قامت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة بباكستان باطلاق برنامج تعقب السلاحف الخضراء بواسطة الاقمار الصناعية في باكستان وذلك بمشاركة باحثين من الجانبين. ويأتي هذا البرنامج في اطار اولويات وبرامج الهيئة للحفاظ على الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي في البيئة البحرية ويصب كذلك في اطار التعاون القائم بين الهيئة والصندوق. وذكر بيان صحفي صادر عن الهيئة امس ان باحثين من مركز بحوث البيئة البحرية التابع للهيئة قاما في مطلع شهر اغسطس الجاري بزيارة الى مدينة كراتشي للمشاركة مع باحثين من الصندوق العالمي لصون الطبيعة بباكستان وقسم الحياة البحرية باقليم السند في تركيب جهازي ارسال يعملان عبر الاقمار الصناعية على ظهر اثنتين من السلاحف الخضراء مشيرا الى انه تم وضع الجهازين بطريقة آمنة بعد انتهاء السلاحف من التعشيش على ساحل كراتشي المطل عى بحر العرب. واضاف البيان ان جهاز البث يقوم بارسال ذبذبات الى محطة الاستقبال الارضية عبر نظام الاقمار الصناعية كلما خرجت السلحفاة الى سطح الماء ومن ثم تحول هذه البيانات الى نظام المعلومات الجغرافية سياس في مختبر الصندوق العالمي لصون الطبيعة في لاهور يتم تحليلها في خارطة عن مواقع تعشيش السلاحف الخضراء في باكستان ومسارات هجرتها بالاضافة الى تسجيل بعض المعلومات المهمة عن بيئتها. واوضح انه من خلال المعلومات الاولية التي وصلت حتى الآن عبر اجهزة البث استطاع الباحثون التوصل الى نتائج علمية مهمة عن السلحفاة الخضراء في باكستان لم تكن معروفة من قبل حيث اشارت البيانات الى ان السلحفاتين قد عادتا الى موقع التعشيش لتضع البيض مرة اخرى بعد 15 يوما من التعشيش الاول اضافة الى ذلك تبين ان عدد البيض الذي تضعه السلحفاة الخضراء في المرة الثانية يكون اقل من عدد البيض الذي تضعه في المرة الاولى حيث اشارت البيانات الاولى الى ان السلحفاة الاولى التي تم اطلاقها في الثاني من اغسطس بعد انتهائها من وضع 109 بيضات عادت مرة اخرى للتعشيش في 16 اغسطس حيث وضعت 93 بيضة وسوف يستمر الباحثون في الصندوق العالمي لصون الطبيعة في باكستان وقسم الحياة البرية بالسند بمتابعة تحرك السلحفاتين وذلك طوال فترة عمل الجهاز الذي تستمر طاقة بطاريته لفترة 6 أشهر. وقالت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في بيانها ان البرنامج يتضمن معلومات اساسية عن السلاحف الخضراء وخصائصها البيولوجية وعاداتها في التغذية والتكاثر مما يساهم في تحديد الوسائل التي يجب اتباعها لحماية السلاحف البحرية فضلا عن الاجراءات اللازمة لوقف تدهور بيئتها الطبيعية ليس فقط في باكستان ولكن بدول المنطقة نظرا لان السلاحف البحرية من الحيوانات المهاجرة التي تعبر الحدود الاقليمية والدولية لتتغذى وتتكاثر وبالتالي فان التأثيرات التي تتعرض لها اي مجموعة من هذه الانواع تنعكس بالضرورة على المناطق الاخرى، مشيرة الى ان السلاحف البحرية هي من الحيوانات البحرية التي تتعرض للانقراض حيث بدأت اعدادها بالتراجع بشكل ملحوظ بسبب التقدم الصناعي واستخدام الشواطيء في الانشطة الترفيهية فضلا عن استخدام طرق الصيد الحديثة الأمر الذي دفع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة لتصنيفها ضمن الحيوانات البحرية المهددة بالانقراض في العالم. وذكر البيان ان الهيئة تقوم وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة الهيئة بتنفيذ العديد من البرامج لحماية السلاحف البحرية خاصة تلك التي تتواجد في المياة الاقليمية للدولة وهي سلاحف «منقار الصقر» والسلاحف الخضراء. واوضح البيان ان هذه الدراسات ساهمت في توفير معلومات عن مواقع تعشيش السلاحف، مدة الغطس، عدد مرات الغطس ومسارات هجرة السلاحف اضافة الى معلومات بيولوجية اخرى كدرجة حرارة المياه، مدة بقاء السلاحف تحت سطح البحر وتساعد هذه المعلومات الباحثين في تحديد المدة التي تقضيها السلحفاة في الاكل والاستراحة والمسافة والوقت اللازمين لهجرة السلحفاة من اماكن التعشيش الى اماكن التغذية. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: