قررت منطقة الشارقة التعليمية مع بداية العام الدراسي الجديد 2001 ـ 2002 نقل مدرسة العروبة الثانوية من مقرها القديم من منطقة الفلج الى مقر جديد في منطقة القرائن التي تضم 8 شعبيات جديدة، وكانت المدرسة قد نقلت من قبل من دسمان الى الفلج، فهذا المقر الحديث في القرائن والذي بني كمدرسة ابتدائية يعتبر المقر الثالث لمدرسة العروبة الثانوية. عقب صدور القرار بدأت ادارة المدرسة وباعتماد كبير على الذات العمل على الانتقال الى المقر الجديد الذي يبعد عن المقر القديم بمسافة 19 كم قبل بدء العام الدراسي الجديد. لماذا الانتقال؟ ولماذا تأخر القرار؟ وما هو مصير الطلاب الذين سينتقلون مع المدرسة الى مكانها الجديد الذي يبعد ما بين 15ـ19 كم عن مقار اقاماتهم؟ وما هي اسباب تأخر الدراسة في المدرسة عن مثيلاتها؟ وهل المقر الجديد في القرائن يستوعب محتويات المقر القديم للعروبة؟ الهدف خدمة المنطقة يقول الدكتور حميد بن ناصر الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية ان الانتقال جاء لخدمة هذه المنطقة الجديدة (القرائن) وهي شعبيات كثيرة اضافة الى منطقة مويلح حيث ان سكان هذه المناطق يمثلون كثافة تحتاج الى مدرسة ثانوية وقرار النقل لم يكن متأخرا كما يظن البعض حيث جاء مع بداية العام الدراسي والانتقال يتم الى مدرسة جديدة مؤثثة بها 600 طاولة وكرسي وكان من المقرر ان تبدأ بها الدراسة مع بداية العام الحالي ايضا كمدرسة ابتدائية اذا هي جاهزة وتم الانتهاء من مظلتها حتى تستقبل الطلبة. رفض النقل من المدرسة ونظرا لبعد مسافة المدرسة فقد فكر الكثير من اولياء الامور نقل ابنائهم الى مدارس اخرى قريبة كمدرسة حلوان الثانوية ومعاذ بن جبل ولكن ادارة المنطقة رفضت ذلك تماما حتى لا تصبح كثافة حلوان ومعاذ عالية طبقا لما يقوله يعقوب عبدالله رئيس قسم الادارة التربوية بمنطقة الشارقة التعليمية ومضيفا انه ما دامت تتوافر الباصات من وإلى المدرسة من اي موقع فلماذا ينتقل الطلاب منها فقط مطلوب من الطلاب الاستعداد مبكرين للذهاب الى المدرسة واغلب أولياء الامور لديهم سيارات والحمد لله وطالب يعقوب عبدالله أولياء الامور بتعويد ابنائهم على الالتزام والجدية في تحصيل العلم خاصة وأن هؤلاء الطلاب في سن الشباب والرجولة. منطقة ماهولة وعندما ذهبنا الى المقر الجديد للمدرسة وجدناه فعلا بعيدا عن المقر القديم ولكنه يقع في منطقة مأهولة بالسكان يحتاج ابناؤها الى المدرسة حيث كان الطالبان ماجد ابراهيم الجويعد، وعبدالرحيم عبدالمجيد حاجون اول من قابلنا على باب المدرسة وهما يحملان الكتب المدرسية، وأكدا ردا على سؤالنا هل تفكران في ترك المدرسة لبعد مسافتها كما يظن البعض انهما لا يفكران في ذلك لأن المدرسة جديدة بخلاف المقر القديم وأنهما من سكان الشعبيات القريبة (القرائن) وبعد ان دخلنا الى المدرسة استقبلنا امين السر اسماعيل ابو احمد وعندما سألناه عن مدير المدرسة خلفان الرويمة قال بالداخل يشرف على عمليات النقل التي ما زالت تجري حتى اليوم. وأضاف امين السر ان الطلاب فوجئوا بقرار النقل ولذلك قرر الكثيرون منهم الانتقال الى مدارس حلوان او معاذ او غيرهما لبعد المسافة وبالفعل انتقل 40 طالبا الى مدارس اخرى ولكن عندما علمت المنطقة اوقفت عمليات النقل حتى لا يقل عدد الطلاب في المدرسة عن النصاب الصحيح وتزداد الكثافة في المدارس الاخرى. اليها وليس منها وأثناء حوارنا مع امين السر دخل محمد الجادور مساعد مدير المدرسة ومعه الطالبان عبدالرحيم حسين الزرعوني ومحمود مراد محمد سألناه هل يفكر الطالبان في الانتقال من المدرسة فقال الجادور بل يفكران في الانتقال الى المدرسة من مدرسة حلوان فسألناه لماذا؟ قال عبدالرحيم الزرعوني نحن ننتقل الى المدرسة لقربها من مقر السكن حيث نعيش في (طرفانة) وربعنا في حلوان لهم تصرفات لا نقبلها فهم لا يشجعوننا على الدراسة ونحن مقبلون على سنة حاسمة الثانوية ونريد التفرع للدراسة والتحصيل للحصول على معدل كبير يؤهلني لدراسة الهندسة الميكانيكية واتفق معه زميله محمود مراد مشيرا الى انه سوف يستكمل دراسته الجامعية في امريكا ويود الحصول على معدل كبير ولذلك جاء الى العروبة. وعلق الجادور على حديث الطالبين هكذا يجب ان يكون الطلاب حريصين على تحصيل العلم والنجاح والنظر للمستقبل والبعد عن الرفقاء غير الجادين في تحصيل العلم، وعندما سألناه عن كيفية الانتقال وما قامت به ادارة المدرسة. قال مساعد مدير العروبة الثانوية عندما علمنا بالقرار قسمنا أنفسنا الى قسمين الاول المدير وبعض المعاونين في المقر القديم والثاني مساعد المدير وبعض المعاونين في المقر الجديد نعمل جميعا بجد لوجه الله والوطن للانتهاء من عمليات النقل لمحتويات المقر الجديد في اسرع وقت ممكن وبأقل التكاليف ومع ذلك صرفنا على النقل حوالي 10 آلاف درهم حيث تم تكليف ثلاث شركات خاصة لنقل الحاسوب، المكتبة، الاثاث المدرسي، واثاث الادارة وغرف المعلمين. وحول المقر الجديد ومدى استيعابه لمحتويات المقر القديم قال الجادور كما تعلمون المقر الجديد كان مدرسة ابتدائية وعندما تحول الى مدرسة ثانوية استجدت بعض المتاعب ولكننا سنتغلب على كل الصعوبات ولكن الامر المؤسف هو اختفاء عدة غرف كانت حيوية في عملنا التربوي في المقر القديم ومنها غرفة الانجليزي (النادي)، غرفة المصادر، المكتبة الصوتية، الصالة الرياضية اضافة الى صغر حجم المخازن وهذا يشكل عبئا علينا وقطع حديثنا مع الجادور دخول طالبين اخوين هما اسامة محمد عقيل وعقيل محمد عقيل من سكان منطقة القادسية ويطلبان الالتحاق بالعروبة مع بعد مسافتها عن مقر سكنهم وحول السبب وراء ذلك اكد اسامة عقيل انهما فكرا في الالتحاق بالعروبة لسمعة مدرسيها الطيبة ومدى الانضباط الموجود بها اثناء اليوم الدراسي. 30% مبررة وسألنا الجادور عن طلبات ترك مدرسة العروبة بسبب المقر الجديد فأكد ان نسبة 30% من هذه الطلبات مبررة لانها طلبات تحتاج ظروفها الاسرية والاجتماعية والاقتصادية وجود هؤلاء الطلاب في المدارس بالمناطق القريبة من مقار سكنهم حيث انه اذا تأخر الطالب صباحا قد لا تساعده ظروفه المادية على دفع ما بين 30 و50 درهما يوميا اجرة تاكسي في الذهاب والعودة وهناك ظروف اخرى وهي ان يكون الطالب هو راعي الاسرة او المتكفل بنقل اخوته الى المدارس في الذهاب والعودة. الاجهزة في العراء واثناء جولتنا في ارجاء المدرسة لفت انتباهنا ان الاجهزة الرياضية تم تشوينها في مكان غير مسقوف بين مبنيين. وعندما التقينا عبدالعظيم جمال مدرس اول التربية الرياضية بالمدرسة قال لا توجد لدينا صالة رياضية لتركيب الاجهزة وهي كثيرة: لدينا ثلاثة اجهزة متعددة الاغراض الرياضية وعشر عجلات رياضية ثابتة، اثقال مختلفة الاوزان (80 رطلا)، خلاف عهدة التربية الرياضية الاساسية من (حواجز ورماح ومراتب وجلل وطاولات تنس). الملاعب غير صحية واضاف جمال نترحم على الصالة الرياضية بالمدرسة القديمة كانت مساحتها 30 x40 مترا تسع جميع الاجهزة وممارسة الشباب للتمارين والحقت بها غرف خلع الملابس وحمامات ودورات مياه خاصة اما هنا فلا وجود للصالة والملاعب غير صحية من ناحية التصميم والتجهيز، مشيرا الى ان المباني المدرسية يجب ان تراعي الفروق السنية والجسمانية بين طالب الابتدائي وطالب الثانوية. وأوضح مدرس أول التربية الرياضية ان الصالة الرياضية في المقر القديم اقيمت بالجهود الذاتية وساعدنا أولياء الأمور وجهات عديدة في شراء الأجهزة الرياضية متعددة الاغراض، ونود بل ونرجو ادارة المنطقة معاونتنا في اقامة صالة جديدة بالمقر الجديد علما بأنه توجد مساحة قريبة من منطقة الملاعب تصلح لاقامة هذه الصالة الرياضية الضرورية. لا مشكلات في النقل وعندما عثرنا على خلفان الرويمة مدير المدرسة خارجا من المكتبة بعد جولة في اقسام المدرسة سألناه عن المشكلات التي صادفتها عمليات الانتقال الى المدرسة الجديدة قال لا مشكلات في النقل نحن نعمل بجهد ذاتي والمنطقة تعاوننا ولكن نقل مدرسة كبيرة تتكون من 750 طالبا و60 معلما تحتاج الى جهد كبير وكما ترون فان اماكن كثيرة استقرت مثل المكتبة ومعظم الفصول الدراسية وحجرات المعلمين. وعندما طرحنا عليه قضية الصالة الرياضية والاجهزة المشونة في العراء قال الرويمة: قضية الصالة الرياضية نحن متورطون فيها لأن الاجهزة كبيرة تبرعت بها جهات عديدة وأولياء الأمور ولكن مسئوليتنا المحافظة على هذه الاجهزة الرياضية وأملنا ان تستجيب المنطقة لرغبتنا ببناء صالة رياضية لان هناك توجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تقضي بناء عشر صالات رياضية في مدارس الشارقة وثانوية العروبة في حاجة ماسة لاحدى هذه الصالات خاصة وان الاجهزة والادوات الرياضية جاهزة. الدراسة اليوم وحول مناسبة الاثاث المدرسي للطلاب اوضح مدير العروبة ان المدرسة جديدة وتم تأثيثها بحوالي 600 طاولة وقمنا بنقل 200 طاولة من المقر القديم ليتناسب العدد مع عدد طلاب المدرسة ( 750 طالبا) وبذلك فمشكلة الاثاث محلولة وكذلك مقار المعامل جاهزة فقط سيتم تركيب الاجهزة حتى يتم استخدامها والعمل جار ومستمر وستبدأ الدراسة اليوم السبت ونستكمل التجهيزات ان شاء الله ولكننا نطالب المنطقة بتجديد اثاث حجرات المعلمين والادارة ليتناسب مع المقر الجديد واذا كانت المدرسة قد تكلفت 10 ملايين فكم سيتكلف الاثاث. توفير 8 باصات وعن مدى توافر الباصات لنقل هذا العدد الكبير من الطلاب من مناطق مختلفة وبعيدة ـ مسافة 19 كيلومترا عن مقر المدرسة ـ أكد الرويمة ان التعاون مع مواصلات الامارات ممتاز والمؤسسة دائما تحرص على راحة الطلاب وقد زارنا بالمدرسة رحمة الشامسي مدير فرع مواصلات الامارات بالشارقة وبحثنا مشكلات طول المسافة وتعدد المناطق السكنية، ووعد بتوفير 8 باصات لبدء العمل اليوم، واذا احتاج الامر اعادة تنظيم وتخصيص باصات اخرى بعد تجربة الاسبوع الاول فليس لدى الفرع اي مانع لأن الهدف هو راحة الطلاب وناشد الرويمة الطلاب بضرورة الاستعداد مبكرا لركوب الباصات والتزام الهدوء أثناء رحلتي الذهاب والعودة من وإلى المدرسة حتى لا يشعرون بطول المسافة كما طالب أولياء الأمور بالتعاون مع سائقي الحافلات لتحقيق الامان للابناء. متابعة: فتحي عبدالكريم