اكدت ادارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف عدم استحقاق المواطن للمنحة المالية لصندوق الزواج عن الزواج الذي لم ينته بالدخول وتكوين أسرة: واشارت الادارة الى انه «لمجلس الادارة ان يسترد قيمة المنحة اذا لم يتم الزواج او تبين له ان المستفيد قد أدلى ببيانات غير صحيحة بقصد الحصول على المنحة..» وذلك تطبيقا لأحكام المادة رقم (19) من القانون الاتحادي رقم (47) لسنة 1992م في شأن انشاء صندوق الزواج جاء ذلك في رد الادارة على طلب الرأي القانوني حول احقية مواطن تقدم للجنة صندوق الزواج بإمارة دبي بطلب الحصول على المنحة المالية وبعد تحرير الشيك وتوقيعه ابلغ اللجنة بأنه طلق زوجته قبل الدخول بها وتزوج بمواطنة اخرى وأتم مراسم الزواج. وتتلخص وقائع الموضوع في ان ادارة الفتوى والتشريع بالوزارة قد تلقت كتابا من صندوق الزواج بشأن مدى احقية احد المواطنين المعروضة حالته للمنحة المالية لصندوق الزواج. وردا على ذلك افادت ادارة الفتوى والتشريع بما يلي: بالنسبة لمدى احقية المواطن المذكور للمنحة المالية عن زواجه الاول الذي لم يتم وانتهى بطلاق الزوجة قبل الدخول بها فإن الثابت من مطالعة القانون الاتحادي رقم (47) لسنة 1992م في شأن انشاء صندوق الزواج تنص المادة رقم (19) منه على انه «لمجلس الادارة ان يسترد قيمة المنحة اذا لم يتم الزواج او تبين له ان المستفيد قد ادلى ببيانات غير صحيحة بقصد الحصول على المنحة المالية.... ». ويستفاد من النص المتقدم ان المنحة المالية لصندوق الزواج انما تصرف للمواطن لاتمام الزواج وتكوين اسرة ومن ثم فإنه اذا لم يتم الزواج بهذا المفهوم فإن منحة الزواج تكون غير مستحقة. وتطبيقا لذلك فإن المواطن المعروضة حالته لا يستحق منحة الزواج عن زواجه الاول الذي انتهى بالطلاق وذلك لعدم اتمام الزواج وتكوين الاسرة وفقا لما سلف بيانه. اما بالنسبة لمدى احقية المواطن المذكور للمنحة المالية عن زواجه الثاني فإن الثابت من مطالعة احكام القانون الاتحادي رقم (47) لسنة 1992م المشار اليه انه بعد ان نصت المادة رقم (15) منه على ان «يقدم صندوق الزواج منحة مالية لا تقل عن (60.000) ألف درهم ولا تزيد على (70.000) الف درهم». وحددت المادة (16) من القانون ذاته شروط الحصول على هذه المنحة من مواطني دولة الامارات العربية المتحدة ومن بينها ان يكون طالب المنحة من مواطني دولة الامارات العربية المتحدة وان يكون الزواج من مواطنة متمتعة بجنسية دولة الامارات العربية المتحدة. وألا يكون قد سبق صرف المنحة لطالب الزواج لذات الغرض وبناء على ذلك ترى الادارة على ان المواطن المذكور يستحق منحة مالية عن زواجه الثاني اذا توافرت احكام المادة رقم (16) من القانون الاتحادي رقم (47) لسنة 1992م السالف ذكره ولا يغير من أحقيته لمنحة الزواج على النحو المتقدم سابقة زواجه الاول حيث ان هذا الزواج لم ينته بالدخول وتكوين اسرة ومن ثم فإن زواجه الثاني يعد في حكم الزواج لأول مرة. وفي ضوء ما تقدم ترى ادارة الفتوى والتشريع عدم استحقاق المواطن للمنحة المالية لصندوق الزواج عن الزواج الذي لم ينته بالدخول وتكوين اسرة وذلك تطبيقا لأحكام المادة رقم (19) من القانون المشار اليه سابقا. واحقية المواطن للمنحة المالية لصندوق الزواج عن زواجه الذي ينتهي بالدخول وتكوين اسرة. اذا توافرت في شأنه شروط استحقاق المنحة وذلك تطبيقا لأحكام المادة رقم (16) من القانون الاتحادي المشار اليه سالفا. كما تلقت ادارة الفتوى والتشريع كتابا من احدى الجهات الحكومية جاء فيه ان احد المواطنين تقدم بطلب للحصول على منحة الزواج من اجل زواجه الثاني وأنه قدم تقريرا طبيا من وزارة الصحة يفيد ان زوجته الاولى منذ تسع سنوات لم تنجب سوى طفلة عمرها (6) ولم يحدث حمل بعدها. وتطلب الجهة المذكورة الافادة بالرأي القانوني عن مدى تطبيق حكم المادة رقم (17/3) من القانون نفسه على الحالة المعروضة ردا على ذلك افادت الادارة ان الثابت من مطالعة القانون الاتحادي رقم (47) لسنة 1992م المشار اليه ان المادة (17/3) منه تنص على انه «مع مراعاة الشروط الواردة في المادة رقم (16) يقدم الصندوق منحا لمواطني الدولة حسب الحالات التالية: اذا كان طالب المنحة متزوجا من زوجة لا تنجب او غير قادرة على القيام بواجباتها الزوجية فعليه تقديم ما يلي: تقرير طبي من اللجنة المختصة من وزارة الصحة يثبت عجز الزوجة عن الانجاب او القدرة على القيام بالواجبات الزوجية». ومن حيث انه يبين من استقراء النص المتقدم ان من بين الحالات التي يقدم فيها صندوق الزواج منحة لمواطني الدولة ان يكون طالب المنحة متزوجا من زوجة لا تنجب وان يقدم تقريرا طبيا من اللجنة المختصة يثبت عجز الزوجة عن الانجاب. وتطبيقا لذلك فإنه لما كان من الثابت من الوقائع ان الزوجة الاولى لطالب منحة الزواج المعروضة حالته قد انجبت طفلة عمرها ست سنوات فمن ثم فإنه لا يكون قد توافر فيها وصف عدم الانجاب الذي يبرر طلب الحصول على منحة الزواج فضلا عن ذلك التقرير الطبي المرفق بالأوراق لم يقطع بعدم قدرة هذه الزوجة على الانجاب مستقبلا. لذلك ترى ادارة الفتوى والتشريع ان حالة المواطن المذكور لا تدخل في الحالات التي تستحق منحة الزواج وذلك تطبيقا لنص المادة رقم (17/3) من القانون الاتحادي رقم (47) لسنة 1992م السالف ذكره. أبوظبي ـ عبدالله خازر: