عقدت اللجنة الوطنية لمتابعة اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر اجتماعها الاول امس برئاسة الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة وذلك بمقر الهيئة بأبوظبي. وتم خلال الاجتماع مناقشة الاهداف التي انشئت من اجلها اللجنة واهمها اعداد التقرير الوطني السنوي عن حالة التصحر في الدولة لتقديمه الى مؤتمر الدول الاطراف في الاتفاقية وابراز الجهود التي تبذلها الجهات المعنية في الدولة والانجازات التي تحققها في مجال مكافحة التصحر ووضع تصور عام لانشاء شبكة وطنية لتبادل المعلومات بين الجهات ذات العلاقة في الدولة وبحث وضع خطة عمل وطنية لمكافحة التصحر في الدولة. واكد الدكتور سالم الظاهري في تصريحات صحفية لـ «البيان» عقب الاجتماع ان اهمية الاجتماع تكمن في انه الاول للجنة التي تم تشكيلها بموجب قرار لرئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة في شهر يونيو الماضي مشيرا الى ان الدولة انضمت للاتفاقية عام 1998 في حين ان الاتفاقية تم اقرارها والعمل بها في عام 1955 ويشارك فيها كل الدول التي تعاني من مشكلة التصحر وخاصة من افريقيا واسيا وامريكا الجنوبية. واضاف انه تم خلال الاجتماع بحث ومناقشة التقرير الوطني لمكافحة التصحر والذي اعدته الهيئة بمساعدة فنية من المكتب الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة في غرب اسيا من اجل مكافحة التصحر، مشيرا الى انه تم الاتفاق على تحديث التقرير وبما يتماشى مع الارشادات والادلة والملاحظات التي ابدتها وحددتها سكرتارية الاتفاقية في الاجتماع الاخير الذي عقد في مدينة بون الالمانية وتم تشكيل لجنة مصغرة لكي تتولى العمل على تحديث التقرير حتى يحقق ما يتلائم مع تلك المتطلبات. واضاف ان الاجتماع وافق كذلك على تشكيل لجنة مصغرة اخرى للعمل على تحديث مسودة خطة مكافحة التصحر في الدولة كأحد متطلبات الاتفاقية ايضا والتي سبق واعدتها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا الاسكوا قبل عدة سنوات حيث سيتم تحديث وتطوير الخطة بما يتناسب مع المعطيات الجديدة. واوضح الدكتور الظاهري ان الاجتماع استعرض الخطوط العريضة لعمل اللجنة الوطنية والتي تكفل تحقيق اهدافها وكيفية متابعة التزامات الدولة نحو تنفيذ متطلبات اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر خاصة التزام الدولة باعداد خطة عمل متكاملة لمكافحة التصحر واعداد تقرير وطني سنوي عن حالة التصحر بالدولة مشيرا الى انه تم مناقشة وضع آلية لتوفير المعلومات المتعلقة بمكافحة التصحر وتبادلها مع مختلف الجهات المعنية وفي هذا الاطار تقرر تكليف كلية العلوم الزراعية بجامعة الامارات بوضع تصور متكامل لانشاء شبكة وطنية لجمع وتبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة التصحر على ان تتم مناقشة هذا التصور في اجتماع قادم للجنة الوطنية. واشاد الدكتور سالم الظاهري بالسياسة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة بالتغلب على المعوقات المناخية والطبيعية التي تعاني منها الدولة والتي ساهمت في زيادة الرقعة الخضراء ولما لذلك من تأثير ايجابي في مكافحة التصحر واحداث تغير مناخي بالدولة. يذكر ان اللجنة الوطنية تضم في عضويتها ممثلين من وزارة المواصلات ووزارة الزراعة والثروة السمكية وجامعة الامارات، الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة ودائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين وهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بابوظبي وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة وهيئة ابحاث البيئة والتنمية الصناعية برأس الخيمة ونادى تراث الامارات وادارة الغابات في العين وبلدية دبي، العين والفجيرة وعجمان والهيئة الاتحادية للبيئة. ووفقا لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر فانها دعت الى اعداد برامج عمل وطنية للدول الاطراف فيها بهدف التعرف على العوامل التي تسهم في التصحر والتدابير العملية الضرورية لمكافحة التصحر وتخفيف آثار الجفاف على ان تجدد البرامج ادوار كل من الحكومات والمجتمعات المحلية ومستعملي الاراضي وتحدد الموارد المتاحة واللازمة مشيرة الى ان برامج العمل الوطنية تشتمل على استرتيجيات طويلة الاجل لمكافحة التصحر وتخفيف آثار الجفاف وتشدد على التنفيذ ويتم ادماجها في السياسات الوطنية المتعلقة بالتنمية المستدامة بالاضافة الى القيام بانشاء او تعزيز نظم الانذار المبكر بما في ذلك المرافق المحلية والوطنية ونظم مشتركة على الصعيدين دون الاقليمي والاقليمي وآليات لمساعدة النازحين نتيجة لعوامل بيئية وتعزيز التأهب لمواجهة حالات الجفاف وادارتها بما في ذلك ايجاد خطط لطواريء الجفاف على الصعد المحلية والوطنية ودون الاقليمية والاقليمية تضع في الاعتبار التنبؤات المناخية الفصلية. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد:
في اجتماعها الأول بأبوظبي، اللجنة الوطنية لمتابعة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تقر تحديث التقرير الوطني
