أكملت دائرة التخطيط بإمارة أبوظبي كافة اجراءاتها النهائية المتعلقة بعملية المسح الشامل للمساكن والسكان والمنشآت لامارة أبوظبي لعام 2001 وذلك من خلال البرنامج التدريبي الخاص بالمشرفين على المسح والذي بدأ مساء امس ببلدية أبوظبي ويستمر لمدة ستة ايام. ويتضمن البرنامج التدريبي والذي يشارك فيه نخبة من المختصين والباحثين في عمليات التعداد والاحصاء عددا من المحاضرات المتعلقة بالتقسيمات الادارية والاحصائية لامارة أبوظبي ونظام الترقيم وكيفية ترقيم المباني والمداخل التعدادية وتوزيع المباني لمناطق عمل المسجلين ومعالجة اخطاء الترقيم والتسجيل. وحول أهمية هذا المسح وأهدافه قال حميد علي الكوس الزعابي مدير الشعبة الاحصائية بدائرة التخطيط بأبوظبي ومدير المسح ان توفير قواعد بيانات حديثة وشاملة عن السكان والمساكن والمنشآت يعد من اهم متطلبات برامج وخطط التنمية الهادفة لتحقيق رفاه وتقدم المجتمع وأن البيانات التفصيلية التي يوفرها المسح عن خصائص السكان والمساكن والمنشآت وأنشطتها الاقتصادية وتوزيعاتها الجغرافية ضرورية وملحة ولازمة لوضع خطط وبرامج التنمية في الامارة ومتابعة تنفيذها وتقييم أدائها حيث ان تخطيط التعليم والخدمات الصحية وخدمات الكهرباء والمياه والنقل والمواصلات والاسكان وتوفير السلع والخدمات يتطلب بيانات تفصيلية عن السكان والمساكن والمنشآت لتوفير هذه الخدمات بشكل ملائم. واضاف ان الدائرة رأت ضرورة إجراء مسح شامل للمساكن والسكان والمنشآت في امارة أبوظبي لتحقيق عدد من الاهداف الهامة وان هذا المسح يأتي بعد آخر مسح تم تنفيذه في عام 1992 حيث حيث سيتم تنفيذه لجميع المباني والوحدات السكنية وغير السكنية والاسر والافراد عن طريق الزيارات الميدانية التي يقوم بها الباحثون المكلفون بتلك المهمة. وقال ان من ابرز تلك الاهداف توفير البيانات التفصيلية عن السكان والتي تساعد في رسم السياسة السكانية وتخطيط القوى العاملة اللازمة لعملية التنمية وتلبية متطلبات برامج وخطط التنمية من بيانات السكان والمساكن اللازمة لوضع تلك الخطط الهادفة وتوفير اطار حديث للاسر لاجراء عدد من البحوث الاسرية المتخصصة مثل بحث القوى العاملة وميزانية الاسرة. كما يساهم المسح في التعرف على خصائص السكان الديموجرافية والاقتصادية والاجتماعية وإعداد الدراسات السكانية اللازمة ومعرفة عدد المباني والوحدات السكنية المشغولة والخالية وخصائصها وتوزيعها الجغرافي ومعرفة عدد المنشآت ونشاطها الاقتصادي وتوفير اطار حديث لها لاجراء عدد من البحوث المتخصصة مثل بحث التشييد والبناء والمسح التجاري والقطاع الخدمي وإجراء عدد من الدراسات المتخصصة في مجال الاسكان للمساعدة في توجيه الاستمارات الحكومية والخاصة في هذا القطاع الهام. ويساعد المسح في وضع نظام لتجديد اطار الاسكان بالتعاون مع دوائر البلدية والاشغال والمباني التجارية في مدينتي أبوظبي والعين وإعداد إسقاطات مستقبلية لعدد الوحدات السكنية والاسر والافراد لعدد من السنوات المقبلة واستخراج المؤشرات الحضرية لامارة أبوظبي لمعرفة نصيب الفرد من الخدمات وتحديث بيانات السكان والمساكن للمخطط الاساسي لمنطقتي أبوظبي والعين على اساس التنظيم الحديث لكل منهما. ويهدف المسح ايضا الى تدريب الكوادر المواطنة على اعمال التعدادات العامة سواء من حيث التخطيط او التنفيذ وذلك من خلال مشاركاتها الفعلية في تلك الاعمال واكتسابها الخبرات الملائمة التي تمكنها من اجراء المسوحات الاحصائية الميدانية. وأشار حميد الزعابي الى ان المسح سيتم تنفيذه في جميع مناطق امارة أبوظبي والمتمثلة في اقليم أبوظبي ويشمل جزيرة أبوظبي وام النار ومصفح كما يشمل ريف أبوظبي الطريق الى دبي حتى سيح شعيب والطريق الى العين حتى الختم والطريق الى المنطقة الغربية حتى جزيرة أبو الابيض. أما اقليم العين فيشمل حضر وريف مدينة العين. اما اقليم المنطقة الغربية فيشمل المنطقة خارج اقليمي أبوظبي والعين. واخيرا جزر إقليم أبوظبي وتشمل الجزر الواقعة شرق أبوظبي والجزر الواقعة غرب أبوظبي. وبشأن البرنامج الزمني للمسح قال الزعابي ان المسح تم تقسيمه الى اربع مراحل ويسبق كل مرحلة دورة تدريبية خاصة بها. وقد بدأت المرحلة الاولى وهي التحضيرية في الرابع من نوفمبر من العام الماضي وانتهت في الخامس والعشرين من شهر أغسطس الحالي، اما المرحلة الثانية وهي مرحلة العمل الميداني فقد بدأت في الخامس والعشرين من أغسطس الحالي وتستمر حتى نهاية العام الحالي وتشمل ثلاث مراحل.. الاولى: مرحلة ترقيم المباني والمداخل التعدادية حيث سيتم نتفيذها خلال الفترة من الاول من سبتمبر المقبل وحتى الحادي والعشرين من أكتوبر المقبل ويتم خلال هذه المرحلة ترقيم كافة المباني والمداخل التعدادية في امارة أبوظبي ووضع ملصقات الارقام على المداخل وذلك تحقيقا للشمول في العد وحتى يشمل المسح كافة المباني والمساكن والسكان والمنشآت في الامارة دون تكرار او سقوط بعضها ويقوم بهذه المهمة حوالي مئة وخمسين مشرفا مزودا ببطاقة شخصية خاصة بالمسح تخوله القيام بالاعمال الموكلة اليه. والمرحلة الثانية: تشمل عد المباني والمساكن والمنشآت وسوف تنفذ هذه المرحلة خلال الفترة من الاول من اكتوبر المقبل الى الحادي والعشرين من نفس الشهر ويتم فيها جمع البيانات التفصيلية عن المباني واشكالها وملكيتها واستخداماتها وغيرها من البيانات وكذلك عن الوحدات السكنية وانواعها وحجمها ونوع الحيازة والقيمة الايجارية وبيانات اجمالية عن الاسر المقيمة فيها بالاضافة الى بيانات المنشآت العاملة في الامارة وأنشطتها وأحجامها وسيقوم بهذا العمل حوالي 450 مسجلا وكل مسجل مزود ببطاقة شخصية خاصة بالمسح تخوله جمع البيانات الخاصة بالمباني والمساكن والمنشآت. وقال ان مرحلة عد السكان وهي المرحلة الاخيرة من مراحل العمل الميداني: سيتم فيها جمع البيانات التفصيلية عن جميع السكان وخصائصهم الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية وستنفذ هذه المرحلة خلال الفترة من الثلاثين من اكتوبر المقبل وحتى الخامس عشر من نوفمبر المقبل ويقوم بإنجاز هذا العمل حوالي 1400 باحث من الباحثين المدربين وايضا كل باحث مزود ببطاقة خاصة بالمسح تخوله جمع البيانات التفصيلية عن السكان اما المرحلة الثالثة فهي مرحلة تجهيز البيانات وتبدأ من الاول من يناير من العام المقبل وحتى الثلاثين من يونيو من نفس العام وأخيرا مرحلة تقييم النتائج ودراستها وتحليلها وطباعتها ونشرها وستكون خلال الفترة من الاول من يوليو وحتى نهاية اكتوبر من العام المقبل. وقال حميد الزعابي انه تم إعداد هيكل وظيفي يتلاءم مع المسح ويحدد المسئوليات يرأسه عبدالله يوسف الزعابي وكيل دائرة التخطيط رئيس اللجنة العليا المشرفة على المسح وناصر المنصوري الوكيل المساعد للدائرة نائبا للرئيس وأعضاء من بلدية أبوظبي والعين ودائرة الخدمات الاجتماعية والمشتريات وهيئة الماء والكهرباء والادارة العاملة لشرطة أبوظبي والقوات المسلحة ووزارة التخطيط ووزارة العمل والشئون الاجتماعية وشركة ادنوك للتوزيع ويقوم بتنفيذ هذا المسح حوالي 2500 مشارك ما بين مراقب عام ومراقب ومشرف ومسجل وباحث. وناشد حميد علي الكوس الزعابي مدير الشعبة الاحصائية بدائرة التخطيط بأبوظبي مدير المسح المواطنين والمقيمين بالتعاون مع افراد المسح وتسهيل مهماتهم من خلال تزويدهم بكافة المعلومات المطلوبة والدقيقة حيث ستقوم الدائرة خلال الايام المقبلة بوضع ملصقات خاصة بترقيم المباني والقيام بحملة اعلامية تثقيفية للتعريف السكان بهذا المسح من خلال الاعلانات في الصحف المحلية وفي فواتير الاتصالات والكهرباء والماء وفي اجهزة السحب الآلي للبنوك اضافة لوضع شعار وملصقات المسح على اكياس البيع في كافة المراكز التجارية في الامارة. وام