحة المناسبة والكافية للحيوانات اثناء الترانزيت، وعزل كل فصيلة عن الاخرى، وان تكون المركبات او الحاويات مثبتة تماما بهيكل الباخرة او الطائرة. وعن المحاجر البيطرية والمعابر الحدودية في البلد المستورد قال الدكتور علي عرب انه يجب على جميع الدول والسلطات البيطرية التابعة لها ان تسعى قدر الامكان الى تنظيم المعابر الحدودية والمحاجر البيطرية وتأمين تجهيزاتها الضرورية لتسهيل تطبيق الاجراءات وتوفير التجهيزات الضرورية لتأمين الطعام والماء للحيوانات، ويجب ان يتوفر للبلدان ذات التجارة الخارجية الهامة والوضع الوبائي الخاص الوسائل اللازمة للفحص واخذ العينات اللازمة للتشخيص والوسائل اللازمة لعزل الحيوانات المصابة، والوسائل اللازمة للتطهير عند الحاجة وابادة الحشرات في المركبات المعدة لنقل الحيوانات ومنتجاتها ويجب ان تتوفر في المرافيء والمطارات الدولية وسائل لتعقيم النفايات او حرقها مع جميع المواد التي يمكن ان تشكل خطرا على صحة الحيوانات. ويجب ان يرتكز تحليل المخاطر المتعلقة باللقاحات البيطرية على مباديء ضمان الجودة التي تتضمن مراقبة النوعية اثناء التصنيع ويجب على البلدان المصدرة والمستوردة الاتفاق على نظام لتصنيف الاخطار المتعلقة باللقاحات البيطرية آخذين بعين الاعتبار فائدة وسائل التنقية المستعملة في صناعة اللقاحات والاتفاق على النماذج الواجب اعتمادها في عملية تحليل المخاطر والمتعلقة ببعض عمليات تحضير اللقاحات وبعض المنتجات ولتميز صناعة اللقاحات البيطرية بخصائص يجب اخذها في الاعتبار عند تطبيق نظام الجودة وتقييم فعاليته لوجدنا ان المستحضرات المنتجة متنوعة الى حد كبير والكميات المنتجة قليلة في معظم الاحيان ولذا يصبح من الضروري حماية المستحضرات جيدا من التلوث المباشر والتلوث بمنتجات اخرى. كتب السيد الطنطاوي: