اكد المستشار محمد صالح الملا مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية بوزارة العدل والشئون الاسلامية والأوقاف حرص ادارة المعهد القضائي على عقد وتنظيم دورات تدريبية متخصصة في مجالات الضبطية القضائية للاشخاص الذين يمنحون حق الضبطية القضائية في الوزارات المختلفة بالدولة. واشار الى الأهمية الكبيرة لدور المعهد في خلق كادر قضائي جديد وتطوير كفاءات الكوادر الموجودة سواء أكانت في القضاء او في النيابات العامة او في الجهات الاخرى ذات الصلة بسير عملية التقاضي. وأكد في السياق نفسه اهمية المعهد في دعم مسألة التوطين باعتبارها من الموضوعات التي توليها ادارة المعهد أهميتها الخاصة دائما. مشيرا الى ان الادارة ستعمل على زيادة اعداد المتدربين القضائيين خلال العام القضائي الحالي مما يسهم في تعزيز فرصة توطين الكوادر القضائية بصورة ملحوظة في بقية المحاكم سواء في الاستئناف او الابتدائية وغيرها خصوصا بعد تخريج الدفعات القادمة. واضاف الملا ان ادارة المعهد لا تسعى لمجرد التوطين وانما لا بد من ان يكون الشخص الممارس للعمل القضائي والقانوني بالدولة مؤهلا حتى يتسنى له القيام بواجباته الموكلة له على الوجه المطلوب. وتابع قوله: انه في المرحلة الحالية فان امكانيات المعهد دون المستوى المطلوب حيث لا توجد ميزانية مخصصة للمعهد وقد رفعنا طلب تخصيص ميزانية مستقلة للمعهد للجهات ذات الاختصاص وايجاد قانون خاص وكادر مدرسين له وعلى الرغم من كل ذلك ومع الامكانيات المحددة الحالية نحاول قدر الامكان تيسير امور المعهد. وقال المستشار محمد الملا في حوار مع «البيان» ان ادارة المعهد ستبدأ بعمل تجريبي لنظام التعلم عن بعد بمحاكم الدولة قريبا وعقد وتنظيم سلسلة من الدورات التدريبية لاعضاء السلطة القضائية على مستوى الدولة وفيما يلي نص الحوار: ـ بداية ما هي أهم المشروعات الحالية والمستقبلية للمعهد القضائي برأيكم؟ ـ تسعى ادارة المعهد في الوقت الحاضر الى عقد وتنظيم سلسلة من الدورات التدريبية لاعضاء السلطة القضائية من (قضاة، اعوان قضاة، اعضاء نيابات عامة.. الخ) على مستوى الدولة قريبا ودعم وتعزيز المجالات القضائية والقانونية والعمل على اعادة اصدار القوانين الاتحادية وقد قام المعهد مؤخرا باعادة اصدار ما يقرب «14» قانونا اتحاديا أهمها: دستور دولة الامارات العربية المتحدة، قانون العقوبات، العمل والعمال، قانون تنظيم الحالات واجراءات الطعن بالنقض.. وتتطلع ادارة المعهد الى سرعة العمل على اصدار القانون الخاص بالمعهد والاستفادة من تجارب المعاهد الاخرى. ـ اشرتم الى قيام المعهد باعادة اصدار «14» قانونا اتحاديا بالدولة فما الفائدة المرجوة من ذلك؟ ـ في الواقع ان ادارة المعهد انتهت فعلا من اعادة اصدار «14» قانونا اتحاديا بالدولة في كتيبات خاصة وذلك للتسهيل على اعضاء السلطة القضائية الحصول على المعلومات المطلوبة لحسن سير العمل بالسرعة الممكنة وهذه الخطوة تأتي في اطار حرص ادارة معهد التدريب والدراسات القضائية على توفير المعلومات القانونية والقضائية وغيرها ذات الصلة بعملية التقاضي وجعلها اي «المعلومات القانونية والقضائية» في متناول الايدي لكافة العاملين بالسلطة القضائية وذلك بهدف الارتقاء بمستوى العمل اليومي نحو الافضل وتذليل العقبات والمشاكل التي تواجه مهمة رجل القضاء بايجاد افضل الحلول المناسبة لها على ارض الواقع ذلك لتعزيز عمل المحاكم والنيابات العامة بالدولة لتؤدي دورها المنشود على أكمل وجه. ـ تحدثتم عن برنامج متخصص للتدريب والتأهيل فماذا عن هذا البرنامج؟ ـ لقد وضعت ادارة المعهد برنامجا تخصصيا للتدريب والتأهيل خاص بالحاسب الآلي ودورات في اللغة الانجليزية والفرنسية لأول مرة بالتعاون مع السفارة والرابطة الفرنسية بالدولة. وسيتم خلال العام القضائي الحالي عقد دورات تدريبية متخصصة بكيفية ادارة المحاكم تحت عنوان «دورة متقدمة في اصول ادارة المحاكم»، لرؤساء المحاكم الابتدائية على مستوى الدولة مدتها «6» اسابيع بواقع محاضرة يومية اسبوعيا ليتمكن المتدرب الملتحق بهذه الدورة من خارج امارة ابوظبي الاستفادة العلمية والعملية بمضمون الدورة كما سيتم عقد دورات تدريبية متقدمة للكتاب العدل بالمحاكم والنيابات العامة في اطار خطة المعهد الرامية الى تعميم منهج «التعلم عن بعد» بالمحاكم. ـ ما هي اهمية ادخال نظام التعلم عن بعد بمحاكم ونيابات الدولة برأيكم؟ ـ يعد التعليم عن بعد من الاساليب التعليمية الحديثة لايصال المعلومة القانونية والقضائية وغيرها بالسرعة الممكنة الى المعنيين بسير عملية العدالة بالسلك القضائي من «قضاة، اعوان قضاة وغيرهم»، الى مقار المحاكم والنيابات العامة على مستوى الدولة واماكن تواجدهم بحيث يقوم المعهد القضائي بعقد سلسلة من الدورات التدريبية التخصصية لاعضاء السلطة القضائية اختصارا للوقت والجهد واستثمارا للطاقات المواطنة المؤهلة في هذا المجال من خلال الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة في المجالات التدريبية لعلوم القانون والقضاء والشريعة ونقل تلك الندوات التدريبية المعدة بالمعهد مباشرة الى مقار المحاكم والنيابات العامة بالدولة وسيقوم المعهد بايفاد المحاضرين لعقد الدورات التدريبية العلمية المتخصصة في المجالات القضائية بمحاكم الدولة مستقبلا لتستفيد منها كافة الشرائح المعنية بالامر من خلال اللجوء الى اختبار مضمون وموضوعات المحاضرات التي تتعلق وسير العملية القضائية بالدولة. ـ باختصار شديد ما هي أهم الاهداف المرجوة من تطبيق نظام التعلم عن بعد؟ ـ يهدف المعهد من تطبيق هذا النظام الى اختصار المسافة والزمن أمام المتدرب القضائي وايصال المعلومة المطلوبة بسهولة فائقة ويسر وايجاد الحلول المناسبة السريعة للمشاكل التي قد تعترض عمل اعضاء السلطة القضائية على ارض الواقع. اضف الى ذلك افساح المجال امام المتدرب من خلال التنسيق ما بين الجانب النظري والعملي التطبيقي في المجالات القضائية بتطوير قدراتهم وامكانياتهم العلمية والعملية معا استنادا الى العمل الميداني التطبيقي. وعن التسهيلات التي سيقدمها المعهد قال الملا: عملت الادارة على مراعاة اختيار المحاضر استنادا الى طول الخبرة والتخصص بمجالات القضاء والقانون لسد الاحتياج الفعلي لادارات المحاكم ويترتب على تأهيل اعضاء السلطة القضائية حسب النظام الجديد معرفة والماما جيدين بالجوانب المطلوبة عن سير عمل المحاكم والنيابات العامة على مختلف درجاتها وأنواعها. ـ سمعنا مؤخرا عن نية معهد التدريب والدراسات القضائية اعداد نظام موحد للقبول، فما جدوى هذا النظام؟ ـ في الحقيقة والواقع تعتزم الادارة دراسة صياغة نظام مسابقي موحد للقبول بالمعهد القضائى يعتمد على اجراء المسابقات التنافسية والامتحانات لراغبي الالتحاق بالمعهد القضائي من خريجي كليات الشريعة والقانون من مواطني الدولة حيث تركز ادارة المعهد حاليا على أهمية تفعيل دور المعهد والاستفادة من تجارب المعاهد القضائية العربية والاجنبية وأخذ ما يتناسب منها وسياسات ادارة المعهد. ويهدف المعهد من وراء تطبيق هذا النظام المسابقي الى رفع مستوى الاداء والكفاءة لدى الطلبة ولسد العجز ان وجد في الاحتياجات البشرية او المادية لتذليل ما قد يعترض سير العمل القضائي من معوقات وذلك باستمرار متابعة العمل اليومي داخل المحاكم والنيابات العامة. ـ معهد التدريب والدراسات القضائية خطوة مهمة على طريق توطين المهن القضائية بالدولة.. فكيف يعمل المعهد على خدمة هذه القضية؟ ـ تعمل وزارة العدل جاهدة على خدمة قضية توطين المهن القضائية من خلال العمل على اختيار واستيعاب افضل العناصر المواطنة من خريجي كليات الشريعة والقانون علما وخلقا وتعيينهم كمتدربين قضائيين ويؤدي المعهد دوره الوطني في هذا الاتجاه من خلال عقد وتنظيم الدورات التدريبية التطبيقية لهؤلاء المتدربين وذلك بقصد تأهيلهم المستمر.