أكد العميد سعيد الكمدة قائد عام شرطة دبي بالنيابة توافر الخطط الأمنية لمواجهة اية ظواهر اجرامية جديدة، مضيفاً ان السطو على المصارف يعد من الجرائم الحديثة التي ينبغي الانتباه لها، ونشر الوعي الأمني بسبل مواجهتها. ودعا العميد الكمدة شركات المقاولات التي تتقاعس عن صرف مستحقات العاملين بها إلى ضرورة ترتيب أمورها بما لا يسمح بتكرار هذا الأمر والذي قد يكون له مردوداً أمنياً سلبياً. وأكد قائد عام شرطة دبي بالنيابة في لقاء مع «البيان» ان شرطة دبي لن تتوانى عن تقديم كل جديد من خدمات للجمهور، وأوضح ان ظاهرة اشغالات الطرق سوف تنتهي تماماً في غضون فترة قريبة. وأعرب عن أمله في ان تحد كاميرات ضبط متجاوزي الاشارة الحمراء من الحوادث المميتة التي راح ضحيتها الكثيرون بسبب تهور فئة من السائقين، ودعا العميد الكمدة مديري ادارات المرور بالدولة إلى وضع تصور كامل بشأن ترخيص المخفي للسيارات مشيراً من جهة أخرى إلى اتجاه الشرطة للاستعانة بالعنصر النسائي بالدوريات قريبا، وفيما يلي تفاصيل ما دار في اللقاء. حول تزايد حوادث الاعتداء على المؤسسات المالية سواء كانت صرافة أو بنوكا بشكل ملحوظ .. هل هناك خطط أمنية لمكافحتها؟ قال العميد سعيد الكمدة انه مما لا شك فيه ان مثل تلك الحوادث أو الجرائم متواجدة في كافة بلدان العالم وهذه النوعية من الجرائم بدأت تأخذ طابع آخر بالدولة. وأشار إلى ان قضية صراف بنك الشارقة الأخيرة حدثت بطريقة تلفزيونية، موضحاً ان هذه الجرائم وأساليبها وطرق تنفيذها تتطور يوماً بعد يوم وتلعب الأفلام الأجنبية بالمحطات الفضائية دوراً في اطلاع هؤلاء المجرمين عليها ومحاولة لتنفيذها على الواقع مما يخلق نوعية جديدة من المجرمين وكذلك الوسائل. وأكد ان شرطة دبي تتابع مثل هذه الجرائم ولا نكتفي بمجرد القبض على مرتكبيها ولكننا نسعى لأن نواكب الوسائل الأمنية المستخدمة وتطورها مع تلك الجرائم والتعامل معها. وقال ان ظاهرة السطو على البنوك تعد حديثة العهد، وينبغي الانتباه إليها مستقبلاً، ونشر الوعي الأمني، مشيراً إلى ان ذلك من المهام التي تركت عليها الجهات الأمنية للوقاية من الجريمة. وأكد ان لدى شرطة دبي منهج وتخطيط محكم لمواجهمة هذه النوعية من الجرائم. وأوضح العميد سعيد الكمدة ان شرطة دبي تدرس تلك الظواهر من خلال الاحصائيات الجديدة التي ترد من المراكز والجمهور، مشيراً إلى ان لدى شرطة دبي ادارات وأقسام تختص بدراسة تلك الظواهر وتقديم البيانات في ضوئها للعمليات التي تقوم بدورها بتوجيه دورياتها والتركيز على المناطق التي تزداد فيها الحوادث، كما يتم توجيه وتزويد فرق المباحث والتحريات بهذه المعلومات أيضاً ليتم توزيع وتكثيف نشاطاتهم. وذكر ان الخطط الأمنية التي تنتهجها شرطة دبي لمواكبة تلك الجرائم والقضاء عليها تتضمن تدريب الكوادر الأمنية المؤهلة للتعامل مع تلك النوعية من الجرائم ومرتكبيها من خلال انشاء معاهد تقدم مادة تخصصية لدراسة المواد الاجرامية والأمور الفنية بالاضافة إلى التطوير المستمر في التقنيات الحديثة في المختبرات ووسائل المعلومات. وحول دور المؤسسات المالية لتفادي وقوع عمليات السطو عليها قال ان هناك قوانين ولوائح وشروط يستلزم تنفيذها في حال بدء بنشاط محلات كالصرافة أو البنوك والالتزام بها، وعدم اهمالها أو تهميشها مما يسهم اساهماً كبيراً في الحفاظ على تلك الممتلكات والحد من تلك الظاهرة ان صح القول انها ظاهرة، مشيراً إلى ان معظم تلك المؤسسات لا يتوافر فيها وجود كاميرات للمراقبة أو الحراسة أو اجهزة الانذار مما يدفع المجرم للسطو عليها وسرقتها. وأكد العميد الكمدة ان هناك مؤسسات أمنية خاصة وشرطة دبي تقوم بتدريب الحراسة الخاصة بها، وهناك تواصل مع هذه المؤسسات الأمنية، وإن كنا نأمل ان يكون للشرطة دوراً أكبر في الاشراف على تلك المؤسسات والاطلاع على أنشطتها كل فترة والعناصر العاملة بها، مشيرا إلى انه كلما استعانت تلك المؤسسات الأمنية لعناصر متميزة انعكس ذلك على سمعتها في السوق. كما طالب شركات التأمين برفع الحس الأمني والعمل على المحافظة على الأماكن المؤمنة لدى تلك الشركات بوسائل عديدة. فوضى اشغالات الأرصفة وحول مشكلة عدم التزام بعض شركات المقاولات بدفع مستحقات العاملين بها وما يترتب على ذلك من اضطرابات قال العميد الكمدة ان المطالبات العمالية بحقوقها مستمرة وكون بعض الشركات لا تلتزم بدفعها يستلزم تنسيق مع الجهات المعنية كوزارة العمل، مشيرا إلى ان دور الشرطة هنا الحفاظ على الجانب الأمني. وأوضح ان اعتصام عدد من العمال أو تجمهرهم للمطالبة بحقوقهم موجود بكافة بلدان العالم، مضيفاً ان ما يحدث من تجمهر العمال لا يعد ظاهرة، فلم يتجاوز الأمر حالتين أو ثلاث وهي مشكلة سرعان ما يتم حلها بالتزام وتعهد تلك الشركات بدفع حقوق العاملين بها. وأعرب عن أمله في ان يتم وضع نظام لهذه الشركات يتضمن استقدام تلك العمالة المستخدمة وآلية حفظ حقوقها حتى لا تتصاعد تلك المشاكل مستقبلاً. وحول استمرارية فوضى اشغالات أرصفة الشوارع بالباعة الجائلين خاصة ما يحدث في سوق الذهب أوضح العميد سعيد الكمدة ان شرطة دبي سبق وان خاطبت الجهات المعنية المختصة بهذا الأمر وشكلت بالفعل لجنة تضمنت ممثلين من غرفة التجارة والعمل والهجرة والدائرة الاقتصادية لوضع حلول واتخذت بالفعل خطوات عملية للسيطرة عليها والقضاء تماماً على هذه الظاهرة التي تسيء لصورة دبي. وذكر ان دور شرطة دبي أمني وهناك تواصل وتعاون مع الجهات المختصة وفي غضون فترة بسيطة ستختفي تلك الصورة تماما. جديد خدمات شرطة دبي وعن جديد الخدمات التقنية التي تقدمها شرطة دبي للمواطنين والمقيمين قال قائد عام شرطة دبي بالانابة ان برنامج الحكومة الالكترونية مستمر والتطوير مستمر، مؤكدا حرص شرطة دبي على ان ترقى بخدماتها لمستوى الجودة، مشيراً إلى ضرورة مشاركة الجمهور في تقديم مقترحات جديدة لدراستها وتنفيذها لارضاء كافة المراجعين لشرطة دبي بكافة اداراتها. وأشار إلى ادارة المرور وما حدث من نقلة نوعية في كافة خدماتها وتطور أجهزتها، الأمر الذي يهدف في النهاية إلى ارضاء العميل. واستعرض بعد ذلك الكاميرات التي بدأ العمل بها أمس لضبط عابري الاشارة الحمراء بعدما تسبب بعض المتهورين بتجاوزهم الاشارة الحمراء في حوادث مميتة، وذكر ان احلال التقاطعات بديلا عن الدوارات كان ضرورياً لأن الأخيرة لا تحقق الانسيابية في المرور، وأهاب بمستعملي الطرق احترام الاشارات الضوئية إذ ان المخالفة المرورية أياً كانت قيمتها المالية لا تعد رادعاً إذ لابد ان يكون الرادع من نفسه واحترام الأنظمة والقوانين واجب، مشيرا إلى ان متجاوز الاشارة الحمراء لا يعرض نفسه فقط للخطر ولكن يعرض الآخرين أيضاً من مستخدمي الطريق. المخفي ومشاكله وحول تقنين الترخيص للمخفي على السيارات قال العميد سعيد الكمدة : آمل ان يتوصل مدراء المرور بالدولة في اجتماعاتهم لتصور كامل عن المخفي واستخداماته ومبرراته وعيوبه واقناع المسئولين باستخدامه بطريقة ترضي الجميع، ولا تضر بمستخدميه مشيرا إلى ان مديري ادارات المرور هم أدرى بما لابد ان يتبع، كما انه لابد من توحيد ترخيص ووضع آلية للتنفيذ ليكون القرار جماعياً. وأوضح ان بعض قائدي المركبات يحصل على ترخيص للمخفي من ادارات المرور ويستخدم السيارة في امارات أخرى ولذلك نأمل في تقنين الوضع قريبا، وتطبيق الاقتراح الأنسب. أما عن ضرورة تواجد ادارة الأمن السياحي بشرطة دبي فقال ان نمو السياحة بالدولة وازديادها تطلب وجود هذه الادارة إذ كنا نعتقد في السابق ان طبيعة الجو في بلادنا لا يشجع على السياحة ولكن تبين ان السياحة بالإمارات ليست قاصرة على وقت دون آخر. وأوضح ان هذه الادارة ستقدم خدماتها للسياح من زوار دبي بالتنسيق مع دوائر أخرى لخدمة السياح. العنصر النسائي بالدوريات قريبا وحول امكانية تواجد عنصر ضابط شرطة بالدوريات الراكبة بشوارع دبي ذكر قائد عام شرطة دبي بالانابة ان كل ضابط شرطة يقود سيارته الخاصة بشوارع دبي يعتبر متواجد على رأس عمله، وأشار إلى انه عندما يكون هناك وفرة في الضباط سيكون هذا الاقتراح محل دراسة. أما عن الشرطة النسائية فإنها متواجدة بالمطار والمراكز، وقريبا ستتواجد بالدوريات اذ انه ليس هناك ما يمنع خاصة ان هناك من مستخدمي الطرق عنصر نسائي. وعن المبنى الجديد للقيادة العامة لشرطة دبي والذي بدأ العمل فيه منذ حوالي 3 سنوات وموقعه داخل المبنى الحالي فقد أكد انه جاري العمل فيه ولم يتحدد بعد موعد الانتهاء منه، وبالنسبة للزي الجديد لرجال الشرطة بدبي فقد توصلت اللجنة المشكلة برئاسة اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي لاختيار الزي الجديد وسيتم تطبيقه قريباً. وحول شهادة تمليك الأرقام المتميزة والتي وصلت قيمة بعضها إلى أكثر من مليون درهم ..هل تصلح ان تكون ضماناً لصاحبها من الحصول على قرض بنكي؟، قال العميد سعيد الكمدة يُسأل في ذلك البنوك، وان كنت أرى من وجهة نظري ان البنوك التي تعتمد في منح قروضها على شهادة الراتب فلا مانع ان يمنح قرضاً لمن يثبت ان لديه شهادة تمليك لرقم مميز خاصة انها معتمدة وموضحاً بها القيمة المالية للـرقـم، مشيرا إلى انه طالما قُبلت شهادة الراتب فمن الممكن قبول شهادة الرقم كضمان. كتب محسن راشد:
قائد عام شرطة دبي بالنيابة لـ «البيان»: جريمة السطو على المصارف حديثة ولدينا الخطط المحكمة لمواجهتها
