حذرت بلدية دبي شركات تخليص المياه العادمة المخالفة للانظمة والقوانين ، والتي تضرب بكافة الجهود الوطنية في مجال حماية البيئة عرض الحائط بتخلصها من النفايات السائلة في الخلاء واكدت البلدية انها ستفرض اقصى انواع العقوبة التي يخولها لها القانون على الشركات المخالفة. وصرح المهندس حمدان خليفه الشاعر مدير إدارة البيئة في بلدية دبي أنه بالرغم من التعليمات والتعاميم الواضحة والصريحة الصادرة إلى شركات تخليص المياه العادمة بالامارة بضرورة التخلص من المياه العادمة في مرفق محطة معالجة مياه المجاري ، إلا أن هناك من يصر على مخالفة القوانين والانظمة بالتخلص من هذه النفايات في الصحراء والاماكن الفضاء معرضا بذلك الحياة البرية إلى الخطر. وأضاف أن مفتشي البيئة في دائرة البلدية وبالتعاون مع شرطة دبي يبذلون جهودا كبيرة في تعقب المخالفين وقد تم ضبط نحو 200 صهريج مخالف منذ بداية العام الجاري ، كما قامت إدارة المرور في شرطة دبي باحتجاز عدد من المركبات تم ضبطها متلبسة بالمخالفة ووجهت إليها تهمة الاساءة الى البيئة. وأضاف أن بلدية دبي تقوم بتوقيع أقصى العقوبات على المخالفين والتي تصل إلى حد إلغاء تصاريح الشركات غير المسئولة والتي لا تراعي أدنى اهتمام لأهمية البيئة وواجب حمايتها ، في سبيل التهرب من دفع رسوم البلدية المقررة نظير معالجة النفايات والتي لا تزيد عن 15 درهما لكل شحنة ، كما يلجأ البعض إلى ذلك اختصارا للمسافة. وطالب مدير إدارة البيئة في بلدية دبي المسئولين في شركات تخليص المياه العادمة بتوعية سائقي الصهاريج في مؤسساتهم إلى أهمية الحفاظ على البيئة وضرورة التقيد باللوائح التي تنظم هذه المهنة ، مشيرا إلى أن أي تصرفات غير قانونية تكلف أصحاب هذه الشركات غرامات تصل في حدها الادنى إلى 5 آلاف درهم ، و10 آلاف درهم إن كانت المياه العادمة نفايات صناعية ، وتتحمل الشركة المخالفة في كلا الحالتين رسوم إزالة التلوث البيئي والمعالجة. ودعا المهندس حمدان الشاعر الجمهور الكريم إلى المبادرة بابلاغ البلدية عن أي مخالفة تسيئ إلى جهود المحافظة على البيئة بالامارة ، ومخالفات صهاريج نقل المياه العادمة على وجه الخصوص لابراز الوجه الحضاري للامارة وحمايتها من أشكال التلوث ، كما دعا أصحاب الصهاريج إلى أهمية مراعاة الصيانة الدورية لمركباتهم ، والتأكد من إحكام قفل فتحات التصريف فيها ، وصيانة جسم المركبة والمحرك ، واتباع الطرق المعبدة في الوصول إلى محطة معالجة مياه الصرف الصحي. ووصف مدير إدارة البيئة في بلدية دبي في ختام تصريحاته الظاهرة بأنها سلوك مستهجن وغير حضاري وتحمل في طياتها الكثير من الاساءة والاحتيال على الجهود الوطنية في حماية البيئة. وتعد محطة معالجة مياه المجاري بالعوير من أحدث المحطات بالمنطقة على الاطلاق وقد تم تصميمها بشكل فني ومتطور آخذا في الاعتبار خلاصة التجارب السابقة في المنطقة وما تم التوصل اليه من ابتكارات في المناطق الاخرى من العالم للتعامل الآمن مع البيئة والمحيط دون تأثيرات سلبية. وكان تقرير صدر عن إدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي أكد ارتفاع معدل استقبال الصهاريج بمحطة المجاري بالعوير الى 1500 صهريج يوميا، وتعد محطة تفريغ صهاريج المياه العادمة من الخدمات المتميزة التي تقدمها بلدية دبي متمثلة في ادارة الصرف الصحي والري تخصيص موقع صحي وآمن للتخلص من مياه الصرف الصحي التي تجمعها صهاريج المياه العادمة من المواقع المختلفة بالمدينة. وتلعب محطة تفريغ صهاريج المياه العادمة التي بدأ تشغيلها بنهاية عام 1998 دورا حيويا في التعامل مع البيئة بشكل آمن والحد من الممارسات السلبية التي كانت متبعة في التخلص من مياه الصرف الصحي بتفريغها في بعض المناطق الفضاء او سكبها في البحر، وقد ساهم تحديد موقع مخصص لهذا الغرض في استيعاب مياه الصرف الصحي الناتجة عن خزانات التحليل ومعالجتها واعادة استعمالها، فضلا عن الحد من انبعاث الروائح غير المستحبة خصوصا وان التخلص من هذه المياه يتطلب مواصفات معينة نظرا لخصائص هذه المياه وارتفاع نسبة الحموضة فيها واحتوائها على عناصر تتسبب في تآكل اساسات المنشآت واتلافها. وقد برزت حيوية توفير مثل هذه الخدمة بشكل كبير في دفع عجلة النمو لاسيما في المناطق غير الموصولة بشبكات الصرف الصحي والمواقع التي تعاني من ارتفاع منسوب المياه الارضية فيها، والتي يقتضي الامر فيها استخدام مثل هذا النوع من الوسائل للتخلص من المياه العادمة. كما تم تزويد المحطة بوحدة معالجة الغازات للتخلص من الروائح الكريهة حيث تعتمد الوحدة على اكسدة هذه الغازات عبر المصفاة البيولوجية الخالية من اية مواد كيماوية او صناعية والتي تعمل على مزج اوكسجين الهواء الطلق مع المياه وبالتالي التخلص من الغازات. وتم اختيار موقع محطة تفريغ مياه الصرف الصحي بعناية تامة بجانب محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالعوير في منطقة تتوسط المدينة وتقع على محاور الطرق الرئيسية لتسهيل عملية الوصول من والى المحطة بحيث لاتزيد المدة الزمنية المستغرقة في عملية النقل على 30 دقيقة، كما تم توفير طرق معبدة الى المحطة حرصا على سلامة الصهاريج الناقلة وتقليل الفترة الزمنية المستغرقة قدر الامكان، والحيلولة دون تسرب مياه الصرف الصحي على الطرقات. كما تم توفير آلية سهلة ومبسطة لعملية تفريغ المياه من الصهاريج بشكل مباشر الى الشبكة دون تعريض البيئة المحيطة الى التلوث، فضلا عن محابس مائية لمنع خروج الغازات المصاحبة الى البيئة المحيطة، وتزويد الموقع بفتحات تصريف ومخارج مياه ذات ضغط عال للتعامل مع المياه المتسربة نتيجة اعطال محابس الصهاريج، وعداد الكتروني للتحكم في مرور الناقلات وجمع البيانات اللازمة عنها لتطوير العمل بالمحطة مستقبلا. ويمكن لمحطة تفريغ مياه الصرف الصحي التي بلغت تكلفة انشائها حوالي 3 ملايين درهم أن تستقبل يوميا نحو ألف و500 صهريج ويمكنها بطاقتها الحالية استيعاب ضعف العدد مستقبلا حيث تعمل على مدار الساعة. وأهابت بلدية دبي في أكثر من مناسبة بأصحاب صهاريج النضح التعاون مع الجهود الدؤوبة التي تبذلها الامارة في المحافظة على البيئة، وذلك بتوعية السائقين والعاملين على هذه الصهاريج بالعمل على فصل التخلص من النفايات الصناعية ومياه الصرف الصحي، حيث وفرت بلدية دبي موقعا خاصا للتخلص من المخلفات الصناعية وذات الطبيعة الخاصة في مكب النفايات الخطرة بجبل علي فيما اعدت محطة تفريغ المياه العادمة بالعوير للتخلص من مياه الصرف الصحي فحسب، كما تجدر الاشارة الى اهمية التقيد بالتخلص من هذه المخلفات في اماكنها وعدم تفريغها في الاماكن المفتوحة الاخرى حرصا على الصحة العامة وحفاظا على البيئة، وترحب بلدية دبي بأي استفسار أو شكوى حول اماكن التخلص من النفايات المختلفة عبر الاتصال بأرقام الهواتف التالية 3331411 04 فاكس042214835 كتب خالد درويش:
