في اطار العلاقات الودية التي تربط بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية، استقبل محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني امس السبت في مكتب الامانة العامة في دبي وفد من مجلس الشورى الاسلامي في الجمهورية الايرانية الاسلامية، والذي ضم في عضويته كل من علاء الدين ابروجري وجواد اطاعت، وسيد فاضل ميرجهاني، حضر المقابلة علي رضا سلاري سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية، وكما حضر المقابلة من الجانب الاماراتي صالح احمد الشال عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبدالرحمن علي الشامسي الامين العام المساعد للشئون القانونية. وقام رئيس الوفد الايراني بتسليم محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني، رسالة من مهدي كروبي رئيس مجلس الشورى الايراني، تتعلق بالأوضاع المتفاقمة في الاراضي الفلسطينية وما يعانيه الشعب الفلسطيني من اضطهاد ومصادرة حقوقه من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلية، وأهمية دعم انتفاضة الاقصى والعمل على الخروج بقرارات ونتائج تدعم الحق الفلسطيني في قضيته، و ذلك عند طرح هذا الموضوع على جدول أعمال مؤتمر اتحاد مجالس البلدان الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي الذي سيعقد في نهاية هذا الشهر الجاري في العاصمة المغربية الرباط. ومن جانبه رحب رئيس المجلس الوطني بالمبادرة الايرانية الساعية الى حشد التأييد للقضية الفلسطينية، مؤكدا موقف الامارات المساند للقضية الفلسطينية وأهمية توحيد الادارة العربية الاسلامية في هذه القضية. كما تطرق وفد المجلس الوطني الاتحادي الى قضية الجزر الاماراتية الثلاث ا لمحتلة من قبل الجمهورية الايرانية الاسلامية واهمية ايجاد حل سلمي للقضية، موضحا حرص دولة الامارات في سياساتها الخارجية على انتهاج مبادئ السلم والدبلوماسية وحسن الجوار تلك السياسة التي ارسى قواعدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، حيث انتهجت الدولة دوما سياسة عقلانية سليمة في تعاملها مع تطورات تلك القضية، وهذا ما أكدته زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد وزير الدولة للشئون الخارجية الى العاصمة الايرانية طهران لتقديم التهنئة باسم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات للرئيس محمد خاتمي بمناسبة اعادة انتخابه، واستقبال الدولة وفد من رئيس الجمهورية الايرانية، كاسرة بذلك الجمود الذي سيطر على العلاقات الثنائية والذي احاط بقضية الجزر الثلاث خلال السنوات الاخيرة، وقد اكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي اهمية الدور الذي يمكن ان يلعبه البرلمانيون في ايجاد حل سلمي لتلك القضية سواء من خلال الجلوس على طاولة المفاوضات وفق جدول زمني محدد لايجاد حل يرضي الطرفين او اللجوء الى محكمة العدل الدولية، مستثمرين بذلك المناخ الايجابي الذي يسود العلاقات الايرانية الخليجية خصوصا والعلاقات الايرانية العربية عموما، في ظل وجود قيادات تؤكد ذلك التوجه وتسانده.
