اكدت وزارة التربية والتعليم والشباب على ضرورة التزام المدارس الخاصة بالجاليات الاجنبية والتي يدرس بها طلاب عرب على ضرورة تدريسهم ثلاث مواد اجبارية هي اللغة العربية والتربية الاسلامية والمواد الاجتماعية وفقا للمناهج المقررة بالوزارة والخطط المعتمدة في المدارس الحكومية. وعن مدى التزام ادارات المدارس المعنية بالقرار ورأي اولياء أمور الطلبة العرب فيه.. يقول سالم سيف جابر رئيس قسم التعليم الخاص والنوعي بمنطقة رأس الخيمة التعليمية ان المدارس المعنية بهذا القرار في رأس الخيمة حوالي 7 مدارس هندية ونسبة العرب فيها نسبة بسيطة بالمقارنة بالعدد الاجمالي للطلبة وقد قامت بعض المدارس التي تقدم للالتحاق بها عدد من الطلبة العرب ـ وهي 3 مدارس خاصة هندية ـ باجراءات تعيين مدرسين متخصصين في المواد الثلاثة وقد تم اخضاعهم لمقابلات شخصية وارسلنا اوراقهم الثبوتية لادارة التعليم الخاص بالوزارة وفي انتظار الحصول على الموافقات الخاصة بهم. ويؤكد سالم سيف التزام المدارس في رأس الخيمة بالقرار لان الوزارة لن تعتمد او تعادل الشهادات الصادرة من المدارس التي لا يتقدم طلابها للامتحانات الموحدة من الوزارة، وبصفة عامة فإن هذا القرار في مصلحة الطلبة العرب المقيميين بتلك المدارس وهو نابع من حرص المسئولين على تقديم خدمة تعليمية متكاملة للارتقاء بالمستوى التعليمي في اللغة العربية والتربية الاسلامية وايضا المواد الاجتماعية لأبناء العرب الذين يدرسون بالمدارس الهندية او الباكستانية. وقد اصدر قسم التعليم الخاص بالمنطقة التعليمية برأس الخيمة تعميما للمدارس الخاصة بالامارة أمس للتذكرة بالقرار وشروطه ولضمان التزامهم بتطبيقه. وهو ينص على تدريس مادة التربية الاسلامية للطلاب المسلمين وفق المناهج المقررة بالوزارة واعتبارها مادة اجبارية لهم ومادة اختيارية لغير المسلمين وتدريس مادة اللغة العربية اجباريا وفقا للمناهج المقررة بالوزارة لجميع الطلاب العرب ووفق المناهج والمستويات الخاصة التي تضعها الوز ارة لغير العرب كما نص على تدريس المواد الاجتماعية وفق المنهاج المقرر بالوزارة بجانب مقرر المواد الاجتماعية الذي يتضمنه منهج المدرسة نفسه، على ان يتم تدريس الطلبة العرب في المدارس المذكورة ايا كان عددهم المواد الثلاث الاجبارية وفق مناهج وخطة الوزارة المعتمدة في المدارس الحكومية. المدارس في انتظار الموافقة وفي لقاء مع بعض ادارات المدارس الخاصة الهندية برأس الخيمة والتي لديها طلبات مقدمة من الطلبة العرب وفي انتظار الموافقة يقول محمد كلندر مدير مدرسة الطلاب الهندية انه ارسل بطلب تعيين 3 معلمات متخصصات في التربية الاسلامية واللغة العربية والمواد الاجتماعية منذ شهر مايو الماضي تبعا للقرار الصادر من الوزارة حيث انه لدينا عدد كبير من الطلبات مقدمة من طلاب عرب للالتحاق بالمدرسة ومازال الامر مجمدا بالوزارة فلم نتلق موافقة على المعلمات وبالتالي لن يتم قبول الطلاب لحين حصولنا على الموافقة وهم ينتظرون الرد يوميا ليتمكنوا من مشاركة زملائهم في التحصيل الدراسي وقد انتهى من العام الدارسي الحالي 3 شهور، ونحن نناشد السادة المسئولين سرعة اتخاذ القرار لما فيه مصلحة الجميع. وفي لقاء آخر مع المسئولين بأحد المدارس الهندية الآخرى بالامارة أفادوا بأنهم رفضوا قبول الطلبة العرب بمدرستهم منذ بداية العام الدراسي الحالي وبعد صدور القرار لعدم تمكن ادارة المدارس من تعيين مدرسين متخصصين في المواد الثلاث المطلوبة. وتقول فاطمة جميل سكرتيرة المدرسة الهندية الجديدة انه تقدم عدد من الطلبة العرب يرغبون في الالتحاق بالمدرسة هذا العام وان المدرسة بها معلمة لغة عربية مختصصة ومؤهلة لذلك فقد ارسلنا طلبات تعيين لمدرستين متخصصتين في التربية الاسلامية والمواد الاجتماعية حسب القانون وقد تم تحديد جدول كامل لهن ليستلمن عملهن بمجرد الحصول على موافقة الوزارة واولياء الامور يسألون دائما عن قبول اولادهم بالمدرسة ونحن في الانتظار. اولياء الامور يتساءلون وفي لقاء مع بعض اولياء امور الطلبة الذين يدرسون في المدارس الهندية برأس الخيمة يقول عاطف انيس الحقيقة نحن نثق في جدية تلك المدارس وهناك العديد من الاسباب التي جعلتنا نفضل تلك المدارس على غيرها من المدارس الخاصة بسبب تدريس اللغة الانجليزية المتقدم وهو شيء مهم لا يمكن انكاره، بالاضافة الى قلة مصاريفها بالمقارنة بالمدارس الاخرى.. ويضيف نحن كأولياء امور نرحب باتجاه الوزارة لتدريس المواد الثلاث المقصودة لابنائنا الدارسين بتلك المدارس ونرى انها خطوة جيدة ومفيدة.. ولكن هناك فجوة في القرار حيث لم يتم تحديد الصفوف التي ينطبق عليها القرار فهل هو يطبق على الجدد فقط بالأول الابتدائى ام انه يشمل الطلاب العرب كلهم في جميع المراحل الدراسية واذا كان الامر كذلك فكيف تستطيع ابنتي وهي في الصف الثامن وهو ما يقابل الثالث الاعدادي ان تدرس منهج الاعدادية وهي حاليا تدرس كتاب اللغة العربية المقرر على صف رابع ابتدائى الجزء الثاني منه.. فكيف يتم حل تلك المعادلة واعتقد ان الطلبة في الصفوف الصغيرة يستطيعون تدارك تلك المشكلة وأن يتمكنوا من دراسة تلك المواد حسب منهج الوزارة في المدارس الحكومية واذا كان اولادنا يجيدون اللغة الانجليزية فهم حقا يفتقدون للعربية. ويضيف عمر النقيب ويعمل بشركة خاصة: لي ابنتان تدرسان المنهاج الهندي ومستواهن في اللغة الانجليزية ممتاز لكن بالنسبة للتربية الاسلامية ضعيفة وتدرس بالانجليزية فمن المهم جدا ان يدرسن الدين الاسلامي وباللغة العربية ليتمكن منه اما بالنسبة للغة العربية فمستواهن ايضا ضعيف جدا وهي مشكلة حقيقية نعاني منها وتؤرقنا وكنا نفكر في اعطائهن دروساً خصوصية في اللغة العربية لتغطية هذا النقص ونتمنى ان يشمل قرار الوزارة كل الطلاب العرب بالصفوف المختلفة بالمدارس الهندية وليس المتقدمين للصف الأول فقط حتى يستفيد الابناء من هذا القرار. ويؤكد مرفت فاروق وتعمل في احد البنوك عندما صدر القرار وقالوا لنا في المدرسة لحين توفيق الاوضاع فقد وضعنا في حيرة فبعض تلك المدارس قامت باتخاذ خطوات جادة في توفير الهيئات التدريسية المناسبة لتدريس تلك المناهج والذي تم لأول مرة.. وهي خطوة نرحب بها ولكن ماذنبنا ان يحرم الابناء من اعتماد شهاداتهم الدراسية خاصة ان بعض هذه المدارس لا تملك الميزانية الكافية لاضافة مدرسين متخصصين بتلك المواد وهذا مدخل نتوقعه لزيادة المصروفات الدراسية علينا. كما اننا لا ندري حتى الآن كيف سيتم تدريس تلك المواد وتحت اي مستوى. فلا يعقل ان الطالب الذي لم يدرس اللغة العربية او درس مبادئها فقط ويدرس في المرحلة الاعدادية.. ان يدرس اللغة العربية في نفس المستوى التعليمي لاقرانه في نفس المرحلة التعليمية بالمدارس الحكومية. فحتى الآن القرار غير واضح!! كتبت نجلاء سعد الدين:
