أكد تقرير اصدرته دائرة التخطيط بأبوظبي مؤخراً حول تطور الخدمات الصحية في أبوظبي خلال الفترة من 1995 ـ 2000 أن الجهات الصحية في امارة أبوظبي بذلت جهوداً متواصلة من أجل الارتقاء بالخدمات الصحية وتطويرها، تجاوباً مع السياسة العامة للدولة الهادفة الى ضمان ودعم الرعاية الصحية للمواطنين في الدولة. وأشار التقرير الى ان امارة أبوظبي اهتمت بتوفير وتعميم الخدمات الصحية حيث زادت من حيث الكم والكيف خلال السنوات الخمس الماضية بصورة كبيرة من خلال اقامة العديد من المستشفيات والمراكز والوحدات الصحية في جميع مناطق الامارة، كما تم وضع العديد من البرامج لتطوير الخدمات الصحية وتجهيز المنشآت الصحية بأحدث المنشآت والأجهزة الحديثة وتوفير القوى العاملة المتخصصة من الأطباء والفنيين والكوادر الفنية المساعدة في مختلف التخصصات. وأكد التقرير ان المصروفات الفعلية لمشروعات التطوير والانشاء على الخدمات الصحية في أبوظبي بلغت 224.5 مليون درهم في العام الماضي، وكذلك ارتفع عدد العاملين بالمستشفيات الحكومية من أطباء واستشاريين واخصائيين وممرضين وفنيين من 4917 فرداً عام 1995 الى 6170 فرداً عام 2000 بزيادة عددية قدرها 1253 فرداً خلال خمس سنوات، ولقد بلغ عدد الاستشاريين والاخصائيين عام 1995 نحو 395 فرداً ارتفع عام 2000 الى حوالي 520 فرداً، كما ارتفع عدد أطباء الأسنان من 821 فرداً عام 1995 الى 1050 طبيباً عام 2000، وكان عدد الصيادلة قد بلغ 136 عام 1995 ثم ارتفع الى 180 صيدلانياً عام 2000، أما بالنسبة للتخصصات الأخرى من ممرضين ومساعديهم وفنيين وفنيي الأشعة وفنيي المختبرات وغيرهم فقد ارتفع من 3565 فرداً عام 1995 الى 4420 فرداً في العام الماضي. وذكر التقرير أن التطور الكبير في الهيكل الوظيفي قد جاء تبعاً لزيادة الطلب على الخدمات الصحية حيث ارتفع عدد الأسرّة في المستشفيات الحكومية بإمارة أبوظبي من 2541 سريراً عام 1995 إلى 2600 سرير عام 2000، وفي ضوء الزيادة في عدد الأسرّة خلال الفترة الماضية فقد ارتفع حجم الطاقة الاستيعابية للأسرّة من 927.465 يوماً/سرير عام 1995 إلى 949.000 يوم/سرير عام 2000 مما أدى الى ارتفاع معدل الإشغال لتصبح 16.1% عام 2000 بعد أن كان معدل نسبة الإشغال 56.8% عام 1995. ونوه التقرير إلى أن مسئولي الصحة في امارة أبوظبي أدركوا منذ فترة طويلة أهمية الخدمات الصحية ومكانتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتأثيرها المباشر على السكان والقوى العاملة وضرورة المحافظة على هذا التطور الكمي والنوعي للخدمات الصحية باعتبار أن مفهوم الصحة يشمل حالات الوقاية والسلامة البدنية والنفسية والاجتماعية والتأهيل والتثقيف الصحي وليس مجرد الخلو من المرض أو العجز. وأضاف أنه تأكيداً لهذا المفهوم الشامل للخدمات الصحية وما يعكسه من معطيات تهم حياة الإنسان والمجتمع فقد أصبحت اتجاهات التنمية والتطوير في المجتمع تعتمد على مجتمع صحي قادر على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة في البلاد، وذلك عن طريق الكفاءة الانتاجية المستخلصة من افراد المجتمع، ووصولا الى هذا الهدف اخذت امارة ابوظبي على عاتقها مسئولية وضرورة الاهتمام بهذا الجانب من الخدمات الى المستوى الجيد والذي يمكن اعتباره شاهدا على تقدم وازدهار الامارة. وفيما يتعلق بتطور القطاع الطبي الخاص ذكر التقرير ان هناك اقبالا متزايدا على الخدمات الصحية للقطاع الطبي الخاص لكونها تتميز بالمرونة وقلة الازدحام مع سرعة الاجراءات فيها، فهي تقدم الخدمات الصحية المتميزة كدور مكمل للدور الذي تقوم به مستشفيات وعيادات ومراكز القطاع الطبي الحكومي. واكد التقرير ان هناك تزايدا ملحوظا طرأ على اعداد المستشفيات والعيادات والصيدليات الخاصة خلال الفترة الواقعة مابين عامي 1995 و 2000 حيث ارتفع عدد المستشفيات الخاصة من 8 مستشفيات عام 1995 الى 16 مستشفى عام2000 كذلك فقد ارتفع عدد العيادات والصيدليات الخاصة من 423 وحدة عام 1995 الى 640 وحدة في العام الماضي وبهدف مواكبة هذا التطور الكبير في عدد المستشفيات والعيادات والصيدليات الخاصة فقد ارتفع عدد الصيادلة من 173 عام 1995 الى 340 صيدلانيا عام 2000، وارجع التقرير سرعة تطور خدمات القطاع الصحي الخاص بصورة كبيرة الى سياسة الحكومة القائمة على تشجيع مبادرات القطاع الخاص في مختلف الميادين واعداد الخطط المتواصلة بهدف توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في التنمية الشاملة للبلاد. وذكر التقرير انه تأكيدا لهذا المفهوم الشامل للخدمات الصحية وما يعكسه من معطيات تهم حياة الانسان والمجتمع فقد اصبحت اتجاهات التنمية والتطور في المجتمع تعتمد على مجتمع صحي قادر على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة في البلاد وذلك عن طريق الكفاءة الانتاجية المستخلصة من افراد المجتمع. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: