أكد الدكتور أحمد سعد الشريف الوكيل المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية على أهمية تغيير أفكار المدرسة التقليدية وأنشطتها على حساب قدرات ومهارات وهوايات الطلاب، ومن أجل التقنين في الوقت والمال والجهد، ولتوظيف تكنولوجيا المعلومات وتقنيات الحاسوب والانترنت في مجال الأنشطة لتحسين الأداء وتوضيح الرؤى لتكون مواكبة للطموحات ومتماشية مع الأهداف الاستراتيجية للوزارة وتوجيهات القيادات على مختلف المستويات. مشيرا الى انه تحت شعار «التربية المستقبلية» فإن الوزارة أصدرت دليل الأنشطة التربوية ضمن سلسلة الأنشطة التي تصدر عن قطاع الأنشطة والرعاية الطلابية. وقال إن هذا الدليل الذي جاء في خمسة فصول يعد أحد اصدارات الوزارة المهمة التي تدعم الدور المهم والفعّال للأنشطة التربوية في إعداد المواطن الصالح القوي في بدنه المتزن في سلوكه وخلقه وعقله ورافداً أساسياً للعملية التربوية التعليمية وتأكيداً لرؤية التعليم 2020. فحوى وأهداف واستعرض الوكيل المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية اهداف هذا الاصدار ومحتويات الدليل فقال إنه يستهدف اعادة التوضيح لكل الفعاليات التربوية مسار الانشطة التربوية وأهدافها لتيسير العمل ووضوحه ومتابعته وتقويمه. مشيرا الى ان هذا النشاط يلائم الصبغة الخاصة بمجتمع الامارات ولكافة المستهدفين في جميع المراحل الدراسية ويلبي احتياجات ومتطلبات كل الفعاليات من خلال برامج مخططة تعمل على تلبية وتوجيه ميول ورغبات الطلاب والطالبات بصورة واقعية وشمولية تتماشى مع المستحدثات التربوية والمتنوعة ليجد الطلاب من خلاله ما يتوقون اليه باعتبار الانشطة التربوية من الركائز الاساسية للعملية التعليمية. وأوضح الشريف ان الانشطة التربوية بكل فعالياتها تقوم بدور فاعل في زيادة الاستيعاب وتحسين القدرات التحصيلية، لذا فإن من أهداف هذا الدليل أيضاً هو جعل المخرجات طموحة تحقق الأهداف المنشودة من خلال فعاليات مخططة وفق آليات تنفيذية واضحة. مؤكدا ان هذه امنية طالما سعت الوزارة اليها لتنظيم وتقنين الممارسات في مجال الانشطة التربوية مع الأخذ في الاعتبار البعد عن النشاط الاحتفالي المكلف مادياً والذي يتسبب في الهدر المالي والزمني. ماهية النشاط واستطرد الدكتور أحمد سعد الشريف قائلاً: لقد استطعنا من خلال هذا الدليل تسليط الضوء على ماهية النشاط التربوي في ظل الاتجاهات التربوية المعاصرة ورؤية 2020 وطبيعة مجتمع الامارات الواقع والطموح والخاص لطالب المدرسة وأهداف الانشطة التربوية ووظائفها. مشيرا الى ان اهم تلك الاهداف اعداد الاطفال والشباب اعدادا صلبا متكامل الجوانب وتنمية الكفاءة العقلية والوجدانية والبدنية والحركية وإحداث التفاعل بين الانشطة التربوية من خلال طرح مشاريع مشتركة تلبي احتياجات الفرد والمجتمع. ومن وظائفها ايضا تكوين وتنمية روح القيادة لدى الطلاب ومساعدتهم على حسن استثمار أوقات الفراغ، وتكوين اتجاهات ايجابية لدى الطالب نحو المدرسة وتدريبه على التعليم الذاتي والمستمر. أسس الاختيار واستكمل الشريف حديثه حول دليل الأنشطة التربوية فقال انه يتضمن الاهداف الاستراتيجية لإدارات الأنشطة والرعاية الطلابية والأسس العلمية لاختيار المناشط وتنفيذها ضمن الأولويات كما ورد فيه وذلك لأهميتها في اسهامه بتعديل آراء أعضائه وتأثيره على نموهم العلمي والأدبي والاجتماعي، ولأهمية المناشط التي تنبثق من حياة المدرسة وواقعها وظروف البيئة المحيطة بها، وتلبية لاحتياجات وميول الطلاب واستعداداتهم ومواهبهم، ومن اجل ان توضع خطة النشاط في ضوء امكانات المدرسة المادية والبشرية بحيث يتصف برنامج النشاط بالتطوير والتغيير المستمر ويخدم المدرسة والمجتمع المحلي وذو قيمة لما يهيؤه من مواقف وفرص للطلاب لاكسابهم المزيد من الخبرات واختيارهم للنشاط حسب رغبتهم وميولهم، ويكون الاشراف عليه عاملاً تعاونياً ومشاركة ديمقراطية ومن أجل اعداد الجماعات في المجتمع المدرسي التي قسمها الدليل حسب تبعيتها الى الادارات التي تماثلها في اقسام الانشطة بالمناطق التعليمية والوزارة بهدف اتساق الخطط والبرامج بصورة مثلى. وأعطى مثالاً لذلك فقال ان جماعات ادارات الانشطة الثقافية والفنية تضم النشاط الثقافي والعلمي والفني والموسيقي ومهارات حياتية، أما جماعات ادارات الانشطة والرعاية الاجتماعية فتشمل الخدمة العامة والجمعية التعاونية والوعي الاجتماعي والتربية الصحية والهلال الأحمر والوعي البيئي والأسرة السعيدة والمجالس المدرسية. فيا تضم جماعات ادارة الانشطة الرياضية والكشفية الألعاب الرياضية جماعي وفردي والكشافة والمرشدات وجذب فئات المجتمع والخدمات التدريبية وتنظيم ادارات البطولات والمسابقات الرياضية والمخيمات والمهرجانات والاحتفالات الاعلامية والرياضية. قواعد عامة وأوضح الدكتور أحمد سعد الشريف انه تم تحديد صلاحية الموافقة على تنفيذ برامج الأنشطة والفعاليات من خلال هذا الدليل تأكيداً على الرسائل السابقة ورسم الاطار العام لتوجيهات الوزارة بالمشاركة في انشطة وبرامج ومناسبات الاحتفالات المحلية والخليجية والعربية والعالمية، وتعد استمارة تميز الطالب مثالية في المحتوى وتحتفظ بحقوقه المستقبلية في تميزه بالاضافة لتحديد معايير درع التفوق في النشاط التربوي الذي يهدف لتحقيق التواصل بين الاجهزة العاملة في مجال النشاط التربوي وتوسيع قاعدة الممارسين للأنشطة وتوفير الحافز الأدبي والتقدير المعنوي للمناطق المتميزة. وتناول الدليل كما أشار الوكيل المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية القواعد المنظمة لعمليات تطبيق برامج النشاط التربوي على مستوى المدرسة والمنطقة أو المكتب التعليمي والقواعد العامة التي يجب مراعاتها عند الإعداد للأنشطة التربوية. مشيرا الى ان هذه القواعد تتمثل في اقامة احتفال واحد لختام الأنشطة التربوية بنهاية العام الدراسي على ان يتم اخطار الانشطة والرعاية الطلابية بنوع الاحتفال وبرنامجه وموعد اقامته قبل تنفيذه بوقت كاف ويتولى مدير المنطقة التعليمية توجيه الدعوات للمسئولين بالامارة أو المدينة وأولياء الأمور لحضور الحفل المقام. أهمية الطابور ولأهمية طابور الصباح في العملية التربوية لما يشتمله من فعاليات متعددة رغم قصر وقته حيث لا تتجاوز مدته 15 دقيقة وفيه يتحقق نوع من الانضباط والانتظام لليوم المدرسي كله فقد حدد هذا الدليل أدوار العاملين بالمدرسة من مدير ومساعد واختصاصي اجتماعي ومعلم خلال هذا الطابور لأهميته في تنمية قدرات الطلاب وصقلها وتعزيز الجوانب المعلوماتية لديهم. واختتم الدكتور أحمد سعد الشريف الوكيل المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية بالتأكيد مجدداً على أهمية الدليل وما اشتمله من جوانب متعددة وأهداف واضحة ومحددة يعمل على تكامل الشخصية الانسانية للطالب في جميع المراحل التعليمية من جوانبه الجسمية والنفسية والعقلية والاجتماعية في اطار من القيم الروحية والسلوكيات الايجابية والانتماء للوطن.