اعادت لجنة فحص التمور بالمنطقة الزراعية الشمالية مجموعة من السيارات المحملة بانتاج التمور بسبب عدم مطابقتها للشروط المطلوبة لخطة التسويق. وفي يوم الجمعة الماضي نظمت لجنة الفحص برنامجا لاستلام التمور من المزارعين الراغبين في تسويق انتاجهم. ولدي قيام اللجنة بفحض انتاج التمور ومطابقته بالشروط المطلوبة تبين ان غالبية انتاج المزارعين يفتقد الانسجام مع تلك الشروط. وقال المهندس سلطان عبدالله رئيس لجنة فحص التمور ان الشروط المطلوبة لتسويق التمور واضحة ومعلومة لجميع المزارعين وبالتالي لا مبرر لاغفالها لانه في حالة حدوث شيء من هذا القبيل فإن الانتاج لن يجد الطريق سالكا الى مركزي التسويق بالعين وهذا بالضبط ما حدث مؤخرا حيث لم تقبل اللجنة انتاج بعض المزارعين. والشروط التي تؤهل انتاج التمور لدخول مركزي التسويق بالعين تشمل النظافة وفرز الاصناف. وطبقا لما ذكره المهندس سلطان فإن بعض المزارعين لم يلتزموا بتطبيق مثل تلك الشروط عندما قدموا عبوات من التمور لا تخلو من الاوساخ والحشرات فضلا عن أنها معبأة بطريقة عشوائية لا تتفق مع الشروط المطلوبة لبرنامج التسويق. والأسوأ من ذلك كله هو ان عبوات اصناف التمور الجيدة تبين انها مخلوطة باصناف رديئة احتلت مؤخرة الصناديق غير ان لجنة الفحص تمكنت من فضح هذه المخالفة. ومن جهة نظر رئيس اللجنة فان المزارعين بمثل تلك التصرفات يحرمون انفسهم من الحصول على الاسعار الجيدة فعندما يأتي المزارع الى لجنة فحص التمور متأبطا انتاجا خاليا من العيوب فانه يكون قد اعطى لنفسه الضوء الأخضر للوصول الى العائد المادي الجيد. وعلى العكس من ذلك تكون النتيجة حينما يتعمد المزارع مخالفة شروط التسويق اذ انه في هذه الحالة لن يكون بمقدوره الحصول على الاسعار المرجوة. وخلال السنوات الاخيرة وبمبادرة كريمة من صاحب السمو رئيس الدولة عمدت الدولة الى تطبيق نظام تسويق التمور الذي عاد بفوائد مادية جمة للمزارعين كما ساهم بصورة مباشرة في تطوير حقول النخيل بزراعة اصناف جيدة بالطرق العلمية الحديثة مثل البرحي والخلاص. ونظراً لأهمية الشروط التي فرضتها جهات الاختصاص لانجاح برامج تسويق التمور فإن لجنة الفحص بالمنطقة تتشدد في اداء عملها وذلك بقصد التأكد من التزام المزارعين بتنفيذ شروط التسويق. وقال المهندس سلطان: ان دور لجنة فحص التمور بالمنطقة الشمالية لا يكون نهائيا بشأن تحديد جودة الانتاج من عدمه اذ توجد لجان فحص اخرى بمركزي التسويق بالعين هي صاحبه الرأي النهائي. واضاف قائلا: نحن نتعامل مع المهمة بروح مسئولة وذلك رغبة في منع التمور السيئة من الوصول الى العين. واشار الى ان التمور المرسلة للتسويق هي لغرض التصنيع وليست لغذاء الحيوانات وبالتالي يتعين ان تكون جيدة وخالية تماما من الشوائب. وأكد رئيس لجنة فحص التمور على اهمية اشراف المزارع المواطن على عمليات تعبئة التمور قبل نقلها الى لجنة الفحص وقال لقد بدا واضحا ان العمال هم الذين يتولون هذه المهمة وبالتالي تكون العبوات غارقة في مخالفة شروط التسويق. وأما بالنسبة للمزارعين فان شكواهم تركز حول رخص الاسعار ويقول علي سعيد سالم وهو صاحب مزرعة تضم 150 نخلة بمنطقة «اذن» في اعتقادي ان بعض اصناف التمور مظلومة من حيث السعر. واعرب المزارع سالم عن سروره بنظام تسويق التمور وقال: مها يكن من أمر فان عملية تسويق التمور اعادت النخلة الشماء الى دائرة الاهتمام بعد ان افتقدت ذلك في السنوات الماضية وكادت ان تختفي من الحياة. المزارع احمد محمد المزروعي لديه مزرعة تضم 570 نخلة ايضا يرى بان تقييم اصناف التمور في بعض الاوقات لا يكون مجديا. وقال مستغربا: هل يغفل ان يكون سعر صنف النقال بدرهم ونصف للكيلو؟! واضاف المزارع المزروعي: اعتقد ان جميع اصناف التمور الموجودة على ارض الامارات جيدة مهما اختلفت اسماؤها ولذلك كان من المهم تحديد قيمة جيدة لشرائها علما بان الانتاج يشترى للتصنيع وليس للأكل المباشر. المزارع احمد راشد عبدالله ذكر في حديثه معنا ان تدني اسعار تسويق التمور، ربما يعطي نتائج عكسية كأن يضعف اقبال المزارعين على تنمية حقول النخيل بالصورة المطلوبة. وقال: نحن نشكر صاحب السمو رئيس الدولة لاهتمامه بالنخلة والعاملين على زراعتها، ومشروع تسويق التمور الذي امر به افاد كثيرا في تحقيق مكاسب مهمة لجميع الاطراف القائمة على زراعة النخيل. واشتكى المزارع وهو صاحب مزرعة تضم 1000 نخلة بمنطقة حجب من مرض سوسة النخيل التي وصفها بانها تشن حربا لاهوادة فيها ضد النخلة. وقال: بالرغم من المحاولات الجارية على قدم وساق للسيطرة عليها الا ان السوسة تمارس نشاطها بصورة مزعجة، ففي الايام الاخيرة كانت السوسة وراء سقوط 15 نخلة من النوعية الجيدة. واضاف قائلا.. نأمل ان تتوصل الوزارة ومشروع المكافحة لعلاج جذري لهذه الآفة. اما سيف عبدالله سعيد من وادى كعب فيقول ان تدهور الاسعار يدخل المزارع في خسائر مادية اذ يعجز عن سداد مستحقات العمالة واجرة سيارة النقل. ودعا المصانع الى التعاون مع أصحاب التمور بشأن الاسعار. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:

