تشارك وزارة الصحة في اجتماعات لجنة الأمراض الوراثية التابعة لجامعة الدول العربية والتي تقرر عقدها في القاهرة خلال الفترة من 4 ـ 9 سبتمبر الجاري وتمثل وزارة الصحة في الاجتماع الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة بالوزارة. وقالت الدكتورة هاجر الحوسني ان الاجتماع الذي يحضره ممثلون في كافة الدول العربية سيناقش جدوى البرامج الوطنية للاكتشاف المبكر للأمراض الوراثية المختلفة وخطط وبرامج الخدمات الصحية المقدمة في هذا المجال. وأضافت ان الادارة المركزية للأمومة والطفولة اخذت على عاتقها تبني هذا الموضوع الحيوي المهم وجعله من اولويات خططها واستراتجياتها وكانت اولى الخطوات التي اتخذتها الادارة تكوين لجنة للأمراض الوراثية في مارس 1994، وتم اعداد اكثر من دراسة في هذا الموضوع مثل الدراسة المرجعية بمستشفى المفرق لتقييم حجم المشكلة في الدولة خلال اعوام 1992 ـ 1993 ـ 1994 ودراسة ميدانية لاختبار الاستخدام العملي لاستمارة التبليغ من مستشفيات المفرق والكورنيش خلال الفترة من 1995 الى 1997 ودراسة ريادية استرشادية عام 1998 في مناطق ابوظبي والعين والمنطقة الغربية لاعتماد الصيغة النهائية لاستمارة التبليغ وتحسين نوعية التشخيص والتسجيل والتبليغ عن حالات التشوهات الخلقية وقد تم البدء الفعلي في عمل السجل الوطني في صورته النهائية في يناير 1999. واشارت الى ان ارتفاع معدل وفيات الاطفال الرضع الناجمة عن العيوب الخلقية لا يمكن تفسيره بالزيادة المطلقة في عدد حالات التشوهات الخلقية في الامارات (حيث انها تعادل النسب العالمية) ولكنها تعكس النسب المتدنية للأسباب الاخرى كالأمراض المعدية وسوء التغذية بالاضافة الى قلة الحالات التي تشخص اثناء الحمل والبعد عن اختيارات الاجهاض الذي لا يتناسب مع ديننا الاسلامي الحنيف. ولكن هذه النسبة العالمية تمثل أولوية بالنسبة للوقوف على الاسباب المؤثرة على معدل الوفيات الاجمالي، مما تقضي اهمية تحديد هذه الظاهرة وتحديد اسبابها ووضع خطة شاملة للوقاية منها. وقالت ان الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة تبدي اهتماما خاصا بالوقاية من التشوهات الخلقية والامراض الوراثية حيث انه يمكن تجنب 60% من التشوهات الخلقية وتصل النسبة الى 100% من حالات امراض الدم الوراثية. لذلك استحدثت عيادات للامراض الوراثية لتقديم الفحص والاسترشاد قبل الزواج للكشف عن اي امراض وراثية موجودة في العائلة وعمل الفحوصات اللازمة قبل الزواج مثل فحص امراض الدم الوراثية والسكر والاهتمام بالتطعيم اللازم خاصة الحصبة الألمانية للفتيات والاهتمام بإعطاء فيتامين فوليت وفيتامين ب 6 وب12 الذي اثبتت الاحداث اهميتها الكبرى للوقاية من التشوهات الخلقية بالاضافة الى عمل تحليل للكروموزومات لخطيبين في حالة وجود تاريخ عائلي لبعض التشوهات الخلقية او الامراض الوراثية الناتجة من خلل في الكروموزومات. وأضافت ان الادارة المركزية للأمومة والطفولة في طريقها لبدء السجل الوطني للأمراض الوراثية الاكثر شيوعا مثل امراض الدم الوراثية كالتلاسيميا والانيميا المنجلية ومرض نقص الخميرة «التفول» بالاضافة الى متلازمة داون «الطفل المنغولي». مؤكد انه من المتوقع ان يكون لذلك السجل اهمية قصوى للوقوف على حجم المشكلة وتحديد اولوياتها ومن هنا جاءت اهمية زيارة خبيرة منظمة الصحة العالمية في هذا المجال.