أنجزت بلدية دبي الشهر الجاري مشروع ترقيم المسارات في دبي ضمن نظام اللوحات الإرشادية بهدف توجيه الأشخاص الذين يزورون دبي لاول مرة وتوجيه سكان دبي في الوصول الى عدد من الوجهات وتجنب إرباك السائقين وتزويدهم بالمعلومات مسبقا. وتشمل المرحلة الثالثة للمشروع المنفذ حاليا 40 تقاطعا تتركز في منطقة وسط المدينة في ديره وبر دبي والقصيص وجبل علي بالإضافة الى اللوحات التكميلية للحدائق (البنية) ولوحات الوجهات السياحية مشيرا الى انه تمت الترسية على المقاول. وبعد تطبيق المشروع العام الحالي 2001 م سيسهل على القاطنين والزوار الاستدلال على أي موقع في دبي باعتباره مشروعا رائدا يساعد السائق على تكوين سلسلة بسيطة من التوجيهات لاتباعها من إحدى مناطق دبي الى منطقة أخرى فيها. ويزود نظام اللوحات الإرشادية السائقين بمواقعهم على شبكة الطرق واتجاه السير الذي يجب اختياره للوصول الى الوجهة المرغوبة لديه. وتم تركيب اللوحات على التقاطعات بمختلف أنواعها وتم تقسيم اللوحات الى صنفين هي عبارة عن لوحات خاصة بالتقاطعات السطحية (التقاطعات والدوارات) ولوحات خاصة بالتقاطعات العلوية الحرة (تقاطعات الجسور والأنفاق). وتشير اللوحات أحيانا الى معدل السرعة الواجب اتباعه فمثلا الصنف الأول وهوالتقاطعات السطحية عادة ما تكون السرعات عليها منخفضة ولها ثلاثة خيارات بالنسبة للاتجاه وهو الى الأمام والى اليسار والى اليمين ولذلك فان اللوحات المخصصة لهذا الصنف توفر الاتجاهات الثلاثة المطلوبة باسهم في أعلاها والمسارات التي تؤدي إليها مع الوجهات المرتبطة بهذه المسارات. ويتعلق الصنف الثاني بالتقاطعات العلوية التي غالبا ما تقع بالطرق التي يكون فيها حجم المرور كبيرا والسرعات عالية فمن الضروري إبلاغ السائق بشكل واضح وفي وقت مبكر يمكنه من تغيير مساره على الطريق بأمان قبل الوصول الى نقطة الانفصال ويتم تركيبها على مسافة 1500 ـ 2000 متر من النقطة. وتساعد أرقام المسارات السائق على تكوين فكرة يتبعها أثناء السير فلكل مسار مرقم وجهات أساسية الغرض منها توفير الاتجاه المناسب للسير على المسار المرقم وهناك وجهتان أساسيتان لكل مسار (من كلا الاتجاهين) تقع الأولى على نقطة نهاية المسار والأخرى على نقطة النهاية الأخرى وقد يصاحب الوجهات الأساسية وجهات وسطية وهي المناطق التي تقع على المسار بين بدايته ونهايته. ويذكر ان بلدية دبي عملت على تنفيذ مشروع نظام اللوحات الإرشادية عام 95 م كفترة تجريبية لخمسة تقاطعات و تم التنفيذ الفعلي في اغلب مناطق دبي عام 98 م وتعتبر المرحلة الثالثة الأخيرة لبعض التقاطعات التي لم تشملها المرحلة الثانية مثل القصيص والسوق. ينقسم النظام إلى جزأين الأول خاص بتصميم وتطوير وتحديد مقاييس اللوحات لتوجيه الأشخاص للوصول إلى وجهاتهم والثاني عبارة عن نظام ترقيم المسارات داخل نظام اللوحات الإرشادية لتوجيه السائقين أثناء السير من إحدى المناطق إلى منطقة أخرى. وبالنسبة الى اللوحات الارشادية فقد تم تحديد تصنيفين للمسارات وهي مسارات الإمارات اومسارات (E) ويرمز لها بشكل الصقر باللون الازرق وهي عبارة عن الطرق الرئيسية التي تربط مدن الامارات الرئيسية ببعضها وتكون ارقامها ثنائية متشابهة (11، 44، 66) وتتجه مسارات الامارات ذات الارقام الفردية عامة من الشرق الى الغرب بينما تتجه المسارات ذات الارقام الزوجية من الشمال الى الجنوب. اما التصنيف الثاني فعبارة عن مسارات دبي اومسارات (D) ويرمز لها بشكل القلعة باللون الأخضر وهي عبارة عن الطرق الشريانية الرئيسية اوالثانوية التي تربط المناطق ببعضها داخل منطقة دبي الحضرية وتتكون من ارقام ثنائية (من 20 الى 99) وتكون الأرقام الزوجية عامة محاذية لخط الساحل على الخليج العربي التي تبدأ بالرقم الأعلى ثم تبدا بالتنازل كلما ابتعد المسار عن خط الساحل بينما المسارات ذات الأرقام الفردية متعامدة مع خط الساحل وتبدأ بالرقم الأعلى من ناحية امارة الشارقة وتتنازل باتجاه ابوظبي. ولكل مسار مرقم وجهات اساسية الغرض منها توفير الاتجاه المناسب للسير على المسار المرقم والوجهات الاساسية لمسارات الامارات هي المدن الرئيسية (دبي، ابوظبي، الشارقة، العين، حتا) نظرا لان هذه المدن تقع في نهاية المسارات وقد يصاحبها احيانا بعض الوجهات الوسطية المتميزة (جبل علي اوغيرها) اما الوجهات الأساسية لمسارات دبي فهي عادة اسم المنطقة التي تقع في نهاية المسار المرقم وهذا يعني ان هناك وجهتين أساسيتين لكل مسار (من كلا الاتجاهين تقع الاولى على نقطة نهاية المسار والاخرى على نقطة النهاية الاخرى وقد يصاحب الوجهات الأساسية وجهات وسطية وهي المناطق التي تقع على المسار بين بدايته ونهايته. ومن يدقق في تلك اللوحات يلاحظ انها تأتى بألوان محدده فقد تم تحديد اللون الازرق لخلفية اللوحات الإرشادية الخاصة بمسارات الإمارات واللون الأخضر لخلفية اللوحات لمسارات دبي اما المسارات غير المرقمة فتأتي خلفية اللوحات الإرشادية عليها باللون الأبيض ويأتي ذلك انطلاقا من ان استخدام لون محدد لخلفية اللوحة يساعد السائق في العثور على اللوحات الإرشادية التي يبحث عنها والتعرف على نوعها ويساعده على تمييز نوع المسار الذي يود ان يسلكه. بالإضافة الى الوجهات الأساسية فان هناك أماكن ومرافق تجذب السواح والزوار وحتى سكان دبي (كالحدائق، والمستشفيات، والمتاحف وغيرها) ويتم تحديد اتجاهات هذه الاماكن من خلال لوحات منفصلة يكون الغرض منها مساعدة السائقين من السواح عادة على معرفة الطريق بدءا من أحد المسارات المرقمة الى المكان المطلوب وتتميز لوحات هذه الوجهات باستخدامها لرمز تصويري يمثل نوع المكان الذي يجري تزويده باللوحة بالإضافة الى اسم المكان ودائما تكون خلفية هذه اللوحات عبارة عن اللون البني. وهناك ارقام تلاحظ على مسارات الإمارات وهي تدل على المسافة التقريبية من نقطة بداية المسار حتى نقطة الخروج على التقاطع العلوي بهدف سهولة معرفة التقاطعات على الطرق الرئيسية التي تربط مدن الإمارات وتظهر هذه الارقام بارزة ومنفصلة فوق اللوحات الإرشادية وأخرى تأكيدية عند نقاط الانفصال على المخارج في حين يجب ان تأخذ المخارج من الجهة المقابلة ذات الارقام. ولوحات رموز المسارات هي لوحات إرشادية تؤكد للسائقين انهم يسلكون الطريق الصحيح او على عكس ذلك لتعريفهم بانهم اتخذوا منعطفا خاطئا وخرجوا عن الطريق المقصود ويستخدم نظام تتبع المسارات لتكملة نظام اللوحات الارشادية. ويلاحظ الزائر الى دبي رمز دائرة وبها دائرة صغيرة سوداء وويستخدم كلوحة لتتبع مسار مركز المدينة وبارجيل كمبنى تاريخي اومركز دبي التجاري العالمي اوأي رمز اخر ويستخدم كلوحة لتتبع الوجهات التكميلية وهناك لوحة تتبع مسارات الطرق الحرة وهي على شكل طريق يقطعه جسر ولوحة على شكل حرف «P» لتتبع مسارات مواقف المركبات لتوجيه السائقين نحوالمناطق المخصصة لانتظار المركبات وقلادة ذهبية للدلالة الى سوق الذهب ومركب شرعي وبحر للدلالة الى مرسى القوارب. ان النظام مبني على اساس التزام السائق بعدة قواعد رئيسية من ضمنها استخدام ارقام المسارات بشكل اساسي والوجهات التي يتم عرضها لكل مسار كإرشاد للسائق بالاتجاه الذي يرغب السير علية على المسار وذلك من خلال استخدام خرائط الطرق اوالتوجيهات الشفوية.