منذ اليوم الاول من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية هبت جمعية الهلال الاحمر الاماراتية لتسخر كل امكاناتها وتحشد كل طاقاتها لنصرة الشعب الفلسطيني ومده بالاحتياجات الضرورية من مواد غذائية وطبية ومساعدات عينية بهدف مساندة ودعم ابطال الانتفاضة. وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نفذت الجمعية حملات متواصلة لدعم الشعب الفلسطيني واستطاعت من خلالها تنفيذ عدة مشاريع كبرى في شتى المجالات على الاراضي الفلسطينية، كما سيرت جسرا جويا نقلت من خلاله اكثر من 200 طن من الاغذية والمعدات الطبية والعينية تم توزيعها في شتى المناطق الفلسطينية. واكد تقرير اصدرته جمعية الهلال الاحمر انها نفذت عددا من المشاريع الصحية لدعم صمود الشعب الفلسطيني جاء في مقدمتها انشاء مستشفى الشيخ زايد في رام الله والمستشفى الميداني الاماراتي ـ الاردني ومستشفى الشيخة سلامة بنت بطي للعيون في نابلس، بالاضافة الى مد المستشفيات الفلسطينية بالعديد من الاجهزة والمعدات الطبية الحديثة من بينها جهاز انعاش لجمعية اصدقاء المريض في مدينة الخليل، وتجهيز غرفة عمليات للمستشفى الاهلي بالخليل وتجهيز عيادة طواريء داخل المسجد الاقصى وجهاز انعاش لمستشفى الاتحاد النسائي بنابلس وعيادة للعيون بمستشفى العودة وتزويد عيادة مخيم العين بنابلس بطاولة تخدير. واوضح التقرير ان جمعية الهلال الاحمر قدمت سبع سيارات اسعاف مجهزة بأحدث الاجهزة الطبية للمستشفيات الفلسطينية، وثلاث سيارات اطفاء لعدد من البلديات الفلسطينية بالاضافة الى مد المؤسسات الخيرية الفلسطينية بعدد 50 سيارة نصف نقل. وفيما يتعلق بخدمة المعاقين ذكر التقرير ان الجمعية قامت بانشاء مركز الشيخة فاطمة بنت مبارك في مدينة الخليل لتأهيل ورعاية المعاقين والذي قدرت تكاليفه المبدئية 3.5 ملايين دولار ينتهي العمل من انشائه خلال الثلاث سنوات المقبلة، وذلك نظرا لارتفاع معدلات الاعاقة في فلسطين وتعتبر من اعلى المعدلات في دول العالم حيث تشير البيانات المتوافرة الى ارتفاع المعاقين بسبب الانتفاضة الاخيرة من الشباب والكبار بحوالي 25 الى 30 ألف معاق كما تم الابلاغ عن اصابة 16 ألف فلسطيني منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية حتى الآن. واكد التقرير ان وفود جمعية الهلال الاحمر الاماراتية كانت الوحيدة التي استطاعت زيارة مناطق الاراضي الفلسطينية المختلفة في ظروف غاية في الصعوبة حيث نفذت تلك الوفود العديد من المهام والانشطة والبرامج حيث قدمت المساعدات المالية والعينية وتوصيلها يدا بيد لاسر الشهداء والمتضررين، كما افتتحت عددا من المشاريع التي نفذتها الجمعية في الاراضي الفلسطينية. وفيما يتعلق بالمجال التعليمي اكد التقرير ان الجمعية قامت بدعم المؤسسات التعليمية الفلسطينية التي تضررت كثيرا بسبب الاحداث التي تشهدها الاراضي الفلسطينية خاصة الجامعات، لذلك قامت الجمعية بتقديم الدعم المادي والعيني المتمثل في الاجهزة والمعينات الدراسية مثل المختبرات واجهزة الحاسوب للجامعات كما تقوم بتغطية تكاليف بناء سور جامعة القدس. وذكر التقرير انه في اطار الدعم المتواصل الذي تقدمه دولة الامارات العربية للفلسطينيين خلال الانتفاضة وتخفيفا للعبء الذي تعاني منه المستشفيات الفلسطينية بسبب الاصابات المتزايدة سيرت الجمعية بالتنسيق مع الجهات المختصة طائرة خاصة لنقل المصابين وجرحى العدوان الاسرائيلي من الفلسطينيين لعلاجهم في مستشفيات الدولة حيث اتمت علاج 22 جريحا ومن ثم اعادتهم الى فلسطين. كما نظمت الجمعية برنامجا لمناصرة جرحى الانتفاضة في مستشفيات الدولة من خلال تنظيم زيارات للجرحى للافراد وممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة بالدولة. وأكد التقرير ان قيمة المساعدات التي قدمتها الجمعية للفلسطينيين منذ بدء الانتفاضة بلغت حتى الآن 91 مليون درهم شاملة المشاريع الموسمية والمشاريع الخاصة باعادة اعمار الاقصى. وحول مشاريع ترميمات الاقصى الشريف والتي تنفذها جمعية الهلال الاحمر بالتعاون مع لجنة التراث الاسلامي لبيت المقدس ذكر التقرير ان الجمعية قامت بانجاز عدة مشاريع منها مشاريع انجزت بالفعل واخرى جار انشاؤها ومن أهم هذه المشاريع تركيب 180 مروحة بتكلفة 27 الف دولار، وترميم المصلى المرواني وتركيب بوابات المصلى بتكلفة اجمالية 76 الف دولار وصيانة المقابر الاسلامية بتكلفة 134 الف دولار، واعادة اعمار المدرسة الفادرية بتكلفة 66 الف دولار وتغيير وتجديد الأعمال الكهربائية بتكلفة 26 الف دولار ومشروع تبريد مياه وخزانات لسدنة المسجد بتكلفة 2200 دولار واستصلاح ابار الاقصى بتكلفة 75 الف دولار بجانب وقف الاقصى 2،1 بميزانية قدرها 2.3 مليون دولار. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: