بدأت مراكز تحفيظ القرآن الكريم في الدولة بإدخال الأساليب التكنولوجية الحديثة المناسبة لمواكبة العصر في تعليم الطلبة مبادئ التلاوة الصحيحة لأحكام القرآن الكريم والتجويد والحفظ ، وغيرها وذلك للاستفادة من عامل الزمن لتحقيق نتائج طيبة رغم الفروقات الفردية بين الطلبة من خلال انشاء مختبرات الحفظ الفردي بحيث لم يعد هناك مجال ان يخجل الطالب الضعيف من ضعفه. وتعتمد تلك المختبرات الفردية على نظام «تالي ليزر» وهو عبارة عن جهاز تفاعلي يعمل بواسطة التلفاز ويحتوي على قراءة تعليمية بصوت الدكتور محمد أيوب يوسف استاذ تعليم تلاوة القرآن الكريم في المدينة المنورة. نظام تفاعلي وقد تم تطوير نظام «تالي ليزر» بهدف تسهيل عملية تعليم تلاوة القرآن الكريم على المعلم. وفي الوقت نفسه جذب الطلاب من خلال استخدام وسيلة متطورة وسهلة الاستعمال والنظام عبارة عن جهاز تفاعلي يعمل بواسطة وحدة تحكم لاسلكية بسيطة جداً ويمكن للمعلم أن يتحكم بتشغيله عن بعد وهو يتنقل بين طلاب الفصل. والبرنامج عبارة عن قرصين مدمجين للقرآن الكريم كاملاً تظهر من خلاله صفحات المصحف كما في نسخة المدينة المنورة تماماً وبترتيب الصفحات نفسه. ميزات البرنامج ومن خلال صفحة التعليمات الموجودة بالبرنامج يمكن للمعلم تحديد حاجته من البرنامج وفقاً لمستوى الطلاب المتغيّر كما يمكنه تحديد التعليمات بالشكل الذي يتناسب ونوع الحصة (تعليم تلاوة، حفظ، اعادة حفظ أو التأكد من تلاوة الطالب بعد الدرس... الخ). ويمكنه السيطرة على تشغيل هذه التعليمات بسهولة فائقة لا تتوفر بأي طريقة تعليمية أخرى بالاضافة الى ذلك يوفر البرنامج طاقات هائلة يمكن الاستفادة منها بصورة صحيحة في أي مكان وزمان دون أن يحتاج الى عملية ترقية أو تحسين في الأسلوب المتبع في عملية التلاوة بخلاف ما يحدث عند التعامل مع التقنيات الحديثة مما يتسبب في ضياع الوقت والجهد والمال. الجدوى العملية ويرى أصحاب الاختصاص في مجال التعليم الذين اطلعوا أو استخدموا الجهاز انه وسيلة عملية متقدمة وسهلة مقارنة بالوسائل الأخرى اذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار امكانية الاستفادة فوراً من النظام في بداية كل حصة دراسية من دون تضييع الوقت وعدم الحاجة لترقية امكانية الجهاز وسعته أو حتى تغييره بعد مدة من الزمن كما هو الحال مع الوسائل المتقدمة الأخرى، والسهولة الفائقة في عملية تشغيل الجهاز مما يسمح للمعلم بالتركيز على الدرس وليس على كيفية التشغيل. أما على مستوى الفائدة فقد حققت هذه الوسيلة المتقدمة نجاحاً باهراً ساعدت المعلم على تحسين أدائه الشخصي والتعليمي والطالب على تحقيق نتائج عالية في وقت قصير اضافة الى ميزة اساسية ومهمة جداً وهي توحيد طريقة ومستوى تعليم التلاوة في جميع المدارس في ظل وجود الفروق الفردية الكبيرة ووفرت الوسيلة المتقدمة على المعلم الكثير من الجهد والوقت في عملية التعليم فكانت النتيجة استفادة عالية في وقت قصير وإعداد حفظة كتاب الله بطريقة صحيحة وسهلة تجذب الطلاب وتحببهم في مادة التلاوة. مراكز الكترونية وقد تم انشاء عدة مراكز الكترونية لتحفيظ القرآن الكريم في الدولة تعتمد الأساليب المتقدمة في عمليتي الحفظ والتلاوة وهي: كلية الدراسات الاسلامية بدبي ومركز الصديق ومعهد أبوظبي لتحفيظ القرآن الكريم ومدرسة الحكمة الخاصة بعجمان، المعهد الاسلامي، جامعة الامارات وغيرها من المراكز التعليمية وهناك أكثر من عشرة مراكز جديدة سيتم انشاؤها خلال الأشهر المقبلة بهدف تطوير عملية تعليم القرآن الكريم وحفظه. وتم تجهيز أكثر من 280 معهداً لتحفيظ القرآن الكريم في الدولة كمرحلة أولى تجريبية بأعداد صغيرة بهدف استطلاع رأي معلمي التربية الاسلامية بالنتائج المحققة من عملية الاستعانة بالنظام في الفصول. ويعتبر النظام بحق خير وسيلة عصرية تساعد على حفظ القرآن الكريم على معاهد التلاوة والمحافظة على الذكر الحكيم من النسيان بطريقة تجذب الطلاب وتحببهم في كتاب الله ويمكن لمجموعة كاملة في البيت أن تتعلم من خلال حلقة قرآنية تجمع الأسرة بكاملها وتكون الفائدة سواء. ويتوقع تعميم هذا النظام في جميع المؤسسات التعليمية الخاصة بتحفيظ القرآن الكريم على مستوى الدولة قريباً.
