قامت ادارة الدفاع المدني في الشارقة بالتعاون مع شرطة الشارقة والقوات المسلحة وقاعدة طيران الشرطة بالشارقة وادارة الخدمات الطبية في وزارة الداخلية بعملية تجريبية لاطفاء حريق وهمي في مبنى سكني بالقرب من جسر النهدة بالشارقة اشتركت فيها هيئة كهرباء ومياه الشارقة ومستشفى القاسمي. وجرى في العملية استخدام طائرات الهليكوبتر في اخلاء المبنى عبر المهابط الاحتياطية المقامة على سطحه الامر الذي يجعلها العملية الوهمية الاولى من نوعها على مستوى الدولة التي يجري خلالها اختبار جاهزية هذه المهابط للاستخدام العملي. وبدأ التمرين بوصول بلاغ الى عمليات الدفاع المدني يفيد بوجود حريق في الطابق التاسع من مبنى يتألف من 35 طابقا ووجود محتجزين داخل الحريق. وفور تلقي البلاغ جرى تعميمه على ادارات الشرطة والخدمات الطبية والقوات المسلحة وقاعدة طيران الشرطة بالشارقة للمساعدة في تطويق الحادث وانقاذ المحتجزين.. وخلال دقائق من الوصول الى مكان الحادث تولت فرقة الدفاع المدني مسئولية اطفاء الحريق واخلاء المبنى عبر السلم المتحرك فيما قامت طائرات الهليكوبتر بنقل المحتجزين الذين تجمعوا على سطح المبنى بعيدا عن مكان الحادث كما نقلت المصابين الى المستشفى. وقامت قوات شرطة الشارقة بعمل طوق امني لابعاد التجمهر ومنع اقتراب الاشخاص من مكان الحادث.. كما ساهمت في اخلاء المبنى من السكان. وبادرت الوحدة القادمة من ادارة الخدمات الطبية في وزارة الداخلية الى انشاء مستشفى ميداني بالتعاون مع الخدمات الطبية في القوات المسلحة ووحدة انقاذ شرطة الشارقة. من جهته ذكر المقدم غريب شعبان مدير ادارة الدفاع المدني بالشارقة وقائد العملية ان الهدف منها هو اختبار قدرة رجال الدفاع المدني على مكافحة الحرائق الناشبة في المباني العالية، وايضا اختبار جودة التنسيق والتعاون بين الجهات المختلفة التي تتدخل في حالات الطوارئ لاطفاء الحرائق. واضاف ان من شروط الوقاية والسلامة التي ينبغي توفرها في المباني السكنية هو وجود مهابط لطائرات الهليكوبتر في الابنية التي يزيد ارتفاعها على الـ «20» طابقا.. وهذه المهابط موجودة و منفذة لكن لم يتم تجربتها من قبل مشيرا الى ان التمرين هو الاول على مستوى الدولة لتجربة الاخلاء عن طريق اسطح الابنية. وقال ان الهدف من هذه التجارب هو صياغة لائحة من التعليمات والواجبات التي ينبغي على كل جهة من الجهات القيام بها في مواجهة الحوادث الطارئة، منوها الى ان عمليات وهمية اخرى سوف تجري في الفنادق والمصانع والمستشفيات والمدارس حيث ان لكل حادث ظروفه واحتياجاته واجراءاته واستعداداته.