في خطوة جديدة للقضاء على الزحام الشديد والطوابير التي لا تنتهي امام شبابيك وزارة العمل والشئون الاجتماعية طرحت وزارة المالية والصناعة استمارات ذكية لتسهيل معاملات الدرهم الالكتروني، من جانب ومن جانب آخر القضاء على الطوابير والزحام في الوزارات والجهات الحكومية وعلى رأسها وزارة العمل والشئون الاجتماعية نظراً لكثرة المعاملات التي تتلقاها الوزارة من مراجعيها. وللوقوف عن قرب على اثر هذه الخطوة ومعرفة فوائد الاستمارة الذكية كان لـ «البيان» هذه الجولة مع بعض المراجعين وموظفي الوزارة ومكاتب الطباعة والتصوير. نبيل شبايطة مندوب احدى الشركات بدأ الحديث عن البطاقة الذكية وما سببته من زحمة شديدة والإرباك في صالة الانجاز بوزارة العمل وأكد ان الطابع كان أفضل من الدرهم الالكتروني في كثير من المواضع، مضيفا انه تصادف مرات عديدة ان تكون البطاقة خالية من الرصيد وأحياناً يكون الرصيد اقل من الرصيد الفعلي. ويرى ان التعامل مع الانسان افضل من التعامل مع «الجماد» وهو الكمبيوتر منتهيا من ذلك الى انه لا يؤيد عملية الاستمارة الذكية. ويقول انه كما خاب أملنا في الدرهم الالكتروني فإننا لا نأمل في هذه الاستمارة خيرا. واشار الى انه ربما سولت نفس المراجع ان يحتال ببعض الاعمال على الوزارة لأنه سيكون بعيداً عنها نوعا ما لأن علاقته ستكون مباشرة مع مكاتب الطباعة والنسخ. أما عثمان ابراهيم محمود مدير علاقات مجموعة «شومارت» فيقول ان الاستمارة الذكية كان حلماً يراودنا دائماً فعلى الأقل ستتيح لنا الاستفادة من الوقت الذي كان يذهب هباء منثوراً امام شبابيك وزارة العمل وكذلك جميع مكاتب العمل على مستوى الدولة، الأمر الذي كان يؤدي الى غضب بعض المراجعين والموظفين، ويبقى المهم والمطلوب حالياً من وزارة العمل والشئون الاجتماعية هو التدقيق على المبالغ المدونة على الاستمارة الذكية، وبشكل عام فإن هذه الاستمارة سوف تقضي تماماً على ظاهرة التكدس والزحام الشديد في وزارة العمل حيث بمقتضاها سوف يقتصر دور موظف الشباك على استلام المعاملة فقط ومن ثم اعطاء الرصيد. علي محمد موظف يقول ان هذه الاستمارة جيدة للغاية ونحن كمراجعين لوزارة العمل والشئون الاجتاعية نرغب في هذه الاستمارة لأنها تتيح لنا مرونة في التعامل مع معاملات الوزارة، كما تجنبنا عناء الوقوف طويلاً خلف شبابيك الوزارة، وهذا هو أقصى ما نتمناه حالياً لأن هذه الطوابير كابوس مخيف متى ما جئنا الى صالة الإنجاز بوزارة العمل وبالتالي فهذه الاستمارة أتت في وقتها وأنا أشكر كل من يساهم في تخفيف الأعباء على الموظفين والمراجعين على حد سواء. ناصر الرميثي موظف في صالة الانجاز بوزارة العمل والشئون الاجتماعية يقول انه بالنسبة للاستمارة الذكية فإنها لن تقضي على الطوابير الكثيرة كما يعتقد الكثيرون، وخاصة المراجع الذي يراها المنقذ له من هذا الزحام لأن النظام المتبع في معاملات الوزارة يتفرع الى عدة مراحل حتى انجاز المعاملة وإن كان الدرهم الالكتروني قد قضى على الطوابع إلا ان البطاقة الذكية ادت الى تكتل وزحام شديدين أمام الشبابيك، ولكن مع التعامل مع الاستمارة الذكية أتوقع ان يكون الامر ايجابيا وخاصة لنا كموظفين في وزارة العمل لأننا سوف نكون متلقين للطلبات فقط وبالتالي سوف تنتهي عملية الطوابير الكثيرة والزحام الشديد والخانق أحياناً وسيكون العمل أكثر انسيابية ومرونة ونحن نرحب بهذه الاستمارة لأنها سوف تخفف من حدة المراجعين وبالتالي العزوف عن المهاترات الكلامية بين المراجعين والموظف بسبب الانتظار الطويل للمراجع. سيد دستقيل مدير مكتب القعطي للطبع والنسخ يقول ان نظام الاستمارة الذكية افضل بكثير عن النظام السابق وهذا يعود الى اسباب عديدة اهمها هو عدم التلاعب بالمعلومات فعندما تتم طباعة الطلب تكون المعلومات قد دخلت الكمبيوتر وبالتالي لا يستطيع احد ان يغير تلك المعلومات والبيانات. ويقول سيد انه نظام تأميني للمواطنين بالدرجة الأولى. وأشار الى ان هذه الخطوة تأتي مكملة لتعميم الأنظمة الحديثة والتي تعد بمثابة السبيل الوحيد للوصول الى حكومة الكترونية، أما عن جانب استقطاع الرسوم من مكاتب الطباعة والنسخ فيقول ان الرسوم والمبالغ لو تم استقطاعها من قبل وزارة العمل فإن ذلك افضل فلربما كانت هناك بعض الفروق في المبالغ، فالاستقطاع من جانب واحد افضل من جانبين. وأما بخصوص القضاء على الزحام أو على الأقل التخفيف منه فهذا أمر بديهي يؤكد ان الزحمة سوف تنتهي لأن المكاتب سوف تستقبل المراجعين صباحاً ومساء ناهيك عن ان اعداد هذه المكاتب كثيرة وسوف تقدم خدماتها للمراجعين وموظفي وزارة العمل والشئون الاجتماعية. تحقيق: فهد المعمري
