ايام قليلة تفصلنا عن عام دراسي جديد يطل علينا بعد اسبوع لا اكثر وها هي مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية كافة تسارع لوضع اللمسات الاخيرة لازاحة الستار عن استعداداتها لاطلالة الدراسة ومداواة ما تراه من ادواء. وفي ضوء تلك اللمسات تبقى مشكلة الية تسجيل ابناء الوافدين العاملين في المؤسسات الحكومية بالمدارس الخاصة في ضوء قرار مجلس الوزراء القاضي بوقف قبولهم في المدارس الحكومية وتخصيص بدل نقدي لتعليم أبنائهم في المدارس الخاصة «محلك سر» كأنها لم تبرح مكانها، فتساؤلات الوافدين تبحث عن اجابات والتصريحات وما نشر في الصحف غير شاف، والميدان التربوي اعترته تصريحات لا تستند الى وثائق، اللهم الا قرارات ضمنية تفهم من سياق اخبار الاخذ والرد وعناوين تصدرتها صحفنا اليومية. والحقيقة الماثلة انه لا آلية حتى اليوم لتسجيل ابناء الوافدين العاملين في المؤسسات الحكومية بالمدارس الخاصة، وحتى الذين قبلت ملفات ابنائهم من قبل لا يعرف المختصون في المناطق التعليمية اية طريقة للتعامل معها، وهل سيتم اعادتها لأصحابها أم لا؟! والمدارس الخاصة ترفض تسجيل ابناء الوافدين في انتظار ـ البدل النقدي ـ التعليمي او شيكات مؤكدة الدفع للقسط الاول فور تسجيل مقعد دراسي وتلك هي لوائحها التنظيمية للقبول. وما يطرح من اجابات عن تساؤلات في ـ مهب الريح ـ لا يسمن ولا يغني من جوع ما دامت غير موثقة يستند اليها اصحاب العلاقة. ردود افعال متباينة استطلعناها في انتظار قرار المعايير واللوائح المنظمة للبدل النقدي وآليات تطبيقه. إعداد جيد يقول محمد جمعة (ولي امر) ان طرح مشروع القرار لم يكن عفويا وكان معدا له اعدادا جيدا من قبل وزارة التربية وكونها طرحت مشروعا لأخذ موافقة مجلس الوزراء عليه، معنى هذا انها قد اعدت الآلية التي يمكن من خلالها تنفيذ القرار بعد الموافقة عليه، وعكس هذا ان لم تكن حددت ودرست الآليات التي يمكن من خلالها تنفيذ هذا القرار نكون امام منهجية ليست موضوعية لا تتمتع برؤية سليمة. واكد جمعة ان البدل النقدي وعدم تحديد آلياته الى الآن لا يعد شيئا جديدا على الوزارة وكما عهدنا سالفا مناديا بضرورة صدور قرار مشترك بين التربية والمالية للمدارس الخاصة بقبول الطلبة الوافدين وفقا للشروط المعتمدة بالقرار ومراجعة الوزارة لأخذ مستحقاتها ولابد من طرح الطريقة والاسلوب التي يمكن بهما تنفيذ القرار حتى لا يضيع الوقت على الطلبة من أخذ ورد بين التربية والمالية والمدارس الخاصة ويلتفت الجميع لاستقبال العام الدراسي في ميقاته المحدد. دون جدوى وأوضح علي خليفة الشعالي رئيس قسم التعليم الخاص بمنطقة عجمان التعليمية ان الوزارة لم تخطرنا حتى الآن بآلية صرف البدل النقدي للطلبة الوافدين بمدارس المنطقة الخاصة، وأولياء امورهم في حيرة ويترددون علينا للاستفسار عن كيفية صرفه مضيفا ان القرار اذا طبق فنحن مستعدون لتنفيذه ولابد من اجراءات سريعة لحل هذه المشكلة سيما ونحن على اعتاب عام دراسي جديد يستلزم استقرارا للطالب وولي امره مطالبا بضرورة الاسراع لتطبيق هذا القرار كون الابطاء ينعكس على أداء الطالب داخل صفه الدراسي. واكد احمد حبيب مشربك رئيس قسم التعليم الخاص بتعليمية الشارقة ورئيس مجلس مديري التعليم الخاص والنوعي انه لم تصله اية قرارات خاصة بقبول ابناء الوافدين في مدارس الشارقة الخاصة حتى اليوم وان نظام القيد والقبول بمدارس التعليم الخاص نظام ثابت لا تغير فيه فالأوراق المطلوبة هي هي وأضاف مشربك ان الاستيعاب لا مشاكل فيه حيث ان المدارس تعمل وفق نظام محدد بنسبة زيادة محددة كل سنة لا تؤثر سلبا على الاداء التربوي السليم، وعندما سألناه كيف يتم التعامل المادي مع المتقدمين قال: التعامل مع المتقدمين الجدد لا يخرج عن النظام المتبع، ولكن بخصوص اثبات مقدار المصروفات رسميا حتى يتسنى الدفع لولي الامر من الممكن ان تطلب جهة عمل الاب او ولي الامر افادة من المدرسة بتسجيل الطالب وتصدق هذه الافادة من المنطقة التعليمية ويتم تقديمها لجهة الاختصاص بالصرف سواء كانت التربية او المالية مشيرا الى ان الافادة لن تحمل زيادة عن المصروفات الفعلية للمدرسة لأن هناك ضوابط تحكم هذا الامر ورقابة تمنع المغالطة. وحول المتوقع زيادته في الاعداد ومدى قدرة المدارس على الاستيعاب اوضح حبيب انه بموجب ما اعلن من جهات التعليم العام بخصوص اعداد غير المقبولين فإن نسبة الزيادة لن تكون كبيرة وبالتالي فإن المدارس لن ترد احدا ما دام يتوافر له مكان لديها. وعندما سألنا اشرف كمال من قسم التسجيل والقبول بمدرسة سلمان الفارسي الخاصة بالشارقة عن الاساس الذي يستندون اليه في القبول.. قال: لم يصلنا حتى اليوم اي تعميم من وزارة التربية بهذا الخصوص وقد بدأنا من اول اغسطس التسجيل ولكن الاقبال ضعيف بسبب الاجازات ولأن الكل ينتظر اول سبتمبر املا في تغيير القرار او إلغائه كليا. القسط الاول وعن طريقة دفع المصروفات اوضح كمال ان القسط الاول يتم دفعه كنسبة من المصروفات ثم يتم الاتفاق على طريقة سداد الاقساط علما بأن القسط الاول يتراوح بين 20، 40% من المصروفات ولا مانع لدينا من اعطاء ولي الامر شهادة بتسجيل الابناء طبقا للوائح القيد والقبول واشار مسئول القيد والتسجيل بمدرسة سلمان الفارسي ان المدرسة تقبل الاوراق عندما يدفع ولي الامر 500 درهم لحجز مقعد ولا يتم التسجيل الا بعد دفع القسط الاول. واوضح ابراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة الخاصة بالشارقة انه لا يستطيع ان يضع سياسة خاصة لـ 100 او 200 طالب زيادة في نسبة القبول هذا العام مشيرا الى ان من الطبيعي ان يخضع هذا العدد لما ينطبق على 2300 طالب وطالبة بالمدرسة مضيفا ان هذا القرار جانبه الصواب من بدايته وان التعامل مع الحالات الناتجة عنه يجب ان يكون تعاملا انسانيا بالدرجة الاولى لان ما احدثه القرار من آلام للوافدين لايجب ان يقابل بجشع مادي او استغلال للظروف لتحقيق كسب مادي، وتساءل بركة: لماذا لاتعطي الدولة البدل النقدي لكل الاولاد؟ ولماذا حدد القرار اثنين فقط من الابناء؟ وقال: ماذا ستصنع الاسر كبيرة العدد من الاولاد؟ وعن المرونة في تحصيل المصروفات اكد بركة انها موجودة في الشعلة منذ 18 سنة قائلا: من الممكن ان نقبل طالبا بدون دفع القسط الاول ولكن على اي اساس ستحدد الوزارة البدل النقدي مقترحا ان تأخذ الوزارة متوسطا للمصروفات المدرسية بالتعليم الخاص للمراحل التعليمية المختلفة حتى يكون ما تقرره من بدل نقدي مجديا ومتناسبا مع مصروفات المدارس المختلفة التي تتراوح بين 3000 و15000. اثبات قيمة المصروفات وحول كيقية اثبات قيمة المصروفات اشار بركة الى ان المدرسة تعطي بيانا بالاقساط معتمدا وموثقا يشمل المصروفات والبدلات المقررة للكتب والباصات والزي الدراسي، وكل بند في البيان واضح، وبمجرد التسجيل يحصل ولي الامر على ايصال ثم يحصل على شهادة استمرار في الدراسة. وعن توقعاته بالنسبة للزيادة في الاستيعاب قال: المتوقع من الزيادة انها ستكون في الصف الاول الابتدائي فقط مشيرا الى ان القرار لن يكون له تأثير خطير على التعليم الخاص كما يظن بعض الناس لان الشارقة بها 72 مدرسة خاصة منها 40 مدرسة عربية ومعنى هذا اننا اذا وزعنا نسبة الزيادة في الاستيعاب على هذه المدارس لن يكون هناك ضغط لكثرة عدد المدارس الخاصة موضحا ان الضغط والزيادة في نسبة الاستيعاب ستكون في المناطق النائية فقط. ويقول سامح ناجي عبده «موظف» برأس الخيمة: لى طفلان احدهما سيدخل الصف الاول هذا العام ومنذ ان اتخذت الوزارة قرارها بوقف تسجيل ابناء الوافدين بالمدارس الحكومية وانا واسرتي نعيش في قلق وعدم استقرار، فكلنا امل ان يعاد النظر في القرار وفق طلب المجلس الوطني الذي ناشد وزارة التربية خلال العطلة الصيفية وبعد صدور القرار باعادة النظر فيه واستثناء الوافدين العرب منه مشيرا الى انه شعر بارتياح كبير عند صدور القرار الذي يقضي بصرف مبلغ نقدي وقدره ستة آلاف درهم مبديا تعجبه عندما سأل احد المسئولين بالمنطقة عن قيمة المبلغ فأجابه بأنه كلام جرائد ونحن لم يصل الينا اي قرار بهذا الشأن ولم يتبق على دخول المدارس الا ايام قلائل ولا نستطيع تحديد مصير ابنائنا لان المدارس الخاصة لها ما لها من مستويات متفاوتة من حيث الاداء والمصروفات ولا نستطيع في ظل عدم وضوح الرؤية ان نتخذ قرارا صائبا تجاههم. تمييز عنصري بين الابناء في الاسرة الواحدة ويقول الدكتور جمعة محمد ويعمل معلما باحدى المدارس الحكومية برأس الخيمة: نحن نعيش في قلق منذ اصدار هذا القرار الذي يمنع قبول ابنائنا بالمدارس الحكومية بالدولة.. الحقيقة وبالرغم من ان العام الدراسي الجديد سيبدأ بعد ايام قلائل، الا اننا لاندري وحتى هذه اللحظة بأية مدرسة خاصة سيلتحق ابناؤنا، ففي رأي ان معظم المدارس الخاصة بعد هذا القرار تحتاج لاعادة ترتيب وضعها الاداري والتنظيمي والتدريسي لاستيعاب الاعداد الجديدة المقررة بعد اصدار القرار. ومن ضمن هذه الاستعدادات تعيين مدرسين اكفاء بناء عى اختبارات تحريرية وشفهية قوية مثلما يحدث الآن وليس عى غرار ما يحدث حاليا في المدارس الخاصة حيث ينجح كل من له «واسطة» بغض النظر عن كفاءته والدليل على ذلك المعلمون الذين يعملون في المدارس الخاصة وليس لديهم اي مؤهلات تربوية لكن في امتحانات الوزارة لاينجح فيها سواء التحريرية او الشفهية فيها الا المعلمون الاكفاء حقا، وعند تعيينهم يخضعون لاشراف التوجيه التربوي ويتم وضع تقارير تقييم للاداء بصفة دورية.. وهذا ما تفتقده المدارس الخاصة، فالكل يعرف ماذا يحدث فيها وهي لاتحظى بزيارة التوجيه التربوي خلال العام الدراسي كله الا مرة او مرتين مع الاكثر وليس في كل المواد الدراسية. وبالتأكيد فظروف هذه المدارس الخاصة لن تتحسن بين عشية وضحاها، وكان لابد من اعطائهم فرصة اوسع لتحسين المرافق والملاعب واختيار مدرسين اكفاء. مشيرا الى ان الاهم من ذلك التفرقة والتمييز بين الابناء في الاسرة الواحدة اذا كان احدهم سيدرس في مدرسة خاصة واخوه يدرس من قبل في مدرسة حكومية قبل صدور القرار. متسائلا: كيف سنقوم كمعلمين بدورنا بالصف على اكمل وجه ونحن نواجه مشاكل جديدة في طبيعتها على الساحة التعليمية بالدولة وأولادنا غير مرتاحين ويعانون في التعليم الخاص، بالتأكيد سينعكس ذلك على طريقة الاداء. ويقول عمرو محمد احد المقيمين الوافدين وهو مدرس بمدرسة حكومية ثانوية ماذا سنقول لاولادنا عندما يسألون لماذا لم ندخل المدرسة، لماذا لم نكمل تعليمنا؟ كيف يؤدي كل معلم عمله على اكمل وجه وابنه محروم من التعليم الحكومي بغض النظر عن المصاريف، فالمدارس الحكومية عليها رقابة ومدرسوها مشهود لهم بالكفاءة على غير المدارس الخاصة بالتأكيد هذا القرار له نتائج سلبية ستنعكس على العملية التعليمية. تداعيات المشكلة ومن تداعيات المشكلة ان تأثيرها يمتد ليس فقط على ابناء الوافدين العاملين في الحكومة بل يمتد بشكل غير مباشر الى العاملين بالقطاع الخاص الذين تجرعوا مساويء واستغلال المدارس الخاصة لسنوات.. هكذا بدأ ضياء الدين احمد (ولي امر) يعمل بالقطاع الخاص مضيفا لقد زادت بالفعل مصاريف المدارس الخاصة عن العام الماضي مع تدفق اعداد ابناء العاملين في الحكومة من الوافدين وللاسف الشديد فان كنا نعاني اصلا من اعباء تكاليف ومصاريف ورسوم تلك المدارس فكيف سيكون الحال مع زيادتها اقصد المصاريف بدعوى التحسين والتطوير وزيادة القدرة الاستيعابية للمنشآت المدرسية مواكبة للاعداد المتزايدة من الطلاب. ويؤكد مسعد محفوظ من خبرته في التعامل مع المدارس الخاصة منذ حوالي 11 سنة ان التعليم الخاص كأحد روافد التعليم العام له مزايا وعيوب كما ان هناك تفاوتا كبيرا بين مستويات المدارس في نوعية الخدمة المقدمة في كل منها فمنها ما اكتسب سمعة جيدة ويجذب العديد من الاهالي لالحاق ابنائهم بدعوى التميز وتدريس مناهج معينة وتعليم اللغات والكمبيوتر في سن مبكرة، وتلك المدارس تتفاوت ايضا في الرسوم والمصاريف التي تفرضها على اولياء الامور وللاسف معظم هذه المدارس تشترك في استغلال وابتزاز اهالي الطلبة، ففي البداية تفرش الارض بالورود باظهار كل الجوانب الايجابية فقط من مبان وملاعب ورعاية صحية وتأكيد على تخصيص وكفاءة الهيئة التدريسية والادارية ولا يخلو الامر من اختيار اسم «رنان» للمدرسة مصحوبا بكلمة النموذجية او الحديثة او الدولية ايمانا في المزيد من التضليل ولا مانع ايضا من عمل حسومات في الوقت المناسب بعد شيء قليل من المساومة المهم الا يخرج ولي الامر قبل ان يكون قد بلع الطعم وقام بتسجيل ابنائه ليبدأ بعدها وبالتدريج اكتشاف مسلسل الغش والابتزاز الذي يبدأ بعمل رحلات ترفيهية للطلبة برسوم مبالغ فيها وعندها لن تملك القدرة ان تثني ابناءك من الاشتراك فيها وكسر خاطرهم والمقصف المدرسي الذي يباع فيه كل ما يمكن ان يباع دون اية رقابة على ما يقدم وهذا كله يصب مباشرة في ايرادات المدرسة. واستكمالا للاستغلال المادي فانك تفاجأ ومع تقدم ابنائك في مراحل التعليم بزيادة الرسوم الدراسية وتتلاشى ابتسامة مدير او مديرة المدرسة وهو يعلن بصراحة عن عدم قدرته على مساعدتك في اجراء تخفيض للرسوم وضرورة الدفع في المواعيد المحددة.. والا!! ما اريد تأكيده ان قرارات تحويل ابناء العاملين بالحكومة للدراسة في المدارس الخاصة قد انعكس سلبا علينا نحن العاملين في القطاع الخاص من جراء زيادة المصاريف التي لانقوى على تحملها من الاساس. ويقول احد المقيمين بمنطقة الذيد ويعمل (امين صندوق) في احد النوادي الرياضية وراتبه لايتعدى 2000 درهم ان لديه ثلاثة اولاد وابنه الاكبر انهى المرحلة الابتدائية ونظرا لظروفه فقد التحق ابناؤه بمدرسة خيرية «مجانية» في منطقة المنامة وهي احدى المناطق المحيطة بالذيد وهذه المدرسة لا تضم مرحلة اعدادية فماذا يفعل مع ارتفاع مصاريف المدرسة الوحيدة الموجودة في منطقته؟ اين يدرس هذا الابن بعد ارتفاع المصاريف بالمدرسة الخاصة نتيجة القرارات الاخيرة في التربية والتعليم وزيادة الضغط على المدارس الخاصة. هذا بالتأكيد سيضطر البعض لتسفير ابنائهم وتفكك اسرهم. سوبرماركت ويضيف محمد رجائي محاسب بالقطاع الخاص من يتعامل مع المدارس الخاصة وله تجربة مثلنا يعلم جيدا انها اصبحت تعمل من أجل الربح فقط مثل «السوبرماركت» بصرف النظر عما تقدمه للطلبة من معلومة خلال المنهج الدراسي مشيرا الى ان هناك نوعا اخر من المدارس سمعتها معروفة ومرموقة والمستوى التعليمي فيها متميز، ولكن مصاريفها مرتفعة جدا تصل الى 20 الف درهم فكم من العاملين بالقطاع الخاص قادرين على الالتحاق بمثل هذه المدارس المبالغ في مصاريفها؟! فليس أمامنا الا النوع الأول من المدارس الخاصة التي تضع مصروفاتها كما يحلو لها وتختار الملابس المدرسية التي لا توجد الا بالمدرسة او عند خياط معين متفق عليه ثم يأتي دور الكتب التابعة لأكثر من منهج انجليزي وامريكي وطبعا كل له سعره الخاص وفي النهاية لا يدرس بالكامل للتلاميذ لأن الوقت لا يكفي والمواد كثيرة واستيعاب الطالب.. الخ. هذا بالاضافة الى ان معظم الطاقم التدريسي الذي يعمل بتلك المدارس الخاصة غير مؤهل تربويا للتدريس، ومعظمهم مؤقتين لحين الحصول على فرصة وظيفة افضل لأن مرتباتهم في بعض مدارس الامارة عندنا برأس الخيمة تتراوح ما بين 700 ـ 1000 درهم فقط فكيف يتفانى في عمله بهذا المرتب الضعيف؟ ولا ننسى في هذا الصدد الاشارة الى الباصات المدرسية الخاصة لأن أولياء الأمور لا يستطيعون توصيل ابنائهم الى المدرسة بسبب ظروف العمل فيضطرون الى الاشتراك في الباصات القديمة غير المكيفة المتوفرة بالمدرسة وهذه هي الامكانيات، ويصل الاطفال للمنزل بعد رحلة عناء ومشقة يتصببون عرقا وعند دخولهم المنزل يصابون بالبرد من صدمة الانتقال من جو حار داخل الباص الى جو مكيف بالمنزل وتبدأ رحلة اخرى من المعاناة لعلاج الاطفال المرضى.. وبعض المدارس تتوافر فيها باصات مكيفة لكن عدد الطلاب بها كبير وكأنها غير مكيفة ويؤثر ذلك الجو على سلوك ابنائنا وميولهم للعدوانية حيث ان كلا منهم يريد ان يجلس على كرسي في الباص فما عليه الا أن يأخذه بالقوة.. وأمثلة كثيرة ومتعددة. كل ما نطلبه من الوزارة ان تضع ضوابط ورقابة على المدارس الخاصة من اجل صالح ابنائنا وصالح الوطن والتصدي للمدارس المخالفة والتي تقدم كل شيء.. الا التعليم!! عمر عويس (ولي أمر) قدم لابنه في مارس الماضي باحدى المدارس الحكومية ومازالت أوراقه موجودة بها حتى الآن ومع القرار وعدم وضوح رؤية البدل النقدي لم يجد مفرا من التقديم له مرة ثانية ولكن في مدرسة خاصة التي سرعان ما طالبته بتسديد كل الرسوم مرة واحدة، ويتساءل عويس عن كيفية دفع البدل النقدي لأولياء أمور الطلبة الوافدين، وهل سيدد المبلغ المستحق للمدرسة الخاصة دفعة واحدة كما ترغب، ام ينتظر آلية تنفيذ البدل النقدي الذي لا يعلم متى سيتم تطبيقه؟ محمد عبدالنبي (ولي أمر) يستفسر ما هو المطلوب لادخال بنت له من بنتين وصل عمرها الزمني الى سبعة أعوام الا شهرا في وقت دخلت فيه العام الماضي الاول الابتدائي باحدى المدارس الخاصة على أساس ان تدخل هذا العام الأول الابتدائي (حكومة) ولكن قرار وقف قبول ابناء الوافدين بالمدارس الحكومية وقف حائلاً، متسائلاً: ما هو الحل في ذلك؟ هل من حقها بدلاً نقدياً مطالباً بضرورة توضيح صرف البدل النقدي سيما ونحن على أبواب العام الدراسي الجديد. تحقيق: يحيى عطية _ فتحي عبدالكريم _ نجلاء سعد الدين
مصير أبناء الوافدين تحكمه القرارات الضمنية، الدراسة الأسبوع المقبل وآليات صرف البدل النقدي «محلك سر»، المطالبة باصدار تعميم للمدارس الخاصة بقبول الطلبة الوافدين وفقا للشروط المعتمدة
