بدأت مطبعة المكفوفين التى أنشأتها جمعية الهلال الاحمر بالمجمع الثقافى فى أبوظبى فى طباعة المناهج الخاصة بالمكفوفين للمراحل الدراسية المختلفة. وأوضح الدكتور حمدان مسلم المزروعى نائب الامين العام للشئون المحلية بجمعية الهلال الاحمر أن الجمعية نفذت هذا المشروع فى اطار مشاريعها المحلية الرامية الى دعم ومساندة المكفوفين والاهتمام بذوى الاحتياجات الخاصة والعمل على تسهيل اندماجهم فى المجتمع كقوة عمل بشرية فى مختلف نشاطات التنمية الاجتماعية والاقتصادية فى الدولة. وقال المزروعى ان المطبعة التى تقوم بطباعة المناهج الدراسية للمكفوفين بطريقة «برايل» تعمل على خلق قدرات مؤسسية لاعداد برامج تعليمية للمكفوفين فى مختلف مراحل التعليم والتعلم والبحث العلمى وتطوير الموارد البشرية الضرورية على مستوى الاساتذة والمدربين للقيام بالعملية التعليمية وتمكين المكفوفين من التكيف العلمى والثقافى والمهنى فى مجال الابتكار والابداع عن طريق التدريب على علوم الحاسوب بالاضافة الى تحويل المقررات الدراسية فى الدولة الى نظام /برايل/ لتمكين المكفوفين من الالتحاق بالمدارس النظامية فى الدولة. وتقوم المطبعة مستقبلا بطباعة القرآن الكريم والكتب الدينية والتعليمية الاخرى بهدف انشاء مكتبة ثقافية للمكفوفين تحوى أهم المراجع فى الدين والادب وجميع فروع المعرفة. وأضاف الدكتور حمدان مسلم المزروعى أن الجوانب الفنية للمشروع اشتملت على عدة مراحل تضمنت تعديل كتب المناهج الدراسية لتتناسب مع مناهج المكفوفين ومن ثم ادخال المناهج فى أقراص مضغوطة وتدقيقها ومراجعتها من قبل خبراء مختصين وتحويل نصوص المناهج الى لغة /برايل/ ومراجعتها من قبل مكفوفين مختصين واعادة تصحيحها ومن ثم تحويل نصوص المناهج الى برنامج خاص فى المطبعة وطباعتها بأحرف بارزة. وأكد المزروعى أن المناهج التى تمت طباعتها وطنية 100 فى المئة حيث أنجزت بجهود خاصة داخل الدولة دون الاستعانة بمناهج جاهزة من الدول التى سبقتها فى هذا المجال. وأوضح نائب الامين العام للشئون المحلية أن عددا كبيرا من المكفوفين فى المدارس النظامية ومراكز تأهيل المعاقين والمدارس الخاصة فى مختلف امارات الدولة سيستفيدون من هذا المشروع كما أنه يعمل على اقامة علاقات تعاون مع مراكز رعاية وتأهيل المعاقين عن طريق مقرها بالكتب والوسائل التى تساعد فى تدريس المكفوفين. وأشاد الدكتور حمدان المزروعى بدور المتطوعين العاملين فى المطبعة خاصة المكفوفين معربا عن شكره وتقديره لكافة الجهات والمؤسسات التى عملت فى انجاح المشروع خاصة المجمع الثقافى وعلى رأسه خليفة السويدى الامين العام والهيئة العامة للمعلومات. وام