وجه محمد عبدالرحيم البنا مدير ادارة تعليم الكبار كلمة بمناسبة اليوم العالمي لمحو الامية الذي يصادف الثامن من سبتمبر قال فيها: تحتفي دول العالم بهذا اليوم، الثامن من سبتمبر، من كل عام بمحو الامية، اذ تعمل الحكومات والشعوب بجد ونشاط للتخلص من امية بعض افرادها لان الامية هي العقبة الصعبة في وجه عملية التقدم والبناء. واذ تشارك دولة الامارات العربية المتحدة شعوب العالم بالاحتفال بهذا اليوم العالمي فانها لتعتز بما قدمت من انجازات في هذا المضمار. فمنذ انشاء اتحادها المبارك، وهي تعمل جاهدة وعلى كل المستويات لنشر نور العلم والمعرفة في كل ربوع الوطن حتى اصبح منارة للعلم ومثلا يحتذى، فها هي المدارس والمراكز والمعاهد والجامعات منارات شامخة في كل مكان. وقد وجهت الدولة عناية خاصة لشريحة من المجتمع قد فاتها قطار العلم لسبب او لآخر ففتحت لها المراكز والجمعيات النسائية وجمعيات التنمية الاجتماعية وجمعيات التراث فالتحقت بها فئات من المجتمع رجالا ونساء ومن كل الاعمار ممن حرم من فرص التعلم النظامي لكي لا تهدر طاقاتها وتضيع امكاناتها. وتشير الاحصاءات التي تتعلق بمحو الامية وتعليم الكبار الى تناقص واضح في انخفاض نسبة الامية اذ كانت هذه النسبة تشير الى (70%) في سنة 1972 فاصبحت في عام 2001 تشير الى (7%) فقط للفئة العمرية مابين 15 ـ 45 سنة. وقد ضمن دستور الدولة حق التعلم للجميع «فالانسان اغلى ما في هذا الوطن، كما يقول صاحب السمو رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وذلك انطلاقا من مباديء ديننا الحنيف «اذ ان العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة» ومن تقاليد شعبنا وامتنا في تقدير العلم والعلماء واحترام انسانية الانسان. وقد شاركت هذه الفئات المتخرجة في مراكز تعليم الكبار في التنمية والانتاج، فساهمت في بناء الوطن. وقد تبوأ كثير منهم ـ رجالا ونساء ـ وظائف مرموقة في ادارات ومؤسسات الدولة الحكومية والخاصة. وكثير منهم ايضا طوروا من امكاناتهم المادية والادبية بما تعلموا من مهارات اكتسبوها من دراستهم افادتهم في سوق العمل. وهذه وزارة التربية والتعليم والشباب وضعت ضمن رؤيتها الاستراتيجية 2020 في مشروعها الرابع المتعلق ببرنامج محو الامية وتعليم الكبار حيث ينص الهدف الاستراتيجي التاسع انه «بحلول عام 2020» يتم القضاء تماما على امية الكبار وسد منابع الامية وايجاد برامج التأهيل المهني والتدريب الفني للكبار ولتأهيلهم للانخراط في سوق العمل والانتاج». وانطلاقا من هذه الرؤية رسمت ادارة تعليم الكبار ضمن خطتها الخمسية المقبلة ما يأتي: تعميم المراكز لتشمل جميع المناطق النائية في الدولة، واستيعاب كل مافاته قطار التعليم النظامي وكذلك التركيز على تعليم المرأة في المناطق النائية. اضافة الى محو امية العاملين في الوزارات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، وتقييم مناهج المرحلتين التأسيسية والتكميلية للتعرف على ملاءمة المناهج المقررة بعد اربع سنوات من التطبيق. الى جانب تكييف مناهج المراحل العليا (اعدادي وثانوي) بما يتلاءم واحتياجات الكبار. واستقطاب الكوادر البشرية الكفؤة من معلمين واداريين واقتراح رفع مكافآتهم المالية. واخيرا استقطاب الكوادر المواطنة وتوطين الادارات، للعمل في مراكز تعليم الكبار بحيث يزداد عدد هؤلاء كل سنة بما نسبته (10%). وتعمل جاهدة ضمن خطة الوزارة الاستراتيجية ايضا على توفير الحواسيب واستخدام المكتبات وتنويع مصادر التعلم بما يضمن تفعيل التعليم ورفع قدرات التعليم الذاتي والتعليم الابتكاري لمواجهة تحديات العصر. وقد اولت قيادتنا الرشيدة كل العناية للتربية والتعليم وبخاصة تعليم الكبار ليلتحقوا بالركب وليساهموا في البناء.