شهدت مطاعم شارع الرقة المتخصصة بالمأكولات العربية والوجبات السريعة حركة نشطة خلال الاسابيع العشرة التي تضمنها حدث مفاجآت صيف دبي 2001 وحققت بالتالي نتائج ممتازة نقضت توقعات اصحابها حول تدني نسبة العمل لديها. وشهدت غالبية هذه المطاعم اقبالا من الزوار والمقيمين في دولة الامارات بمعدلات تجاوزت عدد المترددين عليها في الفترة عينها من العام الماضي. وأكد أصحاب المطاعم في شارع الرقة بالتحديد، ان حدث مفاجآت صيف دبي غير الكثير من خطط العمل التي كانت تتبع في السنوات الماضية خلال فصل الصيف وأوجد حالة تأهب كاملة من قبل العاملين في هذا المجال بهدف تلبية طلبات الزوار والمقيمين على السواء. وفي هذا الصدد قال فادي الصفدي صاحب مطعم «الصفدي» في شارع الرقة: «لقد افتتحنا مطعمنا منذ اقل من سنة، وهذه المرة الاولى التي نتواجد فيها في الامارات خلال فترة الصيف». واضاف: «مع بدء موسم الصيف، اضطررنا لاقفال المنطقة الخارجية الواقعة على الرصيف مقابل المطعم وبالتالي خسرنا من جراء ذلك 118 كرسيا، واعتقدنا ان أعمالنا ستتدنى بنسبة 30% على الأقل حيث ان داخل المطعم لا تتسع المساحة لاكثر من 98 كرسيا، الا ان هذه التوقعات كانت خاطئة جدا، لأن وتيرة العمل حافظت على ما هي عليه في فصل الشتاء، وكان الاقبال اكثر من عادي واضطر عدد كبير من زوار المطعم للانتظار بالطابور للحصول على طاولة». واعرب الصفدي عن اعجابه بحدث مفاجآت صيف دبي 2001 وقال: «كنا نعتقد ان مهرجان دبي للتسوق هو الحدث الوحيد الذي يستقطب الزوار الا انه اتضح لنا ان دبي اصبحت وجهة سياحية على مدار العام يقصدها الزوار من كل مكان ليستمتعوا في ربوعها وينعموا بالخدمات التي توفرها لهم أينما اتجهوا». من جهته قال علي جواد مدير مطعم الفوار في شارع الرقة: «ان ما أحدثته مفاجآت صيف دبي من عام الى اخر وعلى مدى السنوات الاربع، من 1998 وحتى العام الجاري، يمثل حالة نادرة في قطاع صناعة السياحة في منطقة الخليج، امتد تأثيرها الى مختلف المرافق الحيوية والخدمية الاخرى ومن بينها المطاعم». واضاف: «في الماضي لم نكن نرى عائلات خليجية بكامل افرادها في المطاعم، الا ان الامر تغير اليوم واصبحت هذه العائلات تتوافد الينا بشكل كبير وخصوصا من دول مجلس التعاون الخليجي، ونحن نعرف ذلك من خلال الاسئلة التي يوجهونها الينا حيث يسألون عن اماكن الفعاليات وعما يجري في دبي ويقوم طاقم العاملين لدينا بالاجابة عن استفساراتهم ويعطونهم المعلومات». وأكد جواد ان حركة العمل هذا العام كانت جيدة جدا مقارنة مع صيف العام الماضي وان نوعية الزوار كانت مميزة ايضا. أما فادي سويد صاحب مطعم «بركفست تو بركفست» فقال: «لقد خلقت مفاجآت صيف دبي روحا جديدة في دبي لمختلف العائلات بشتى جنسياتها، كما ساهمت في تحويل الصيف الحار الى موسم سياحي يشبه كثيرا المواسم السياحية المنتشرة في الدول التي كانت تشتهر في هذا المجال». واضاف سويد: ان الاقبال كان جيدا خلال فترة مفاجآت صيف دبي، ودفع المطعم للاحتفاظ بكافة طاقته العمالية بهدف تأمين الطلبات الخارجية والداخلية. ويقول رفيق فقيه العضو المنتدب لمطاعم ماكدونالدز الامارات: «لقد خلف حدث مفاجآت صيف دبي هذا العام اثارا ايجابية للغاية على مختلف القطاعات الخدمية في الامارة ومن بينها المطاعم، وقد شهدت مطاعمنا اقبالا كبيرا من قبل الزوار من مختلف الدول الخليجية». واضاف فقيه: «ان هذا الاقبال على مطاعمنا بما فيها فرع شارع الرقة، يعكس مدى اهمية التزام مطاعمنا بعوامل النوعية والنظافة والخدمات التي ينتج عنها بالتالي زيادة في عدد الزوار وحجم المبيعات». من جهته قال «ماهر الدعدع» مدير التسويق في مجموعة أمريكانا المالكة لأسماء دجاج كنتاكي وبيتزاهت وهارديز وتي جي فرايديز ومطاعم تشيكن تكا في منطقة الشرق الاوسط: «لدينا ثلاث مطاعم في شارع الرقة، وكل هذه المطاعم سجلت حركة اقبال غير عادية خلال فترة الصيف». واضاف: «على الرغم من اضطرارنا لالغاء عدد كبير من الطاولات في الخارج بسبب عامل الحرارة، الا ان الطلبات الخارجية وتردد الزوار على المطاعم ساعد كثيرا على رفع مداخيل هذه المحلات خصوصا في شهر يوليو والاسابيع الأخيرة من اغسطس».