تستهل اليوم مؤسسات التعليم العالي عامها الاكاديمي الجديد 2001 ـ 2002 بقبول اكبر دفعة من الطلبة المستجدين في مختلف كليات التقنية العليا وجامعة الامارات العربية وجامعة زايد، حيث كان معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي قد اعتمد في مطلع شهر اغسطس الماضي اكبر دفعة من المقبولين والمقبولات بمؤسسات التعليم العالي بالدولة والذي بلغ عددهم 10623 طالبا وطالبة من بينهم 5056 طالبا وطالبة في جامعة الامارات العربية المتحدة و5000 طالب وطالبة في كليات التقنية العليا و567 طالبة في جامعة زايد. وقد شهد عدد طلبات الالتحاق في مؤسسات التعليم العالي ارتفاعا بنسبة 9.1% من هذا العام، وقد بلغ عدد الطلبات 11787 طلبا حيث يشكل هذا الرقم اكبر عدد من الطلبات التي تم استلامها في تاريخ التعليم العالي بالدولة، وتألفت هذه الطلبات من 64% طالبات و36% طلاب وقد تم قبول 10623 او 90.1% من المتقدمين بطلبات للالتحاق. ومقارنة مع الدفعة التي تم قبولها العام الماضي نجد انها اكبر دفعة من المقبولين والمقبولات بمؤسسات التعليم العالي حيث بلغ عدد المقبولين للعام الجامعي 2000 ـ 2001م 9794 طالبا وطالبة من بينهم 3700 طالب وطالبة بجامعة الامارات و434 طالبة بجامعة زايد و5660 طالبا وطالبة بكليات التقنية العليا كما ارتفعت اعتمادات المؤسسات التعليمية الثلاث في الميزانية العامة للعام 2000 الى مليار و670 مليون درهم منها 740 مليونا لجامعة الامارات و 450 مليونا لجامعة زايد و480 مليون درهم لكليات التقنية العليا، بينما بلغت اعتمادات المؤسسات التعليمية الثلاث في الميزانية العامة للعام الحالي 2001 ـ 2002 مليارا و455 مليون درهم منها 740 مليون درهم لجامعة الامارات و105 ملايين درهم لوزارة التعليم العالي و520 مليون درهم لكليات التقنية العليا، وجامعة زايد 190 مليون درهم بزيادة 40 مليون درهم عن المعدل السنوي حيث بلغت ميزانية جامعة زايد منذ انشائها للاعوام 98، 99، 2000 ما مقداره 450 مليون درهم وكان هذا المبلغ يشمل ما صرف على الجامعة منذ بداية انشائها للأعوام الثلاثة الماضية. جامعة الامارات ينتظم في مقاعد الدراسة في العام الجديد 2001 ـ 2002 بجامعة الامارات 23 ألف طالب وطالبة منهم 5056 طالبا وطالبة من المستجدين، وذلك في الكليات الثماني بالجامعة وهي العلوم الانسانية والاجتماعية والتربية والادارة والاقتصاد والعلوم والشريعة والقانون والعلوم الزراعية والهندسة والطب والعلوم الصحية، وقد عمل مجلس الجامعة في العام الماضي على استحداث كلية لتقنية المعلومات بكلفة 250 مليون درهم وتطرح الكلية المستحدثة مجموعة من التخصصات الدراسية المتقدمة في هندسة الحاسوب وهندسة البرامج الحاسوبية وشبكات الحاسوب والاتصالات والتجارة الالكترونية وأمن وسرية المعلومات، كما وقعت الجامعة مع هيئة اليونسكو. اتفاقية للتعاون المستقبلي في مجال استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات بهدف تطوير عمليات التدريس بالجامعة. وتدرس جامعة الامارات اكثر من 40 برنامجا في المرحلة الجامعية الاولى الى جانب مجموعة من برامج الدراسات العليا. كما اعتمد معاليه العام الحالي قرارا يقضي بإيفاء 286 طالبا وطالبة للدراسة في الخارج وذلك لنيل شهادات البكالوريوس او الماجستير او الدكتوراة، حيث بلغ عدد المبعوثين منهم للحصول على الدكتوراة 11 طالبا وطالبة فيما بلغ عدد طلاب الماجستير 34 طالبا وطالبة ويدرس الباقون لنيل شهادة البكالوريوس لبعض التخصصات غير المتوفرة في جامعة الامارات. وكان قد اعتمد اسماء 48 من المقبولين والمقبولات للدراسة في جامعة الامارات للدراسة في ثلاثة برامج للماجستير تطرحها الجامعة في علوم البيئة وموارد المياه وعلوم وهندسة المواد. جامعة زايد تستهل اليوم جامعة زايد عامها الاكاديمي الجديد 2001 ـ 2002 والذي يمثل عامها الاكاديمي الرابع منذ افتتاحها في شهر سبتمبر من العام 1998، وقد استقبلت جامعة زايد طالباتها المستمرات والمستجدات ليصل بذلك العدد الاجمالي لطالبات الجامعة 2395 طالبة بفرعيها في أبوظبي ودبي. ويبلغ العدد الاجمالي لطالبات جامعة زايد القدامى في الدفعتين الثانية والثالثة 1411 طالبة والدفعة، والدفعة الرابعة اكثر من 470 طالبة، في حين وصل عدد طالبات الدفعة المستجدة حوالي 514 طالبة منهم 277 طالبة في أبوظبي و237 طالبة في دبي، وذلك بزيادة بلغت 18% عن عدد الطالبات الملتحقات بالجامعة في العام الماضي. وفي هذا الاطار وبمناسبة العام الجديد قال د. حنيف حسن مدير الجامعة «تغمرنا السعادة نحن نرحب بقدوم هذه المجموعة الجديدة من الطالبات اللاتي سيبدأن مشوارهن الجامعي الواعد في جامعة زايد هذا العام. وأضاف ان الجامعة استعدت لبدء العام الدراسي الجديد استعدادا مكثفا سواء من حيث استكمال عدد الهيئة التدريسية او توفير المرافق المناسبة وتجهيزها في كل من ابوظبي ودبي، وذلك بالاضافة الى ان الجامعة تطرح برامج اكاديمية حديثة وتستخدم مناهج وطرق تدريس متطورة. وقال «اننا اذ نستقبل عاما اكاديميا جديدا، نؤكد مجددا حرصنا المتواصل على دعم طالباتنا وتوظيف كل ما من شأنه ان يعزز مهاراتهن الاكاديمية والشخصية على حد سواء». ويعتبر العام الاكاديمي الجديد 2001 ـ 2002 عاما مميزا بالنسبة لجامعة زايد ففيه تدخل طالبات الدفعة الرابعة الى تخصصاتهن الاكاديمية بعد ثلاثة اعوام دراسية متتالية، تلقين خلال العامين الاوليين مساقات متطلبات الجامعة والمساقات التمهيدية للتخصصات المختلفة التي توفرها الجامعة ضمن كلياتها الست الرئيسية كلية علوم الاسرة وكلية علوم الادارة وكلية نظم المعلومات وكلية التربية وكلية علوم الاتصال والاعلام وكلية الآداب والعلوم، كما ادخلت الجامعة عددا من البرامج والمساقات الجديدة من بينها برنامج (ادارة التجارة الالكترونية). وعلى مدار الاعوام الثلاثة الماضية والتي هي عمر الجامعة الفنية، حظيت جامعة زايد بسمعة اكاديمية ممتازة بالنظر الى البرامج التعليمية والمساقات رفيعة المستوى التي توفرها لطالباتها كون معظم المساقات التمهيدية في الجامعة تركز بصورة كبيرة على تعزيز المهارات اللغوية للطالبات، حيث ان الجامعة تعتمد اللغة الانجليزية في تدريس مساقاتها الاكاديمية، في حين تركز وبصورة جديدة على تدريس مساقات اللغة العربية لطالباتها، بغية تخرجهن، وهن يجدن ثلاث لغات اللغة العربية واللغة الانجليزية ولغة المعلوماتية التي تعتبر لغة العصر الحديث. كما ان امتلاك كل طالبة لكمبيوتر محمول (ُِ-ٌِفج) يعتبر شرطا اساسيا من شروط الدراسة في الجامعة، مما يعكس حرص الجامعة على توظيف احدث وسائل التكنولوجيا الحديثة في تدريس مناهجها الاكاديمية والى جانب ذلك، تسعى الجامعة نحو تعزيز مفهوم الريادة والقيادة في نفوس الطالبات بغية اعدادهن لتولي مناصب قيادية في المجتمع بعد تخرجهن من الجامعة ولعل من ابرز ما يميز جامعة زايد عن غيرها من المؤسسات الاكاديمية هو طريقتها الفريدة في تدريس برامجها الاكاديمية لطالباتها، حيث ان الجامعة تنتهج الطريقة التعليمية: «صفوف دراسية بدون أوراق» على اوسع نطاق ممكن، كما ان معظم المحاضرات الدراسية يتم تلقينها بواسطة شبكة الانترنت. كليات التقنية العليا تنتظم اليوم الدراسة في كليات التقنية العليا في كل من ابوظبي ودبي والعين والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة، حيث تم اعتماد قبول 5000 طالب وطالبة مستجد في العام الجامعي الجديد موزعين في امارات الدولة المتواجدة فيها الكليات. وقد اكد د. طيب كمالي مدير كلية ابوظبي للطلاب على ان انشاء كليات التقنية العليا في دولة الامارات منذ العام 88 ـ 89 جاء لبلورة رؤية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في ان الثروة الحقيقية للوطن هي في بناء الانسان المؤهل. وقال ان كليات التقنية العليا تسعى منذ تأسيسها الى التميز والتطوير المستمر حيث تهدف الى اعداد الكوادر المواطنة المدربة فنيا وتقنيا للوفاء باحتياجات الدولة من خلال طرح مجموعة متميزة من البرامج التخصصية عالية المستوى في حقول تكنولوجيا الهندسة والاعمال التجارية وتكنولوجيا الاتصال الاعلامي والعلوم الصحية وتكنولوجيا المعلومات وذلك لتمكين الخريجين من اكتساب العلوم والمعارف التي تؤهلهم تبوأ المناصب المهمة في مختلف قطاعات الاعمال بالدولة في اطار السياسة العامة للتوطين. كما اشار د. طيب كمالي الى ان خريجي كليات التقنية لديهم الثقة بالنفس والقدرة على تحدي ضغوط العمل المختلفة، اضافة الى اجادة اللغتين العربية والانجليزية ومهارات الحاسب الآلي والتنظيم والابداع كل هذه المهارات تم تطويرها بجعل الطالب محورا للعملية التعليمية من خلال تعامله مع مدرسين مؤهلين اكاديميا. واكد على ان تعامل الخريجين او الخريجيات الايجابي مع متطلبات الوظيفة من مواظبة والتزام يعد امتدادا لما اعتادوا عليه اثناء سنوات دراستهم في الكلية حيث المساعدة والتوجيه والارشاد مع التزام تام بالانظمة والقوانين المعمول بها. وقال مدير كلية ابوظبي للطلاب بأن كليات التقنية العليا تقوم باستمرار بتحديث برامجها الاكاديمية لتلبية الاحتياجات المتجددة في سوق العمل، مشيرا الى ان كلية ابوظبي تركز على توفير احدث الوسائل التعليمية لابنائها الطلاب حيث توفر لهم بيئة تعليمية تواكب الثورة المعلوماتية التي نشهدها في عصرنا الحاضر. وقال د. كمالي ان الدراسة في الكلية سوف تبدأ منذ اليوم الاول حيث اتمت الكلية استعداداتها للعام الدراسي الجديد، مشيرا الى انه من المتوقع ان تستقبل الكلية ما مجموعه 1500 طالب في تخصصاتها المختلفة منهم 486 طالبا مستجدا التحقوا بالعام الجامعي الجديد. واضاف ان عدد مدرسي الكلية وصل الى 180 مدرسا من اصحاب الكفاءات المؤهلة من دول عربية وأجنبية مختلفة منهم 25 عضوا جديدا في مختلف التخصصات. كتب عبدالرزاق المعاني:
بدء العام الدراسي في جامعتي الإمارات وزايد وكليات التقنية، 9% ارتفاعاً في عدد الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي
