أكد المستشار محمد صالح الملا مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية بوزارة العدل والشئون الاسلامية والأوقاف ان المعهد حقق الريادة في مختلف مجالات العمل القضائي والقانوني بالدولة، وساهم في دعم مسيرة العدالة المنشودة والتي يوليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات رعايتهم واهتمامهم الخاص. جاء ذلك خلال لقائه بالدفعة الثامنة من المتدربين القضائيين الخريجين والمتوقع تخريجهم نهاية العام المقبل والبالغ عددهم (24) متدرباً قضائياً من خريجي كليات الشريعة والقانون بالدولة. واستعرض الملا الخطة الدراسية المعدة من قبل ادارة المعهد القضائي للعام القضائي الجديد الذي سيبدأ اعتباراً من بداية سبتمبر المقبل والتي تشمل الجوانب التدريبية التالية: التدريب الصيفي في المصارف والبنوك التجارية بالدولة والأجهزة الشرطية المعاونة للقضاء. مشيراً إلى ان المعهد حقق طفرة نوعية لم يسبق لها مثيل مثل نشأته وحتى وقتنا الحاضر بالاضافة إلى مساهمته الفعالة في تطوير الجوانب التنموية المختلفة بالدولة من خلال صقل مواهب الطلبة والارتقاء بمستوياتهم العلمية والعملية كماً وكيفاً لخدمة الوطن في كافة الجوانب القضائية. وأكد في السياق نفسه أهمية التدريب في غرس مبادئ وقيم الجدية والالتزام في نفوس الطلبة المتدربين ورفع حصيلتهم الثقافية والعملية من خلال الندوات والدورات التدريبية. تأهيل عملي ومن جانبه أكد الخريجون المتدربون القضائيون أهمية التدريب في تأهيلهم على ممارسة الحياة العملية والاطلاع على الجوانب القانونية والقضائية بالدولة، وقال الطالب المتدرب القضائي الخريج عبدالله فارس علي النعيمي: للتدريب أهمية كبيرة في صقل مواهب الطلبة وتأهيلهم على كيفية ممارسة الواقع العملي فضلاً عن ذلك اتاحة فرصة للاطلاع على الجوانب القانونية والقضائية بالدولة والتعرف عن قرب على واقع نشاط الجهات الرسمية بالدولة ذات الصلة المباشرة بالسلطة القضائية للتعرف على الدور الذي تقوم به هذه الجهات ومدى علاقتها بالسلطة القضائية. تنمية القدرات وأضاف: ركز الجدول التدريبي على الجوانب النظرية والتطبيقية انتهاءً بالجانب العملي الميداني، حيث كان لكل جانب من هذه الجوانب الدور الفعال في تنمية قدرات المتدربين القضائيين ومدى الاستفادة من المعلومات القضائية والقانونية من أعضاء السلطة القضائية وكان للجانب الميداني التطبيقي الأثر الأكبر في تزويدنا بالمعلومات القانونية والقضائية اللازمة لحسن سير العمل. انعكاسات ايجابية وقال الطالب الخريج المتدرب القضائي علي حسن الزعابي: للتدريب القضائي انعكاسات ايجابية على مستوى العمل والأداء الوظيفي الذي يسعى معهد القضاء دائما إلى تطويره بأحدث الأساليب، مشيرا إلى ان للتدريب أهمية كبيرة في تحسين القدرات القانونية والقضائية التي تعمق فهم الاجراءات القانونية المتبعة في الدولة، وتساهم في إبراز مفهوم التعامل مع أهمية التركيز على العمل التطبيقي الداخلي وطالب بتعميم التدريب على جميع العاملين في المحاكم والنيابات العامة والأجهزة المعاونة للقضاء وغيرها لتعم الفائدة. وأكد ان طبيعة العمل القضائي تتصف بالحساسية والدقة، لكنه في الوقت نفسه عمل جيد يقضي على أوقات فراغ الشباب من الصباح وحتى الظهيرة، ويسهم في تدعيم العلاقات الاجتماعية وتعزيز أواصر التعاون بين المراجع والمتدرب القضائي والعاملين. ويرى بأن للتدريب القضائي الميداني الأثر الأكبر في تنمية القدرات القضائية والقانونية للمتدرب واطلاعه على كيفية سير العمل في المحاكم والنيابات العامة وغيرهما من الجهات والمؤسسات ذات الصلة بالسلك القضائي. وأشار إلى ان التدريب القضائي جاء بأفكار حديثة تفيد الجميع في التعامل مع كافة العملاء الداخليين والخارجيين ومع مختلف شرائح المجتمع وهي تعزز لدى الجميع حافز التطوير في الأداء والسعي لتقديم خدمة متميزة جداً تساهم في توحيد وتطوير الجهود الفردية للمتدرب القضائي والعامل معاً كما وكيفاً. تطوير الخدمات وأكد الطالب المتدرب القضائي الخريج عبدالعزيز أحمد الملا ان مفهوم التدريب القضائي سينعكس بلا شك على أداء العمل القضائي، وأضاف: للتدريب أهمية بالغة وانعكاسات ايجابية على أداء العمل، معتبراً ان التدريب ساهم في تطوير أدائه، وتسهم في تقديم خدمة متميزة للموظفين والمراجعين، مؤكدا ان أهمية التدريب القضائي تكمن في رفع مستوى المتدرب كماً وكيفاً في معرفة الأمور والاجراءات القانونية والتعرف على القوانين الاتحادية والمحلية ومدى تطبيقها في الدولة. معرفة السوابق القضائية وأشار إلى انه أطلع من خلال التدريب القضائي على السوابق القضائية المختلفة في المحاكم والنيابات العامة، والمعهد القضائي وأعطته صورة واضحة تمكنه من الالمام المستقبلي بهذه السوابق وكيفية التعامل معها عملياً عند الانتهاء من التدريب والتحاقه بالسلك القضائي وانخراطه بالحياة العملية اليومية. وأضاف: لقد اكتسبنا العديد من الخبرات الجديدة غير الواضحة أو المعروفة بالنسبة لنا، منها كيفية معرفة القضايا المجهولة قضايا التزوير وتزييف العملات والمخدرات وتحليلها ومعرفة الاجراءات المتبعة بين النيابة والشرطة عند رفع القضايا المكتشفة إلى القضاء بالاضافة إلى معرفة كيفية اعداد البلاغات المتعلقة في ذلك. ونصح الطلبة المتدربين الجدد ببذل اقصى جهد ممكن للاستفادة من الدورات والندوات التدريبية وغيرها التي تعدها ادارة معهد التدريب والدراسات القضائية بالدولة والاستفادة من الزيارات الميدانية للجهات الرسمية الأخرى التي تنظمها الادارة. الابتكار في مجال العمل ومن جانبه أكد الطالب المتدرب علي عبدالله الكعبي ان التدريب ركز على تقديم الخدمة بأكثر مما يتوقع العميل.. حيث دفعنا إلى الابتعاد عن التفكير بالطرق التقليدية، وقد ساهم التدريب في دفع الموظفين إلى الابتكار في مجال العمل القضائي اليومي، مشيراً إلى ان الأسس العلمية التي تم ابرازها تضع الجميع على الطريق السليم والأكثر ثباتاً في الارتقاء بمستوى الأداء و تقديم الخدمة بأكثر تميزاً، وبالتالي تساهم في راحة العملاء والمراجعين وإعداد المتدرب اعداداً جيداً للقيام بالعمل القضائي كونه ضرورة ملحة أي «التدريب القضائي» قبل الالتحاق بالسلك القضائي والعمل اليومي وذلك لتكوين قاعدة قانونية وقضائية للمتدرب قبل الالتحاق بالعمل وذلك ليتمكن من القيام بعمله الموكل إليه على أكمل وجه. ويرى ان التدريب مرحلة تطبيقية للجانب النظري المتبع في الجامعة وتكميلي للنقص في بعض الجوانب غير المستوفاة في الجامعة مشيراً إلى ان فترة التدريب مناسبة وكافية لاعداد الطالب المتدرب على أكمل وجه. واقترح بأن يكون هناك دور فعال للمعهد القضائي بحيث يقوم بمتابعة أمور الطلبة من المتخصصين في الشريعة والقانون بشكل مستمر وذلك تحفيزاً للطلبة للالتحاق بالتخصص والتركيز عليه. ومن جانبه قال الطالب المتدرب جمال محمد النقبي ان التدريب الميداني لرجال الشرطة ضروري ومهم في الوقت نفسه كونه عملاً رديفاً لعمل المحاكم والنيابات. ويرى بأنه من خلال ممارسة الجانب الميداني العملي التدريبي بواقع 15 قضية يومية تقريباً ساهم في اعداد حصيلة قانونية كبيرة لا تكتسب إلا بالتدريب والمتابعة خاصة في الوقت الحاضر الذي نلحظ فيه تطور كبير على مستوى الجرائم الدولية والذي يتطلب منا مزيداً من التعلم واكتساب الخبرات وكيفية التعامل مع الجوانب السبلية وغيرها في هذه الجرائم المستحدثة. أبوظبي ـ عبدالله خازر: