تقوم بلدية دبي حاليا بإعداد دراسة نوعية الهواء بجبل علي انطلاقا من حرص الدائرة على وضع استراتيجية متكاملة لضمان جودة الهواء بالإمارة ومن المتوقع أن تنتهي الدراسة في شهر مايو 2003. وقال رضا حسن سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة بإدارة البيئة بالبلدية إن إحدى الشركات العالمية المتخصصة في دراسة نوعية الهواء تقوم بالمهمة حيث يتم قياس ورصد مستوى الانبعاثات الغازية الناتجة عن المنشآت المختلفة في منطقة جبل علي، وعرضها على شكل نماذج رياضية ثلاثية الأبعاد يمكن من خلالها تصور التطور المستقبلي للمنطقة وتحديد التنبؤات البيئية التي يمكن على ضوئها وضع الاشتراطات اللازمة، وتوسيع إمكانيات ونطاق القياس بالشبكة لرصد أدق للهواء. وأضاف ان الدراسة تأتي انسجاما مع خطة التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة دبي على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياحية لمواكبة التحديات الحضرية والتنموية الجديدة بالمنطقة، والتوسعات التي يشهدها القطاعان الصناعي والاقتصادي بجبل علي فقد أخذت بلدية دبي على عاتقها إجراء دراسات متكاملة لتقييم الوضع البيئي في المنطقة خصوصا فيما يتعلق بنوعية الهواء. وذكر ان النموذج الرياضي يعد أداة اضافية وفعالة للتخطيط المستقبلي للمنطقة وتحديد الخيارات المختلفة للادارة البيئية الفعالة. وأضاف ان الدراسة تهدف إلى تطوير نظام جرد الانبعاثات وعمل نموذج لنوعية الهواء لدعم اتخاذ قرارات ذات علاقة بالنمو المستقبلي للمنطقة والتي تضم استعمالات أراضي مختلفة واستثمارات هائلة تتمثل في المنشآت الصناعية والمناطق السكنية الراقية والمنتجعات والفنادق السياحية والخدمات الترفيهية والرياضية والمرافق التعليمية. وأوضح أن الدراسة ستلقي الضوء على تأثير تلك المشاريع والأنشطة على نوعية الهواء في المنطقة وذلك من خلال استخدام مقاييس ومعايير نوعية الهواء المختلفة بهدف تحقيق الهواء النظيف لسكان المنطقة. وبالنسبة لنوعية الهواء في المناطق الأخرى في دبي، قال سلمان أنه يتم رصد نوعية الهواء في جميع مناطق دبي بواسطة شبكة إلكترونية موصلة بنظام كمبيوتر يعمل على تحليل البيانات على مدى 24 ساعة يومية في خمس محطات موزعة في مواقع استراتيجية في الإمارة وذلك بهدف الحصول على معلومات دقيقة وكافية عن نوعية الهواء ومدى توافقها مع الأهداف الموضوعة لإمارة دبي. وقال إن خطة البلدية لإنشاء محطة سادسة لرصد الهواء بمنطقة بر دبي تم تأجيلها إلى حين استلام التقرير المبدئي للدراسة العام المقبل لتحليل نتائجها وأخذ الخطوات اللازمة إزاء هذا الموضوع. وأضاف ان الهدف الرئيسي من شبكة رصد نوعية الهواء هو إعداد خطط طوارئ لمنع حدوث تلوث الهواء أو الحد من آثارها، وتحديد المناطق التي تتطلب إجراءات خاصة لإدارة نوعية الهواء وإعداد المعلومات اللازمة لتقييم تأثير التلوث على المناطق الحضرية وعلى مشاريع المواصلات والإسكان والأنشطة الصناعية، وإخطار الجمهور في حالات تجاوز تلوث الهواء الحدود المسموح بها، وتقييم استراتيجيات التحكم في تلوث الهواء. وأشار رئيس قسم حماية البيئة والسلامة الى انه تم العام الماضي شراء جهاز لقياس الغازات السامة مثل البنزين والطولوين والزايلين وتم إضافته إلى الشبكة تحديدا في المحطة الرئيسية بديره نظرا لازدحام حركة المرور والكثافة السكانية في المنطقة. وذكر أن بيانات رصد نوعية الهواء الذي تم من خلال المحطات الخمس خلال عام 2000 اوضحت أن نوعية الهواء في دبي جيدة بصفة عامة وذلك فيما عدا بعض الحالات الموسمية التي تميزت بارتفاع نسب الغبار وارتفاع مستوى الأوزون صيفا بسبب شدة أشعة الشمس خاصة في فترة الظهيرة وارتفاع ثاني اكسيد النيتروجين في الشتاء. وعن الجهود التي بذلها القسم خلال العام الماضي في مراقبة ومكافحة تلوث الهواء في مختلف المجالات، قال سلمان إنه تم إعداد إرشاد فني وتحديد المتطلبات الخاصة بخصوص حماية الجمهور ضد الدخان الصادر عن تدخين الشيشة وذلك لمن يتم تحويله من قبل قسم رقابة الأغذية بإدارة الصحة العامة بالبلدية للحصول على الترخيص. كما استمر القسم في التفتيش على مواقف السيارات المغطاة التابعة لمراكز التسوق لفحص نوعية الهواء والتوجيه نحو اتخاذ إجراءات كافية لتحسين النوعية. وفي مجال التحكم في إنبعاثات عوادم المركبات، تم إخطار إدارة المرور بشرطة دبي عن عدد 135 مركبة تمت ملاحظتها خلال العام الماضي وذلك لإصدار الغرامات تجاه المخالفين.