أجمعت معلمات منطقة عجمان التعليمية على زيادة عدد نصابهن من الحصص الدراسية خلال الاسبوع الواحد والذي يأتي كنتيجة لقرار الاحلال المفاجيء الذي عم اربع مدارس بعجمان وتوزيع الطالبات على باقي مدارس المنطقة الامر الذي زاد من عدد الطالبات داخل الفصول تزامنا مع قلة عدد المعلمات. وأكدت مريم عبيد مدرسة ام عمار الاعدادية للبنات ان هذه السنة تختلف عن باقي السنوات السابقة فنصاب المعلمة زاد كثيرا حتى وصل الى 24 حصة اسبوعيا وهو ما يشكل عبئا على المعلمات ويؤدي الى قلة عطائهن وتفاعلهن مع الطالبات. واشارت الى ضرورة اعادة النظر في نصاب المعلمات من الحصص ووضع حل لهذه المسألة اما عن طريق تعيين معلمات او انتداب المعلمات خاصة من المدارس القريبة من بعضها وذلك لتخفيف العبء عن المعلمات القديمات. وتشاطرها الرأي منى الشيبة مديرة مدرسة ذات النطاقين الابتدائية قائلة: لدينا كثافة كبيرة في عدد الطالبات داخل الفصول حيث بلغ عددهن 36 طالبة اضافة الى ان نصاب المعلمة وصل الى 24 حصة اسبوعيا وهو ما يترتب عليه سلبيات عديدة تقع على المعلمة وكذلك على الطالبة. وتضيف: الوزارة باستمرار تطالب بالتطور واستخدام المعلمة الوسائل المتنوعة في الشرح وأن تقدم كل جديد للطالبة ولكن سرعان ما تتخلى عنها وتضعها في عنق الزجاجة نتيجة الضغط الكبير اذ تصبح بعدها غير قادرة على القيام بالانشطة المدرسية وان تحضر دورات تطويرية تساعدها في تنمية خبرتها وذلك نظرا لبقائها طيلة ساعات الدوام الرسمي داخل الفصول. وتقترح مديرة المدرسة وضع حل لهذه المشكلة كتعيين معلمات جديدات خاصة في ظل وجود كم هائل منهن تخرجن ولم يحصلن على وظيفة فالمدارس بحاجة لهن للتغلب على هذه المشكلة وتخفيف العبء عن اعضاء هيئة التدريس. جهد كبير وتقول امل ثابت معلمة اللغة الانجليزية في مدرسة اسماء بن عميس الثانوية للبنات ان الوزارة وضعت نصابا معينا لمعلمات الثانوية وهو 18 حصة اسبوعيا ولكن من وجهة نظري ان معلمة الثانوية العامة يجب ان لا يصل معدل حصصها الاسبوعي الى 18 حصة وذلك لعدة امور اولها ان مادة اللغة الانجليزية مادة كثيفة وغير محببة للطالبات فالمعلمة بحاجة الى بذل جهد كبير لتوصيل المعلومات الى اذهان الطالبات. وتضيف: نحن مطالبون كذلك بالقيام بأنشطة متنوعة داخل المدرسة والجلوس مع اولياء الامور او تحضير الدروس ومراقبة الطالبات فكل هذه الامور تستنفد طاقتنا وقدرتنا فبالتالي لا نستطيع التوفيق بينها وبين شرح المادة مطالبة بالتخفيف من عدد الحصص ليتسنى لنا اعطاء حصص اضافية وتقوية الطالبات الضعيفات وتأدية واجباتنا المتنوعة. كثافة الطالبات وقلة المعلمات وتشير فاطمة محمد مدرسة الجغرافيا والاقتصاد في مدرسة اسماء بنت عميس ان عدد نصاب الحصص كثيف الامر الذي سيجعل عملية التواصل مع الطالبات ضعيفة حيث تقول: بلغ عدد الحصص الاسبوعية 18 حصة وهو معدل يفوق طاقة المعلمة خاصة ان منهج الجغرافيا لطالبات الثالث الثانوي معقد وبحاجة الى رسم الخرائط والتركيز اضافة الى كثافة الفصول حيث وصل عدد الطالبات بالفصل 34 طالبة وهو ما يؤدي الى ارهاق الطالبات وتقليل تركيزهن اثناء الشرح، وأنا كمعلمة اجد صعوبة خلال الحصة في المرور على جميع الطالبات ونتمنى من الوزارة ان تضع لنا حلا لهذه المسألة بأن تقلل نصابنا الاسبوعي وذلك لممارسة مهامنا الاخرى المطالبين بها داخل المدرسة. وتقول هند خميس معلمة اللغة العربية في مدرسة ام عمار الاعدادية بلغ عدد حصصنا الاسبوعية 21 حصة اي بمعدل 5 حصص في بعض الايام وهو امر مرهق بالنسبة لنا كمعلمات فيقلل من عطائنا وتواصلنا مع الطالبات خاصة ان عددهن كبير يصل الى 36 طالبة داخل كل فصل. وتضيف: الموجهون باستمرار يطالبوننا بتقديم المفكرة اللغوية بشكل يومي وهي عبارة عن طرح سؤال (نحو او إملاء) على الطالبات تأكيداً للمعلومات ولكن زيادة عدد الطالبات بالفعل لا يسمح لنا بالتواصل معهن جميعا خلال الدقائق الخمس الاولى من بدء الحصة والتي تبلغ مدتها 45 دقيقة. ومن جانبها تشير موزة خليفة مدرسة الجغرافيا في مدرسة ام عمار الى ضرورة حل مشكلة زيادة نصاب المعلمة فتقول: على الوزارة ان تأخذ بعين الاعتبار مدى حجم هذه المشكلة التي تؤثر على الطالبات من الناحية التعليمية وتقلل من حماسهن في التفاعل مع المعلمة اثناء الشرح حيث تدعو الى استقطاب معلمات جديدات لمساعدتهن في التخفيف من عبء السنة الدراسية الجديدة. وتقول (ن.م) مدرسة الرياضيات في مدرسة ذات النطاقين الابتدائية للبنات: نواجه هذه السنة ضغطا غير عادي في عدد الحصص الاسبوعية اذ بلغ 24 حصة اسبوعيا اضافة الى وصول عدد الطالبات الى 36 طالبة وهو ما يمثل كارثة كبيرة على الطالبات وعلينا نحن كمعلمات حيث يؤدي الى صعوبة انتباه الطالبة داخل الفصل وصعوبة اعطاء المعلمة الشرح الدقيق للمادة حيث يكون عطاؤنا في الساعات الصباحية كبيرا ولكن سرعان ما يقل بحلول الحصص النهائية. فالرياضيات مادة كثيفة بحاجة لتركيز ودقة وحل مسائل متنوعة فزيادة الطالبات داخل الفصول يحد من متابعتهن ويؤثر ذلك على محصولهن التعليمي. وتوافقها الرأي ميسون ابو جعفر مدرسة الرياضيات في المدرسة ذاتها حيث ان ضغط الحصص يفقد من عزيمة المعلمة بالمبادرة في وضع خطط للتدريس والانشطة او التفاعل مع الطالبات او حتى تقوية الطالبات الضعيفات فأنا مثلا ملتزمة بالاذاعة الصباحية ولدي خمس حصص يوميا وفي هذه الحالة سأكون غير قادرة على اعطاء طالباتي حقهن في المادة اضافة الى امور عديدة كوضع الامتحانات وعمل الشهادات. كتبت منال خالد: