هل كان الرحالة العظيم «احمد بن ماجد» سيسعد اذا اطلق اسمه على هذه المدرسة؟! تساؤل دار في ذهني وانا اتحرك بالسيارة وسط الجبال الشامخة بمنطقة شعم النائية برأس الخيمة عائدة الى وسط المدينة. كانت ابواب المدرسة مغلقة حين وصلنا تقريبا مع موعد أذان الظهر.. ولم يكن هناك صعوبة للتعرف على مشاكل وظروف المدرسة من الوهلة الاولى طريق ترابي مبان قديمة متهالكة وفصول خشبية.. الخ، وكان لابد لكاميرا «البيان» ان تقف لتسجل اكثر من مخالفة واكثر من تعليق. الغريب ان الكل يشكو منذ سنوات اولياء الامور يخافون على ابنائهم من محولات الكهرباء المكشوفة والكابلات الممتدة.. والبنايات العشوائية التي تحوي الزواحف والحشرات مثل الثعابين، ويطمحون في مدرسة عصرية تؤدي دورها في خدمة المجتمع والبيئة وتواكب النهضة الشاملة في الدولة. والشكوى لاتقتصر على اولياء الامور فقط او طموحات ابنائهم وقد لفت نظرنا ان ادارات المدرسة نفسها والتي تعاقبت عليها خلال السنوات الثلاث الماضية ـ ثلاث مديرات ـ انتقلن الى مدارس اخرى جديدة!! هل لانه الخيار الاسهل بدلا من مطاردة المسئولين بالوزارة واثارة المشاكل.. حيث انه بالتأكيد قد اصطدمن بالميزانية والمخصصات المالية وعدم صلاحية مبنى المدرسة القديم الذي يعتبر من اقدم المدارس الموجودة بالمنطقة ولن يجدي فيه بالقطع اي محاولات للترميم او الاصلاح. وليس كون المدرسة في منطقة نائية بالامارة هو السبب في مستوى تلك المدرسة حيث ان هناك عددا من المدارس في نفس المنطقة وغيرها من المدارس النائية التي استحقت بجدارة اكثر من جائزة تميز وشهادات تقدير وخرجت عددا من الاوائل على مستوى الدولة ولابد هنا من تسجيل كلمة شكر وعرفان بالجميل لكل القيادات والكوادر التي تساهم في دفع المسيرة التعليمية وخاصة في المناطق النائية. حملنا مشاكل «احمد بن ماجد» المدرسة والهموم تسبقنا الى مكتب حسين جابر نائب مدير تعليمية رأس الخيمة والقائم بأعمال مدير المنطقة حاليا فقال: المدرسة فعلا قديمة ويوجد مثلها الكثير على مستوى الدولة.. ونحن نقوم حاليا بعمل ما يلزم من صيانة للمدرسة وجار ازالة الفصول الخشبية الموجودة بها وتنظيف فناء المدرسة من الاسياخ الحديدية الموجودة به استعدادا لاستقبال التلاميذ وبالنسبة لوجود بعض الكابلات الكهربائية او الاسلاك الممتدة بالمدرسة فهي غير مستخدمة ومفصول عنها الكهرباء وجار ازالتها للمحافظة على الشكل العام، وأرواح الابناء. ونحن مسئولون عن كل ما يوجد داخل اسوار المدرسة اما بالنسبة للبنايات العشوائية وركام البناء المحيط بسور المدرسة ومحولات الكهرباء ذات السياج المتهالك بالقرب من باب الدخول الرئيسي بالمدرسة فهو مسئولية جهات خدمية اخرى لابد من تدخلها بشكل فوري لتصحيح الاوضاع الموجودة حاليا حفاظا على حياة ابنائنا التلاميذ. واكد في حديثه على دور الادارات المدرسية التي يجب ان تقوم بدور جاد في تحسين ظروف العملية التعليمية بكل الطرق والوسائل المتاحة. انتهى الحديث وتداعت الاسئة في ذهني وانا افكر لماذا ننتظر حتى تقع المصيبة؟ بان يلدغ احدهم من الثعبان او يصعق آخر من الكهرباء!! ولكن السؤال الاكثر الحاحا.. كيف يميز اطفالنا اكبادنا بين كابل مقطوع عنه الكهرباء وآخر يتربص بهم!؟ نداء للمسئولين. كتبت نجلاء سعد الدين: