بدأت أعمال الدورة السادسة والأربعين للمؤتمر الدولي للتربية الذي تنظمه اليونسكو، في المركز الدولي للمؤتمرات بجنيف، تحت عنوان «التربية للجميع للتعلم على العيش معا ـ مضامين التربية واستراتيجيات التعليم ـ المشكلات والحلول». وشاركت وفود من أكثر من 180 دولة عضواً باليونسكو وأعداد كبيرة من المنظمات غير الحكومية والمتخصصة وبلغ عدد المشاركين اكثر من 1600 مشارك. وكانت الوفود على مستوى وزراء التربية من معظم الدول. وقد مثل دولة الامارات الدكتور جمال محمد المهيري وكيل وزارة التربية نيابة عن معالي الوزير وضم الوفد الدكتور أحمد سعد الشريف الوكيل المساعد للأنشطة التربوية، والدكتور حسين غباش السفير والمندوب الدائم للدولة لدى اليونسكو، والدكتور عبيد بطي مدير المناهج والدكتور يوسف النجار مدير التعليم العام وعوض علي صالح أمين عام اللجنة الوطنية، وفهد عبدالله الجسمي مدير مكتب الوكيل. وتأتي اهمية موضوع المؤتمر من الأهمية التي تحتلها قضية التربية بالنسبة لشعوب العالم حيث عبر عن هذا المؤرخ والمفكر الاستاذ جوزيف كي ـ زيديو قبل عشر سنوات عندما أصدر كتاباً يحمل عنواناً استفزازياً «التعليم أو الموت» من منشورات اليونسكو، طرح فيه معضلة أفريقيا المعاصرة (وسائر العالم): الخيار الأوحد هو «التعليم» بسرعة وعلى النحو الصحيح. وفي اليوم الأول للمؤتمر وفي الجلسة العامة الأولى تم انتخاب وزير التربية النيجيري رئيساً للمؤتمر، كما تم انتخاب عشرة نواب للرئيس حسب التوزيع الجغرافي، واعتمد جدول الأعمال. وفي الفترة المسائية انعقدت جلسات حلقات العمل على ثلاث مجموعات عمل لمناقشة الموضوعات التالية: حلقات العمل (1) «تربية ذات نوعية للجميع: العيش معا، الديمقراطية والوحدة الاجتماعية» قسمت الى ثلاث مجموعات عمل ومواضيع فرعية: الاولى التعليم على المواطنة، التعليم في المدرسة وفي المجتمع، الثانية: الاقصاء الاجتماعي والعنف، التعليم على الوحدة الاجتماعية. الثالثة: القيم المشتركة، التنوع الثقافي والتربية: ماذا نتعلم وكيف نتعلم؟ وقد شارك وفد دولة الامارات في كل مجموعات العمل اعلاه وبأوراق عمل الاولى مشروع التربية السلوكية بمدارس دولة الامارات العربية الفترة من 1997 ـ 2001. والورقة الثانية: بعنوان «التعليم في المدرسة والمجتمع» والثالثة في باب تربية ذات نوعية جيدة «المعرفة ـ التكنولوجيا ـ مستقبل المدرسة» والورقة الرابعة استراتيجيات تعليم وتعلم اللغات في دولة الامارات وقد اتسقت هذه الاوراق مع الاهداف الرئيسية لمحاور المؤتمر ويقوم اعضاء الوفد بدور نشط في كل فعاليات المؤتمر والتواصل مع الوفود المشاركة الاخرى وبالذات مع المجموعة العربية التي ستعقد يوم الجمعة لقاء تحاور مع المجموعة الاوروبية لمناقشة التحديات التربوية والثقافية والاوضاع التي يعيشها ابناء الشعب العربي الفلسطيني تحت الاحتلال بدءا بالعدوان الاسرائيلي وعمليات العنف التي تمارسها اسرائيل وكذا اوضاع الحصار وتضرر العملية التربوية في الاراضي المحتلة ـ وقضايا تعلم اللاجئين. وفي اطار آخر عقدت المجموعة الخليجية اجتماعا على هامش اعمال المؤتمر الدولي للتربية مع مديرة مكتب التربية الدولي تم خلاله استعراض المستجدات التربوية وسبل التعاون بين مكتب التربية الدولي ودول المجلس وامكانيات التنسيق مع مكتب التربية العربي لدول الخليج الذي يشارك مديره الدكتور سعيد مليص في هذا اللقاء. من جهة ثانية يشارك وفد الدولة في اللقاء الذي يعقد بين المجموعة العربية والاوروبية على هامش اعمال المؤتمر الدولي وذلك بغرض تفعيل مسيرة الحوار العربي الاوروبي على الصعيدين التربوي والثقافي لما لهذين العاملين من اهمية في ايجاد الفهم المشترك لثقافة وتاريخ وقيم كل مجتمع وللدور الذي يؤدي اليه هذا الفهم في دعم التعاون على بقية الاصعدة الاقتصادية والسياسية لما فيه مصلحة كل الاطراف ومن القضايا المهمة في كل اللقاءات طرح معاناة ابناء الشعب العربي الفلسطيني في الارض المحتلة. جنيف ـ «البيان»: