تجوب وتمسح الحدود بمسافة تمتد نحو 400 كيلومتر على طول الحدود الكوسوفية الصربية والكوسوفية المقدونية لمراقبة الممرات الجبلية الوعرة التى يسلكها المتسللون والمهربون الذين قد يعبرون الحدود لتعكير صفو الامن فيها، وعلى الارض يسير شباب من العمليات الخاصة دوريات فى المنطقة نفسها يطوفون المدن والقرى بحثا عن هؤلاء المتسللين والمهربين المحتملين ومداهمة منازلهم وملاجئهم ومن ثم تقديم العون والمساعدة للسكان المحتاجين.. تلك هى مهام صقور الامارات التى تعمل فى القطاع الامريكى فى جيلان التى تبعد 40 كيلو مترا غرب مدينة فوشترى مقر قيادة قوة الامارات البرية لحفظ السلام فى كوسوفو. وضمن خدماتنا لكافة مستقبلى وكالة انباء الامارات وكما عودتكم دائما فهى تتواجد بالقرب من جنودنا البواسل تتنقل بين وحداتهم وسراياهم وتتعرف على واجباتهم وهذه المرة كان لقاؤنا مع قائد قوة صقر الامارات المقدم الركن سلطان عتيق الظاهرى الذى بدوره اعطانا نبذة عن مهامهم فى هذه المنطقة.. وبالفعل كانت اجاباته لنا صريحة وتملأها الثقة.. وخلاصة ماقاله اننا هنا لنقوم بالدور الكبير الذى منحه لنا المسئولون فى القيادة العامة للقوات المسلحة. وقال المقدم الركن سلطان عتيق الظاهرى ان وجود القوة الاماراتية هنا اثبات قاطع للعالم بان اداء هذه القوة العربية لا يقل عن اداء قوات حلف الاطلسى ان لم يكن افضل منها مضيفا ان القيادات بالكيفور تستعين بطيارينا فى اداء مهام جوية صعبة وينفذها شبابنا بكل كفاءة واقتدار مؤكدا ان هذا المستوى الرفيع الذى وصلته قواتنا لم يكن وليد الصدفة لكنه كان بفضل جهد متميز ومثابرة عالية لطيارى القوة الجوية وافراد العمليات الخاصة ومهندسينا وفنيى الصيانة الذين تدربوا على عملهم ويمارسون ما تدربوا عليه فى الميدان وهو اكبر مكسب يتحقق لقواتنا من وجودها فى هذه البلاد. واعلن ان الجندى الاماراتى اثبت مع مرور الوقت انه الاكفأ فى القيام بمهامه حيث تمكن طيارونا من الاجادة فى عملهم والقيام بمهامهم كما هو متوقع منهم كما حدث مع زملائنا الذين سبقونا الى هنا. وذكر ان طيارينا عكسوا قدرة ابن الامارات فى العديد من المهام خاصة فى فض العديد من التظاهرات واعمال الشغب التى حدثت بالقطاع من خلال استعراض للقوة قام بها الطيارون لتخويف المتظاهرين. واوضح انه بعد استلام قوة الواجب 2صقر الامارات /6 لمهامها فى 13 يونيو الماضى بدأت بمشاركة القوات المتعددة الجنسيات فى القاطع الامريكى لتوفير الامن والاستقرار فى المنطقة من خلال مراقبة وقف اطلاق النار والاستطلاع البصرى والتلفزيونى والحرارى وتنفيذ اعمال الدوريات المسلحة والعمل كقوة تدخل سريع وتعزيز واسناد القوات المشاركة عند الطلب وحفظ السلام بين السكان المدنيين وحماية الممتلكات الخاصة والعامة ومن ثم تقديم المساعدات الانسانية للسكان. ومن جانبه اشار الرائد ركن المهندس فهد غريب الشامسى نائب القائد الى ان التدريب على العمليات الجوية متطور لدى قواتنا ويأخذ النمط الامريكى ولا توجد مشاكل تذكر لاداء طائراتنا التى يعمل طياروها فى ظروف جوية وجغرافية صعبة وتختلف تماما عن ظروف الامارات. وذكر ان التعاون تام ومستمر مع القيادة الامريكية والقوات المتواجدة فى قطاعها موضحا ان هناك اجتماعا اسبوعيا لقادة القوات متعددة الجنسيات يقدم خلاله تقرير لقائد اللواء عن اداء هذه القوات والاوضاع الامنية فى المنطقة التى تشرف عليها والمشاكل التى تحدث فيها والمتوقعة الحدوث وطرق مواجهتها. واكد ان قواتنا الجوية استفادت كثيرا من العمل فى مسرح العمليات الحقيقية حيث تقوم بواجباتها لتأمين القوات المشاركة وكذلك مساعدة السكان فى العمل على اعادة اعمار بلادهم وقال انه بفضل الكفاءة العالية التى يتمتع بها طيارونا تتم الاستعانة بهم للعمل فى القطاعات الاخرى فى اقليم كوسوفو وان التنسيق تام بين قيادات هذه القطاعات حيث تعمل قواتنا جنبا الى جنب معهم بكفاءة لا تقل عنهم. وقال الرائد طيار صالح المحرزى ان طيارى الامارات يقومون بطلعات جوية نهارية وليلية فوق الحدود الكوسوفية الصربية والكوسوفية المقدونية ويمسح مع زملائه مساحة تقدر بنحو 2400 كيلو متر مربع معظمها جبلية تغطيها الثلوج وبها ممرات وطرق ملتوية يستخدمها المتسللون الذين يحاولون عبور الحدود لنقل الاسلحة وحفر الخنادق او التدريب فى المناطق الحدودية. وقال ان مهمتنا خلال الطلعة الجوية القيام بتصوير المنطقة التى نطير فوقها تصويرا تلفزيونيا وحراريا ونقل الفيلم لتحليله ومعرفة المواقع والنقاط الخطرة التى سجلها الفيلم. واعطى الرائد صالح المحرزى بوصفه قائدا لسرية الطيران فى القوة شرحا موجزا عن مهام السرية وقال ان ما نقوم به هو استعراض للقوة والتدخل السريع ومراقبة الحدود الصربية مع كوسوفو والقيام بعمليات الاسناد الجوى والمراقبة العامة للاقليم. واشار الرائد صالح المحرزى الى ان طائرة اباتشى التى يستخدمها طيارو الامارات لها ميزات عسكرية لا توجد باى طائرة اخرى فهى قادرة على العمل ليلا اكثر منه نهارا وبها اجهزة تصوير تلفزيونية وحرارية تساعد على التمييز بين الاجسام الدقيقة. وذكر ان الطيران فوق المناطق الجبلية وفى طقس مختلف سواء الثلجية والباردة جدا اكسبت طيارينا خبرة حيث الاختلاف التام مع الظروف الجوية والطبيعة الجغرافية للامارات. اما زميله النقيب طيار على عبدالله الحمادى فقد قال هو الاخر انه يقوم وزملاؤه من الطيارين بعمليات استعراض للقوة فوق المناطق السكانية التى تحدث فيها مظاهرات او اضطرابات امنية لردع المخلين بالامن ومن ثم ابلاغ القاعدة الارضية بما يحدث بالضبط وتحديد مكان المناطق المضطربة والخطرة امنيا لتتحرك وحدة من القوات الخاصة الى تلك المناطق للسيطرة على الموقف. وذكر ان معدل ساعات الطيران تصل الى ثمانى ساعات فى اليوم منذ تسلمها لمهامها فى الاوقات العادية وتزيد على ذلك اذا كانت هناك تطورات فى المنطقة فتتم زيادة عدد ساعات الطيران وتبقى الطائرات فى الجو لمدة تتراوح بين ساعتين الى ثلاث ساعات يتم خلالها تسجيل كل حركة تدب على الارض وكشف الخنادق والمتسللين والمهربين. وقد اتفقت اراء الطيارين على ان الاستفادة من وجودهم اكسبهم الكثير وخفف على الامريكان من المهام. وتاكيدا للسمعة المكتسبة ولمعرفة المزيد من المعلومات الفنية والعسكرية عن طائرة اباتشى التى دخلت الخدمة العسكرية حديثا كان لابد من الدخول الى عنبر الصيانة التابع لقوة الواجب 2 صقر الامارات6 لمشاهدة اجزاء هذه الطائرة واسرارها الفنية عن قرب والاطلاع على امكانياتها التكنولوجية والتسليحية حيث التقينا بالنقيب المهندس احمد سعيد النايلى قائد فصيلة الصيانة بالقوة الذى بدوره اكد على ان فنيي الصيانة كلهم اماراتيون يعملون على صيانة طائراتهم بكل كفاءة واقتدار شهد لهم به الامريكيون مما دفع وحدة الصيانة الامريكية الى التعاون مع الفنيين الاماراتيين فى كثير من الحالات لاصلاح بعض الاعطال فى طائراتهم. واشار الى ان المهمة الاساسية لفصيلة الصيانة هى المحافظة على جاهزية الطائرات على مدار الساعة والتفتيش عليها واصلاح الاعطال فيها ان وجدت مشيرا الى ان اى طائرة لاتقلع الا بعد اجراء المسح الفنى الشامل عليها وجعلها جاهزة للانطلاق وقال ان فصيلة الصيانة تعتبر فى حالة استعداد دائم للقيام بعملها ليلا ونهارا ولذلك يمتد عملها طوال الليل والنهار وفقا للحالات الطارئة مشيرا الى ان هناك فريقا فى الفصيلة يسمى «رد الفعل السريع» حيث يقوم بتجهيز الطائرات وتحضيرها للطيران خلال عشر دقائق فقط سواء فى الليل او النهار منوها بأن اكثر ما يواجه فصيلة الصيانة البرودة الشديدة وطبيعة الارض الطينية لكنهم استطاعوا التغلب على هذه العوائق والتأقلم معها. واعطى النقيب المهندس النايلى وصفا دقيقا لطائرة اباتشى وميزاتها الفنية والعسكرية فقال انها تطير فى جميع الاجواء وهى طائرة مهاجمة مقاتلة متطورة بفضل اجهزة الكمبيوتر الحديثة المركبة عليها واجهزة الرؤية الليلية للملاحة التى تمكنها من اكتشاف الاهداف لمسافة تمتد نحو عشرة كيلو مترات والتمييز بين الاجسام. وفى المقابل وبجانب الجهود الجوية فى السماء هناك جهود مبذولة للقوات الارضية التى تعمل فى القطاع الامريكى حيث سرية العمليات الخاصة الذى يؤكد النقيب محمد جمعه الكعبى قائد سرية العمليات الخاصة بان القوة تقوم وبالتعاون مع القوات الارضية الاخرى بمهمتين اساسيتين الاولى امنية والثانية انسانية فمن الناحية الامنية تقوم القوات الخاصة بتسيير دوريات ليلية ونهارية على مدار الساعة بمعدل 18 ساعة تقريبا يوميا تجوب خلالها منطقة العمليات الارضية الخاضعة للحماية فى القطاع الامريكى حيث تتحرك اما للتدخل السريع وفقا لتقارير الطيران الجوى الذى يحدد مكان المشبوهين والمتسللين والتوجه للقبض عليهم او تقوم بعمليات الدورية الروتينية لاستعراض القوة فى المناطق الخطرة التى تظل دائما محل مراقبة للحفاظ على الامن فيها. واضاف ان الدوريات الارضية التى تعمل فى هذا المجال تقوم بمراقبة حظر التجول المفروض وفض المظاهرات ومصادرة الاسلحة مشيرا الى ان القوات الخاصة تملك اسلحة وذخائر عالية الكفاءة. اما الجانب الانسانى فان للقوات الخاصة باعا طويلا فى هذا المجال حيث يتكفل شباب الامارات بتلبية احتياجات بعض من المدارس فى المنطقة وتزويدها بادواتها المدرسية التى تؤمن لطلابها سير العملية التعليمية بالاضافة الى التنسيق مع خلية الاغاثة التى بدورها تقوم بجهود مضنية. واوضح النقيب محمد جمعه الكعبى ان هناك جهودا اغاثية تقوم بها حيث هناك عشرات الاطنان من المواد الغذائية والملابس والاغطية وزعتها قوة الواجب 2 صقر الامارات6 ويتم ارسال المرضى الكوسوفيين الى المستشفى الميدانى التابع لقوة الامارات لحفظ السلام فى فوشترى. وام