تحتفل وزارة التربية والتعليم والشباب اليوم باليوم العالمي لمحو الامية وبهذه المناسبة وجه معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب كلمة بهذه المناسبة قال فيها: في هذا اليوم يوافق الثامن من سبتمبر من كل عام تحتفل دول العالم بمناسبة اليوم العالمي لمحو الامية لتقييم انجازاتها وتدرس مشروعاتها وتسدد خطواتها في تجفيف وإزالة الامية من بعض الشرائح لمجتمعاتها. ودولة الامارات العربية المتحدة تشارك في هذا اليوم وفي هذه المناسبة الحضارية شعوب العالم. فقد جعلت من محو الامية وتعليم الكبار اولى اهتماماتها معتمدة على ما لديها من ماض عريق ومستقبل زاهر بالآمال. وفي العام الماضي اعلنت قمة الالفية الجديدة والتي انعقدت في مقر الامم المتحدة ممثلة بزعماء اكثر من مئة وخمسين دولة العمل على تمكين الذكور والاناث على حد سواء من تعليمهم الاساسي وتعهدوا بتجفيف منابع الامية وروافدها في العالم. وقد خطت دولتنا الفتية ممثلة في وزارة التربية والتعليم والشباب خطوات سريعة وواثقة في هذا المضمار فقد حققت في ربع قرن من الزمان ما لم تحققه دول اخرى في قرون. لقد رسمت وزارة التربية والتعليم والشباب في رؤيتها الاستراتيجية 2020م منهاجا واضحا لإزالة الامية. لا نقول امية الحرف والابجدية بل امية التكيف الحضاري ومعايشة روح العصر. ان دولة الامارات العربية المتحدة ومنذ اعلانها لاتحادها المبارك في الثاني من ديسمبر 1972م قد حملت على عاتقها نشر العلم في كل مكان ضمن هدفها الاستراتيجي «تحقيق مبدأ التعليم حق للجميع»، ففتحت المدارس في كل مكان وفتحت مراكز محو الامية وتعليم الكبار وجمعيات النهضة النسائية وجمعيات التنمية الاجتماعية في المناطق النائية حيث بلغت المراكز 112 مركزا والتحق بهذه المراكز كل من فاته قطار العلم رجالا ونساء، فانخفضت نسبة الامية حتى بلغت 7% من الفئة العمرية من 15 ـ 45 سنة وفق احصائية 1995م. ولقد تخرج في السنوات السابقة في مراكز تعليم الكبار اجيال من الرجال والنساء فحسنت من مستواها العلمي والمادي وساهمت في البناء والتنمية والانتاج. ان التعليم شأن مجتمعي فهو يلبي حاجات المجتمع ويسعى للارتقاء به انطلاقا من قيمنا الاصلية ومن مباديء ديننا الحنيف المبني على التعاون والمشاركة، ولذا فإن من خططنا الاستراتيجية المستقبلية تفعيل دور الشراكة بين الوزارة والمجتمع ممثلة في بعض شرائحه من النخب المتميزة والمؤسسات المجتمعية ذات النفع العام ليكونوا لنا دعما ادبيا وماديا لتطوير التعليم في بلدنا ولهذا لا يفوتني الشكر والعرفان لهذه الفئات المتميزة من ابناء وطننا المتحضر المعطاء. كما لا يفوتني الثناء على المنظمات الاقليمية والعربية والدولية على التعاون الدائم واسداء الرأي والمشورة المستمرة. من نعم الله على هذا الوطن ان حباه الله خيرات وفيرة ورجالا عظماء أعلوا شأنه ورفعوا صوته عاليا على المستوى العربي والدولي، رفعوه صوتا عربيا اصيلا مسموعا ومتميزا في التسامح والتعاون واحترام القيم الانسانية، وقد نذر هؤلاء الرجال العظام انفسهم لخدمة هذه الامة وبناء هذا الوطن تحت قيادة راعي العلم والعلماء وقائد المسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزارء حاكم دبي وإخوانهما اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات.