اكدت دراسة لادارة الجودة الشاملة بشرطة دبي على ضرورة تسريع عملية تفعيل الموارد البشرية العاملة بالشرطة للتحسين المستمر للنهوض بأداء الادارات. وعرضت الدراسة لمجموعة متكاملة من ادوات التحسين المستمر التي يمكن ان يستخدمها المشاركون من قادة الافرع والمجموعات وفرق العمل في حشد جهود مرؤوسيهم في تنفيذ برنامج التحسين المستمر تحت مظلة ادارة الجودة الشاملة، بحيث تكون هذه الادوات مؤدية لخلق وتعزيز مهارات المشاركين في تفعيل الموارد البشرية الشرطية لتحسين مستمر في جودة الخدمات المقدمة. وباعتبار ان التحسين المستمر يقوم اساسا على جهود فرق العمل. وقد تناولت الدراسة التكامل المؤثر بين ادارة الجودة الشاملة وتصميم سياسات الموارد البشرية بما يؤدي لتعظيم رضاء جمهور الشرطة. كما تم الاشارة الى التكلفة المترتبة على قصور الجودة، ولمفهوم التحسين المستمر كركيزة اساسية من ركائز ادارة الجودة الشاملة. وان هذا التحسين لا يقف عند حد طالما تتوالى المتغيرات المؤثرة في بيئة الاداء الشرطي تكنولوجيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا. وركزت الدراسة على تقديم عرض متكامل لأدوات التحسين المستمر اهمها رصد المسببات المحتملة التي تسهم في خلق مشكلة او ناحية من نواحي القصور في اي من مجالات العمل الشرطي، وكيف يمكن للمشاركين من قادة الافرع والمجموعة وفرق العمل، ان يقدموا هذا التحليل لمعاونيهم ومرؤوسيهم لتفعيل مشاركتهم في برنامج التحسين المستمر. الى جانب تحليل باريتو، الذي يقوم على تحديد العناصر المحدودة التي تسبب مشكلات كثيرة مؤثرة بهدف تهديد اولويات معالجة هذه المسببات ضمن برنامج التحسين المستمر من خلال جهود الموارد البشرية الشرطية، بالاضافة الى قوائم ملاحظة الاداء، وهو اسلوب يقوم فيه قائد الفرع او مدير المخفر وغيره من المسئولين بتسجيل المشكلات التي تحدث على مدى ساعات يوم العمل ساعة بساعة او على مدى ايام الاسبوع يوما بيوم. والهدف هو تحديد المشكلات الاعلى تكرارا، او الاكثر خطورة، لتعطي الاولوية في المعالجة من خلال جهود فرق العمل. الى جانب الاقتداء بمنافس نموذجي ويقوم هذا الاسلوب على تحديد النواحي التي تحتاج الى تحسين، ثم اختيار وحدة شرطية نموذجية محلية او اقليمية حتى على المستوى العالمي، مع استهداف تحليل اداء هذه الوحدة النموذجية والسعي للارتقاء بالأداء حتى يبلغ مستوى اداء المنافس المختار. واشارت الدراسة الى ان من ادوات التحسين المستمر للعمل حلقات الجودة وهو اسلوب يقوم على تشكيل فرق عمل، تجتمع دوريا على موائد مستديرة وحيث تكون العضوية طوعية. وتقوم كل حلقة بمعالجة مشكلة معينة او ناحية من نواحي القصور تحتاج لتحسين، وذلك من خلال افكار مبتكرة يجري تقييمها وفق معايير محددة، الى جانب العصف الذهني، وهو اسلوب يقوم على تشجيع القائد لمرؤوسيه على التخيل وتوليد افكار مبتكرة بهدف تحسين احد مجالات الاداء الشرطي او معالجة مشكلة او ناحية من نواحي القصور. كما اكدت الدراسة على اهمية اعادة هندسة المناهج الامنية والعلوم الشرطية لتواكب التسارع المتلاحق في التطورات المجتمعية والتقنية وللمواجهة الفعالة للتحديات الامنية الحالية والمستقبلية والأخذ بمبدأ العلانية المطلقة في تقييم الاداء الامني والشفافية الكاملة لمواجهة جوانب القصور الشرطي، بهدف تعزيز عمليات التقويم على كافة المستويات التنظيمية وأوصت بضرورة دمج معاهد التدريب الشرطية الثلاثة التابعة لشرطة دبي في اطار معهد متكامل ومتطور للعلوم الامنية. بالاضافة الى اهمية تشكيل فرق عمل نوعية ومكانية كأساس لعمليات التحسين المستمر للخدمات الامنية التي تقدمها شرطة دبي لجمهور المتعاملين معها وتشكيل لجنة برئاسة اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي.