في ظل بداية العام الدراسي الجديد، قد ينعم البعض ببداية موفقة، ولكن على الجانب الآخر والأهم تظهر معاناة المعلمات و الطالبات في بعض المدارس، مبعثرة بذلك آمالهن على صخرة الواقع، والذي ينذر بأجواء غير مهيأة لاستقبال الطالبات والمعلمات، وهذا بالضبط ما تعانيه مدرسة طليطلة الابتدائية العليا بعد انتقالها الى مدرسة حفصة التأسيسية التي يبلغ عدد الطالبات بها نحو 400 طالبة. وقد عبرت الهيئتان الادارية والتدريسية عن استيائها لوضع المدرسة، والذي جاء قرار الانتقال اليها في اليوم الأخير من العام الدراسي الماضي. وأوضحت المعلمات أن المدرسة التي تنبعث منها روائح كريهة غير مجهزة لاستقبال مدرسة ابتدائية عليا لها متطلباتها الخاصة من مختبرات لمادة العلوم ومطبخ مزود بكافة التجهيزات، ويتمتع بمواصفات السلامة ويصلح لتطبيق حصة التربية الأسرية فيه، كما أن غرفة الممرضة التي من المفترض ان تكون بمثابة عيادة مصغرة لاستقبال الحالات المرضية لتتمكن خلالها من تقديم الاسعافات الاولية وبعض الخدمات العلاجية البسيطة تراها غير مهيأة لأداء اقل دور فهي بحاجة الى صيانة لإخفاء ما بها من عيوب ونواقص وتصدعات في جدرانها. وأشارت المدرسات الى ان دورات المياه المخصصة لهن مهددة بانهيار اسقفها في أي لحظة، فضلاً عن تسرب المياه من الطابق العلوي نتيجة تشقق تمديدات دورات المياه هناك. وأوضح اعضاء الهيئتين الادارية والتدريسية وجود تسرب في المدرسة من الطابق العلوي الى الطابق السفلي، والذي يجعل من المستحيل القيام بعمليات تنظيف لوجود تمديدات كهربائية مما يشكل مخاطر كبيرة ويؤدي الى انقطاع التيار الكهربائي. وطالبت معلمات مدرسة طليطلة بضرورة التعاقد مع شركات خاصة لإجراء تنظيف شامل وكامل للمدرسة لعدم قدرة العاملات على ذلك خاصة كبار السن منهن مشيرات الى ان القاذورات والأوساخ العالقة بالجدران والأسقف تفوق امكانيات العاملات البسيطة للقضاء عليها. ومما يزيد من معاناة المعلمات في هذه المدرسة اجهزة التكييف القديمة المتهالكة التي يعاني جزء منها من اعطال مما يتسبب في ايقافها ويؤدي الى زيادة معاناة الطالبات والمعلمات في الفصول بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. فيما أعلن البعض اضراباً عن العمل، وفضلن التوقف لتكتمل مع ذلك المأساة خاصة مع حرارة الجو، ومع المكيفات تتضامن برادات المياه التي تنزل الماء بألوان عدة لم يألفنها من قبل. تلك هي بعض صور المعاناة في مدرسة طليطلة الابتدائية بعد انتقالها لمبنى مدرسة حفصة التأسيسية التي أحالت الحياة الدراسية فيها الى فصل من المعاناة والتوتر والقلق، بدلاً من التفاؤل بعام دراسي مليء بالجد والاجتهاد. كتبت علياء سعيد: