بدأت اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم استعداداتها المكثفة للدورة الخامسة والتي ستقام خلال شهر رمضان المقبل بانجاز العديد من الاعمال الخاصة باللجان العاملة بالجائزة اضافة الى عقد اجتماعات دورية كل اسبوع لمتابعة سير العمل والاطلاع على الموضوعات المنجزة من قبل اللجان. وقد تم تشكيل لجنة خاصة بدراسة جميع المقترحات الواردة للجائزة عبر مسابقة «اجمل فكرة واقتراح» وضمت كلا من الدكتور عارف الشيخ والدكتور سيف العوبد واحمد الزاهد واعضاء اللجنة الفنية على ان تقرر اللجنة الافكار والاقتراحات التي يمكن تطبيقها خلال الدورة المقبلة والدورات التي تليها والتي يمكن تطبيقها على مدار العام. واكد المستشار ابراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة انه سيتم اضافة بعض الفعاليات من خلال المسابقة الدولية او المحلية والتي يكون لها اهمية ومردود جيد يتناسب مع قيمة الجائزة والسعي لاداء العمل بطريقة متطورة مشيرا الى انه بفعل هذه الانجازات اصبحت الجائزة من المعالم البارزة على مستوى الدولة واوجدت لها مكانا متميزا بين المسابقات القرآنية المشابهة وعرفت على مستوى واسع على الرغم من حداثة نشأتها. وقال ان فرع الشخصية الاسلامية اضافة الى المسابقة القرآنية حظي بتقدير ورضا العلماء واصحاب المسابقات وكانت شهاداتهم بدقة التنظيم والتغطية الاعلامية وساما على صدر اعضاء اللجنة المنظمة ولكل من ساهم في نجاحها، كما اضفت الندوات والمحاضرات الدينية التي تصاحب المسابقة بعدا حيويا بطرحها العديد من المواضيع الاسلامية المختلفة من جانب علماء ومفكرين بارزين وتغطي المسائل الفقهية والروحية والفكرية للرجال والنساء، يضاف الى ذلك فان للمسابقة المحلية دور كبير في تشجيع المواطنين والمقيمين على حفظ القرآن الكريم والانتساب لمراكز التحفيظ وخاصة الاطفال وطرحها بثلاثة مستويات من الحفظ تشمل حفظ القرآن كاملا وحفظ عشرين جزءا وحفظ عشرة اجزاء. وخلال الاجتماعات الدورية لاعضاء اللجنة المنظمة تمت مناقشة الاعداد للدورة الخامسة وكيفية تلافي السلبيات والنواقص التي ظهرت خلال الدورات الماضية والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الاعضاء من اجل اخراج الدورة الخامسة على احسن تنظيم من كافة النواحي من تغطية اعلامية واستقبال الوفود واضافة الجديد حتى لايكون العمل مكررا، وقد وضعت كل لجنة من اللجان خطتها وحددت المهام التي ستقوم بها وكيفية الانجاز وتاريخ الانتهاء وتم وضع كشف خاص بالعديد من اسماء العلماء الذين سيتم اختيار احدهم للفوز بالشخصية الاسلامية وسيتم الاعلان عنها قبل بدء المسابقة القرآنية. وقد شهدت المسابقة المحلية في العام الماضي تنافسا شديدا بين المتسابقين من كل فرع للحصول على المراكز الاولى في المستويات الثلاثة وبرزت عناصر مواطنة حافظة ومجودة للقرآن تنتسب للمراكز المختلفة بالدولة ولذا قامت الجائزة بعمل الاتصال مع المدراء والمسئولين فيها للتعرف على احوالها وعقدت الاجتماعات بينهم وبين اللجنة المنظمة وتم وضع تصور خاص بما يمكن ان تكون عليه علاقة المراكز بالجائزة من اجل النهوض بها، وينتشر اكثر من 300 مركز بالدولة لها دورها الكبير في جذب الطلبة والطالبات والكبار والصغار لحفظ القرآن الكريم وتعمل الجائزة من اجل اقامة علاقة متميزة بينها وبين المراكز لتفعيل هذا الدور وتقديم الدعم لمواصلة رسالتها. ويمثل وجود الجائزة الخاصة بالشخصية الاسلامية ـ التي بذلت الجهود لخدمة الاسلام والدعوة الاسلامية ومن اجل القرآن الكريم ـ حافزا للعلماء ومفكري الامة الاسلامية للعطاء والابداع لتحقيق الاهداف المرجوة، وكذلك فان التنوع في حضور المتسابقين وشمول المشاركة الناشئة من جميع انحاء العالم الاسلامي والجاليات الاسلامية في اوروبا وآسيا وافريقيا كان له دلالة كبيرة على عظم هذا الدين. وبعد مرور اربع دورات على الجائزة فاننا نلاحظ ان كل دورة تتميز عن الاخرى بالعديد من الخصائص ومن ضمنها الناحية الترويجية مثل عمل المسابقات الدينية بالاذاعة والتلفزيون والصحف ونشر الاخبار والموضوعات بالصحف والمجلات وعمل البوسترات خاصة «البوستر» الخاص بصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الشخصية الاسلامية في العام قبل الماضي والذي تم طبعه عدة مرات لتلبية حاجة الجمهور والمؤسسات منه سواء داخل الدولة او دول الخليج، وكذلك توزيع كتاب فضيلة الشيخ ابي الحسن الندوي «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين» في المحاضرات والندوات والحفل الختامي للدورة الثانية، وكان للكتاب صدى كبيرا في اوساط الجماهير على الرغم من قدم الكتاب وطبعه منذ زمن ولتوزيع الكتب وطبع الكتيبات جانبان: جانب اعلامي وجانب توثيقي، وفي الدورة الرابعة تم توزيع كتاب الدكتور يوسف القرضاوي «كيف نتعامل مع القرآن العظيم». وتطمح جائزة دبي الدولية للقرآن في عمل العديد من الاصدارات والمطبوعات المتخصصة في علوم القرآن وانشاء اذاعة خاصة للقرآن يكون لها برامجها التي تبث على مدار اليوم وتكون هذه البرامج موجهة وبكل اللغات لنشر الدعوة الاسلامية بأسلوب حديث مع توصيل المفاهيم الحقيقية للاسلام من خلال العلماء والمفكرين واصحاب الرأي الاسلامي وتحويل الجائزة الى مؤسسة قرآنية شاملة يكون لها انشطتها وفعالياتها على مدار العام. وبمناسبة اختيار صاحب السمو رئيس الدولة شخصية العام الاسلامية في الدورة الثالثة تم اصدار مسكوكة تذكارية من الذهب واخرى من الفضة اضافة الى درهم تذكاري قابل للتداول بالتعاون مع مصرف الامارات المركزي تثمينا لجهود الجائزة وتخليدا لهذه الذكرى الكبيرة التي شرفت بها الجائزة ولتبقى معلما من معالم دولة الامارات. ويقول احمد الزاهد نائب رئيس اللجنة الاعلامية ان الدورة الرابعة كانت موفقة وناجحة واثبتت الجائزة بهذا النجاح جدارتها ويرجع ذلك الى توفيق الله عز وجل لارتباطها بالقرآن الكريم وكذلك الجهود التي بذلت من اعضاء اللجنة المنظمة خلال السنوات الماضية ونطمح الى تقديم الافضل خلال الدورة الخامسة والدورات المقبلة حيث استعدت جميع اللجان بالجائزة وبدأت اعمالها منذ مدة طويلة لتكون الدورة الخامسة اكثر اعدادا وترتيبا وتنظيما وقال ان هناك العديد من الافكار المطروحة من قبل الاعضاء ومن قبل الجمهور تمت دراستها ومناقشتها لتضاف الى فعاليات الجائزة. واضاف الزاهد ان المسابقة المحلية توليها الجائزة اهتماما بالغا لدورها في تحريك الساحة المحلية والاهتمام بالنشء والكبار المتواجدين على ارض الدولة لحفظ القرآن الكريم. ويقول عبدالرحمن مصطفى داعية ان القرآن الكريم نور هذه الامة وحياتها لاغنى لنا عنه ولذا فان ما نراه خلال المسابقة الدولية من وجود شباب لايعرفون العربية ولكن يحفظونه عن ظهر قلب ويجوده ويستمتع بتلاوته من غير ان يفهم كلمة واحدة منه ويجب علينا ان نشجع ابناءنا على حفظه ولا يكفي ان نتعلمه فحسب وحفظ القرآن يعتبر من اصعب الامور ولذا فان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعونا الى المداومة على قراءته فقال في حديثه الشريف: «تعاهدوا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو اشد تفلتا من صدور الرجال من الابل في عقلها». وقد كان انشاء جائزة دبي للقرآن الكريم لحاجة ابناء المسلمين للتشجيع والوقوف بجانبهم من اجل المضي قدما في هذا المجال الطيب، وارى ان على الوالدين ان يتعهدوا اولادهم من البنين والبنات لحفظ كتاب الله في الصغر وقبل انشغالهم بأمور الحياة وانشغال فكرهم باشياء اخرى. ويقول سليمان احمد (مدرس): ان تكريم حفظة كتاب الله شيء عظيم ولقد ضربت جائزة دبي الدولية للقرآن اروع الامثلة في تكريم هؤلاء الحفظة على مستوى العالم اضافة الى تكريم العلماء والمفكرين الذين لهم باع طويل في خدمة الاسلام والمسلمين وخدمة الدعوة الاسلامية التي تحتاج في عصرنا الحالي الى رجال لاتفتر هممهم. كتب السيد الطنطاوي: