رحب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة باعضاء واسرة هيئة الجامعة الجدد ضمن لقاء معاليه السنوي باعضاء اسرة الجامعة بحضور الدكتور هادف الظاهري مدير الجامعة، وشبيب المرزوقي أمين عام الجامعة ونواب مدير الجامعة وعمداء ورؤساء أقسام الكليات المختلفة وذلك بقاعة الاحتفالات بمكتبة زايد المركزية بالسليمي. وقال معاليه في كلمته التي القاها مرحبا بالأعضاء الجدد انتهز هذه المناسبة المتجددة لارحب بالجميع اداريين وهيئة تدريس وعاملين القدامى منهم والجدد على حد سواء الكل في واحد اعضاء اسرة متآلفة تربطها علاقات تعاون مثمر وزمالة صادقة وحقيقة تنبع من الشعور بالانتماء وتنبثق من الحرص على تحقيق رسالة الجامعة بل وتنطلق في الوقت ذاته من عزم قوي على ان تكون هذه الجامعة بعون الله الجامعة الأم في الدولة ولتظل باستمرار وهي الجامعة المتميزة بطلابها المعتزة بخريجيها المتطورة في برامجها بل والقول بكافة العاملين فيها ان جامعتنا اليوم أيها الاخوة والاخوات وهي على أبواب عامها الخامس والعشرين انما تقف بعون الله على ارض ثابتة ومستقرة نموذجا للمؤسسة الوطنية الفاعلة جامعة تجسد توقعات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله جامعة تركز على تنمية العلوم والمعارف تساهم في انجازات التطور وتتواصل على كافة الأصعدة والاتجاهات تعقد الندوات، تقيم المؤتمرات، تقدم الاستشارات، توفر المعلومات، ترعى مصالح الوطن، وتلبي مطالب ابنائه وبناته بل وتسهم في الوقت ذاته في تحقيق التقدم الانساني في كل مجال. وبهذه المناسبة فانه لمن دواعي الشكر والامتنان والعرفان ان اعبر اليوم باسمي وباسم اسرة الجامعة عن اعتزازنا الكبير لصاحب السمو الوالد رئيس الدولة نذكر لسموه فضل تأسيس هذه الجامعة بل وفضل استمراريتها على هذا النحو الفائق والمتصاعد نقدر لسموه اهتمامه الدائم بها وحرصه الكبير عليها وآماله العريضة فيها، بل ونجدد لسموه الوعد والعهد معا بان تظل هذه الجامعة بمشيئة الله نموذجا للعطاء المتجدد والانجاز النافع والاسهام الملحوظ في ظل قيادته الرشيدة لهذا الوطن والتي مكنت لدولة الامارات ان تحتل مكانتها اللائقة بها بين دول العالم أجمع. ان جامعتنا اليوم وهي تنطلق باقتدار وبثقة لتكون جامعة للقرن الواحد والعشرين انما تحظى كذلك وبفضل الله باحترام الجميع لها واقبال المجتمع عليها وان هذا اللقاء السنوي انما هو مناسبة مواتية نجدد فيها الالتزام بدور الجامعة في استمرارية خدمة المجتمع ورعاية أمانيه بل انه كذلك موعد مشهود نجدد فيه ومن خلاله الشكر والثناء لقيادات الدولة وفعالياتها واخص بالذكر هنا صاحب السمو الوالد الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات وصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة نؤكد لهم جميعا تقديرنا الكبير لثقتهم بالجامعة وعزمنا الأكيد على ان تكون هذه الجامعة وعلى الدوام استجابة حقيقية لطموحاتهم فيها بل وتعبيرا صادقا عن رؤية صاحب السمو الوالد رئيس الدولة لها وتوقعاته منها سواء في الحاضر او المستقبل. برامج مدروسة واستطرد معالي الشيخ نهيان ان العام الخامس والعشرين انما يمثل نقطة تاريخية تستحق الوقفة وتستحق التأمل بل وتستحق التسجيل نراجع فيها سويا ما تم انجازه بشكل عام ونؤكد فيها معا على المرحلة المقبلة والتي تنطلق فيها الجامعة عبر برامج مخططة ومدروسة نحو الارتقاء الدائم والتطوير المستمر كجامعة للحاضر وجامعة للمستقبل تكون دائما ملائمة لظروف مجتمعنا، محيطة بكافة العوامل التي تشكل مسيرتها، تعكس في خططها وبرامجها كافة التحولات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة والعالم، تلحق بالتطورات السريعة والمتجددة في المعارف والتقنيات وما يترتب عليها او يرتبط بها من اقتصاد جديد ونظم انتاج متطورة بل وان تحيط هذه الجامعة كذلك باتجاهات العولمة بعقول مفتوحة تدرك بوضوح دورها الكبير في ان تكون فعلا اداة المجتمع في فهم هذه الاتجاهات والعمل على الاستجابة الحكيمة لها وبشكل متوازن. اننا نريد ان تنتقل جامعة الامارات العربية المتحدة وباستمرار من انجاز الى انجاز تنطلق من تجاربها الحافلة وخبراتها المتراكمة نحو تحقيق غد مأمول ومستقبل اكثر تقدما واشراقا باذن الله ولعل الكثيرين منكم مازالوا يتذكرون ويتذكرون كيف كنت اركز دائما وبالحاح على ان مسيرة هذه الجامعة منذ ان تأسست وخلال فترات تطورها قد جاءت ولله الحمد بلورة صادقة وأمينة لمجموعة من القيم والمبادئ والتي يأتي في مقدمتها الحرص على تحقيق الامتياز والتميز في كافة المجالات والسعي نحو العمل المشترك بروح الفريق بالاضافة الى الالتزام الكامل بالنزاهة والأمانة في السلوك الشخصي والمهني لكافة من يعملون فيها ودون استثناء. ان هذه القيم والمبادئ كانت اساسا صلبا ومتينا لمسيرتنا في الفترة الماضية ونأمل ان تستمر بعون الله قاعدة الانطلاق كذلك لمسيرتنا في الحاضر واجتيازنا نحو المستقبل بل انني اكرر ان التزامنا بها هو الطريق الأكيد لاستمرار هذه الجامعة قوية شامخة في مواجهة الكثير من تحديات مسيرتها والتعامل بكفاءة وابداع مع كافة المعطيات والتطورات. واضاف اسمحوا لي في هذا الاطار ان اذكر من جديد بعدد من الأمور المهمة والتي اعتقد ان الالتفات اليها او بالأحرى الالتفاف حولها انما يمثل حجر الزاوية في عمل الجامعة خاصة ونحن على اعتاب مرحلة جديدة من تطور هذه الجامعة واستقرارها. تحسين العملية التعليمية الأمر الأول هو ان التحدي الرئيسي الذي يواجه الجامعة وربما كان هو التحدي الأهم انما يتمثل في استمرارية تحسين العملية التعليمية، والاضافة اليها ارصدة جديدة تحقق لنا دائما توفير بيئة تعليمية حديثة ومتطورة تعد الطالب للريادة والقيادة في هذا العالم المتشابك والبالغ التعقيد هذه البيئة تشجع تفاعل هذا الطالب وعلى نحو ايجابي ومفيد مع عضو هيئة التدريس تأخذ باساليب ناجحة وفعالة للتعلم تدعم قدرة الطالب على التحليل والابتكار، تحقق التكامل المرجو بين التدريس والبحث العلمي تزود الطالب بالمهارات اللازمة لاجراء البحوث واعداد الدراسات، تعتمد على تقنيات المعلومات بشكل فعلي جاد، تطور دائما في انشطة التدريب العملي والتطبيقي، مع الاهتمام كذلك بالمساقات التكاملية تلك التي ترتقي بمدارك الطالب وتجسد لديه أهداف التعلم الكلي وعلى اوسع نطاق. اننا نريد بيئة تعليمية ملائمة بشكل تام وفاعل توفر حياة طلابية مثمرة تجمع بين الأنشطة الأكاديمية والأنشطة اللاصفية، تتسم بنظم مبتكرة للارشاد والتوجيه وتركز في الأساس على توفير كل سبل النجاح للطالب وتلبية احتياجاته العلمية والثقافية ليخرج الى المجتمع وقد تسلح بكافة المهارات والمعارف والخبرات التي تجعل منه انسانا متوازنا وشخصية سوية وخريجا جامعيا متميزا بكل المقاييس. وعلى ذلك فان التحدي الذي نواجهه في الحاضر ونترقبه في المستقبل انما يتمثل في ان يكون هذا السعي المستمر لتحسين التعليم في الجامعة جزءا مهما في فكر وعمل كل فرد فينا في ظل قناعة حقيقية وادراك عميق بان هذا السعي بطبيعته امر دائم ومطلوب بل وكذلك في اطار واضح ومحدد يكفل التوزيع الرشيد للأدوار والمسئوليات ويؤكد على الجهد الجماعي والعمل المشترك استهدافا لتحقيق انجازات جديدة واسهامات مبتكرة. الأمر الثاني الى جانب أهمية تحسين العملية التعليمية هو ضرورة الاستمرار في جهودنا المكثفة لتحويل شعارات الجامعة الى حقائق ملموسة. اننا نعلم دائما اننا نعمل على ان يكون الخريج من هذه الجامعة مزودا بالمهارات والمعارف والخبرات في مجال تخصصه قادرا على الاسهام المنتج في سوق العمل ملما باساليب التفكير السليم والتحليل الموضوعي يجيد التعبير كتابة وتحدثا يحيط بالتطورات الجارية في التقنيات الحديثة ويحرص على التعلم المستمر يفكر بموضوعية ويحاور بعقلانية يحترم آراء الآخرين بل ويتعامل مع الحقائق والمستجدات في اطار من المبادئ والأخلاقيات القويمة النابعة من تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف وتقاليد مجتمعنا العربي الناهض. امام كل ذلك تكون مصداقية الجامعة في المجتمع رهنا بتجسيد كل هذه الشعارات في واقع ملموس يحسه الكل ويتيقن منه الجميع وان هذا الأمر انما يتطلب منا التأكد التام، من ان الخريج فعلا يحقق كافة هذه الصفات والأهداف وفي ظل ذلك لاينبغي ان يكون الامر مقتصرا فقط على مجرد استيفاء الطالب لمتطلبات التخرج من مساقات او انشطة فحسب بل ان علينا في اطار هذا الوضع الجديد التأكد تماما من ان النتائج المستهدفة من هذه المتطلبات انما تتحقق بالفعل ولن يتأتى ذلك من وجهة نظري دون ان يكون هناك فعلا تحديد واضح ومحدد للنتائج والمخرجات يجب ان ترتبط باساليب فعالة للتقييم والقياس والمراجعة، بل وكذلك اتخاذ اجراءات ملائمة لمساعدة الطالب على استكمال اوجه النقص لديه. ليس هذا فقط بل دعوني اؤكد لكم ايضا ان النتائج التعليمية المستهدفة واساليب القياس المرتبطة بها يجب ان تنطلق جميعها من أمرين اساسيين ومتلازمين التوقعات العالمية في مجال التخصص من جانب، ومراعاة متطلبات واحتياجات سوق العمل في الدولة من جانب آخر. تقييم المخرجات انني اتطلع بأمل كبير الى ان تصبح جامعة الامارات العربية المتحدة بحق رائدة في هذا المجال وان تساهم بجدية وايجابية في التحرك العالمي النشط نحو تقييم مخرجات العملية التعليمية في كافة الكليات والأقسام. انني على يقين باننا سائرون فعلا في هذا الاتجاه ومع ذلك فاني ارى ان من الضروري ايضا ان يستمر هذا النوع من التقييم في اطار من الانفتاح الذكي على افضل الممارسات العالمية في هذا المضمار ولضمان تحقيق نجاحات اكثر في هذا المجال يصبح من الضروري كذلك ان يكون جميع افراد اسرة الجامعة على قناعة تامة وكاملة باهمية هذا الأمر وان يسود روح الفريق سعي الجامعة في هذا السبيل. الأمر الثالث او انه التحدي الثالث الذي اريد ان اشير اليه اليوم ونحن نبدأ عامنا الخامس والعشرين انما يتمثل في ضرورة العمل المستمر على بث روح المبادرة والاقدام الدراسي والعملي بين طلبة الجامعة بمعنى انه يجب ان نستمر فيه من تطوير برامج الجامعة على نحو يشجع الطالب على فكرة العمل الحر بعد التخرج بل ويدفع باعضاء هيئة التدريس الى الاسهام النشط في دعم هذا الاتجاه لربط الجامعة بالمجتمع. اننا نأمل ان تكون الجامعة مركزا رائدا لربط النظرية بالتطبيق وتحول الافكار المفيدة الى مبادرة نافعة بل ودعم القدرة على الابداع والتنافس لدى الفرد والجماعة على حد سواء. الأمر الرابع يتمثل في ضرورة تحقيق التعاون القوي بين اعضاء هيئة التدريس فيها بينهم من مختلف التخصصات بل وبين جميع الأقسام والكليات سواء في مجالات التعليم او البحث العلمي او خدمة المجتمع. تقنيات حديثة واضاف قائلا أمر خامس ينبغي ان يحظى في هذه المرحلة وما يلحقها باهتمام خاص انه ضرورة الاستمرار في الاعتماد على التقنيات الحديثة في عمليات التعلم بل وفي كافة اوجه النشاط الجامعي وعلينا ان نلتفت بصفة خاصة الى سبل الافادة من تقنيات الاتصال وتقنيات التعلم عن بعد لترشيد الانفاق ولتحقيق الاستخدام الافضل للمواد المتاحة. يرتبط بكل هذا خطط الجامعة في مجال المرافق والتجهيزات لمواجهة متطلبات الاعداد المتزايدة من الطلبة ولعل ذلك هو الأمر السادس ان امامنا نوعا من التحدي الكبير لتحقيق مستويات جيدة ومقبولة لمرافق الجامعة في اطار من احداث التوازن المنشود بين هذه المستويات واعداد الطلبة الدارسين. انني لا اظن ان احدا يغفل او يتغافل عن ان اي خلل في هذا التوازن انما يؤثر سلبا دون شك على قدرة الجامعة في تحقيق اهدافها المرجوة وعلى ذلك فان امامنا في الفترة المقبلة هذا التحدى المهم، والذي يتمثل في ضرورة توفير الخطط والميزانيات اللازمة للانشاءات وصيانة المرافق. وعلينا كجامعة ان نعمل بجد واهتمام على توفير البيئة الاساسية التي تدعم اهداف وتطلعات كل فرد في اسرة الجامعة. علينا ان نلتفت بصفة خاصة الى مشكلة الازدحام في القاعات الدراسية خاصة في كليات الطالبات وان نبذل اقصى الجهد على ان تكون المكتبات والمختبرات والمرافق على نحو يدعم العملية التعليمية بشكل كفء وفعال. واضاف الامر السابع هو العلاقة مع المجتمع والحرص على بناء شراكة حقيقية مع هيئاته ومؤسساته واني ارى ان المدخل الحقيقي الى ذلك هو التعرف الواعي على احتياجات المجتمع وضرورة ان تتسم نظم العمل في الجامعة بالمرونة الكافية للوفاء بهذه الاحتياجات. انه من خلال ذلك تستطيع الجامعة فعلا ان تجتاز الى المجتمع تدرس قضاياه تتمثل مشكلاته بل وتعايش واقعه وفي هذا السبيل فان علينا ان نسعى لتحقيق الفائدة للمجتمع من الخبرات المتميزة والمتوافرة لدى اعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة بل وان نضع الخطط والبرامج التي تكفل تعريف مؤسسات المجتمع وهيئاته بهذه الخبرات مع استمرارية تشجيع انشطة التدريب والاستشارات وبرامج البحث التطبيقي الهادف، كي تصبح جامعة الامارات فعلا بيت خبرة بالمعنى الصحيح. يرتبط ذلك ايضا بتواصلنا مع الخريجين خاصة وان الظروف الآن قد اصبحت مهيأة وملائمة اكثر من اي وقت مضى انه بعد تخرج عشرين دفعة من الجامعة حتى الآن يصبح بالامكان ان نؤسس علاقات اكثر ترابطا وقوة مع خريجي الجامعة في كل مكان لان هؤلاء بطبيعة الحال هم سفراؤنا الى المجتمع وهم كذلك الأداة الفعالة لربط انشطة الجامعة باهداف هذا المجتمع وطموحاته. تحديد الاولويات الأمر الثامن يتعلق بالنظم الأكاديمية والادارية المتطورة بالجامعة وهي التي يجب ان تجسد المبادرة والابداع في التخطيط والتنفيذ على حد سواء علينا في هذا السبيل ان نحدد الأولويات بموضوعية ونخصص الموارد على نحو رشيد وان نربط معايير الاداء بالجامعة بالمعايير العالمية المتعارف عليها بل وان نهتم في المقام الأول بوضع اهداف واضحة للعمل الى جانب المتابعة المستمرة والنشطة لمدى تحقيق هذه الاهداف والتركيز بالاساس على تقييم النتائج والمخرجات لكافة البرامج والأنشطة وفق اسس واضحة ومنهجية ملائمة. الامر التاسع هو سمعة الجامعة في المجتمع وفي العالم اننا نعلم ان جامعتنا في تطور مستمر وانجاز دائم وفي نطاق ذلك تصبح امامنا مسؤولية كبيرة لتعريف المجتمع والعالم بانجازات هذه الجامعة بل وبمكانتها في مسيرة التعليم العالي في الدولة والمنطقة والطريق الأكيد لذلك هو استمرار الجامعة في برامجها القوية وتفاعلها الحي مع المجتمع وسعيها نحو تأسيس مدارس فكرية متميزة بل وارتباطها الوثيق بنظام المعارف العالمي، تتفاعل مع جامعاته ومؤسساته بثقة واقتدار حتى تتأكد سمعتها الطيبة أكثر وأكثر لتصبح مناط فخر ومبعث اعتزاز على الدوام. الامر العاشر هو ان التحدي الأهم في كل هذا انما يتمثل في الحفاظ على نوعية متميزة من اعضاء هيئة التدريس والعاملين في الجامعة على مستوى كل قسم وكل كلية بل وكل ادارة وفي هذا السبيل علينا ان نلتفت دائما الى التطوير المستمر لنظم الاستقطاب والتعيين واجراءات المتابعة والتقييم وسبل التنمية المستمرة للطاقات والقدرات بل وكذلك الى نظم تكريم اصحاب الاداء المتميز. وقال معاليه ان هذه التحديات العشرة انما تمثل الخطوط العريضة لتوجهات الجامعة سواء في الحاضر او في المستقبل وانني عندما اطلقت من هذا المكان الشعار الذي يقول بان «جامعة الامارات هي جامعة للقرن الواحد والعشرين» لم يكن هذا الشعار بأي حال ناشئا من فراغ لاني قصدت به اننا نريد جامعة خلاقة ومتطورة تنتقل ببرامجها من مجرد التدريس والتلقين الى الدراسة والتعلم، جامعة ينتقل فيها الطالب من مجرد طالب يتلقى العلم الى طالب يبحث عن العلم ويساهم في تنميته وبالتالي تتحول الجامعة من مؤسسة يكون الأستاذ فيها هو محور العمل الى جامعة حقيقية ومتطورة يكون فيها الطالب هو محور العملية التعليمية بحق وعن جدارة. واضاف اننا نريد ان تتحول الجامعة من مؤسسة يعتمد التخرج منها على مجرد استيفاء الطالب، لمجموعة المتطلبات الدراسية المقررة عليه الى جامعة نامية ومتجددة تعتمد على التقييم الدقيق لمخرجات التعلم للتأكد فعلا وعلى نحو شامل من ان الطالب قد حقق كافة الأهداف المطلوبة بل وكذلك تتحول الجامعة من مجرد مؤسسة نتحدث فيها عن طالب او خريج او عضو هيئة تدريس الى جامعة يتفاعل فيها الجميع كمجتمع متآلف للتعلم المستمر والتعلم مدى الحياة. اننا نريد ان تنتقل الجامعة من مجرد مؤسسة يكون فيها الاهتمام بالتخصصات الفردية الى جامعة تتكامل فيها التخصصات وتنتشر فيها البرامج البينية للتعليم والبحث العلمي ويسود التعاون والعمل المشترك بين كافة اعضاء هيئة التدريس بل وبين الاقسام والكليات وبشكل ملموس وملحوظ. العين ـ محمود عبد الكريم:

