اختتم امس «الاربعاء» اسبوع المفاجآت التراثية الذي نظمته دائرة جمارك دبي في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي خلال الفترة من 16 الى 22 اغسطس الجاري، بحفل منوع أقيم في مركز برجمان. وعبر يعقوب العلي، رئيس اللجنة المنظمة للمفاجآت التراثية عن اعتزاز وفخر جمارك دبي بتنظيم أكثر من 400 فعالية خلال الاسبوع الماضي، تمكنت من خلالها عرض وتقديم كافة مظاهر التراث، وساهمت في احياء العادات والتقاليد، وتعريف الأجيال بالقيم والأعراف الأصيلة التي سادت في مجتمع الامارات في مختلف مناطقه. وتقدم العلي بعظيم الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، كونه الراعي الأول لكافة مظاهر التراث في الدولة، والذي لا يزال له الفضل في المحافظة والاهتمام بالتراث وأشكاله وفنونه المتعددة، حيث شملت رعايته للتراث المظاهر البرية والبحرية. كما توجه بالشكر الى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على دعمه وتوجيهاته المستمرة باتجاه الاهتمام بالتراث والعادات والتقاليد. وأكد العلي ان الفعاليات التي تضمنها اسبوع المفاجآت التراثية ألقت الضوء على مختلف جوانب الحياة القديمة التي عاشها الأجداد والتي اتسمت بالحيوية والبساطة في أجواء سادتها المحبة والتضامن. وأشار الى ان التنوع الذي تميزت به الفعاليات التراثية والذي كان من العلامات المميزة التي أضافت أبعاداً جديدة على مفهوم المهرجانات التي تنظمها دبي على مدار العام، الى جانب الأنشطة الأخرى التي تنظمها والتي ترقى الى مستويات عالية. وقال: «لقد تميزت نشاطات المفاجآت التراثية خلال مفاجآت صيف دبي 2001 بتعددها وتنوعها مما أوجد الكثير من فرص التسلية لزوار مراكز التسوق المنتشرة في مختلف انحاء دبي، لا سيما للعائلات، كما مكنهم من التعرف عن كثب على تراث دولة الامارات والتراث الخليجي ككل من خلال مشاركة بعض الفرق الفلكلورية من دول مجلس التعاون الخليجي». وأثنى العلي على جهود كافة الدوائر والهيئات والوزارات والشركات التي ساهمت في انجاح اسبوع المفاجآت التراثية، من خلال تعاونها الكبير الذي عبرت عنه بوسائل شتى خلال تنظيم الفعاليات. وأوضح ان التميز في الفعاليات بدأ من حفل الافتتاح الذي تضمن الكثير من الفقرات التي تقدم للتراث بطرق شتى، من خلال الأغنية والأوبريت والحوار، مشيرا الى شمولية فقرات الحفل التي قدمت صورة شاملة عن تراث الامارات من خلال عروض الحرفيين والألعاب والأزياء الشعبية وغيرها من الفقرات التراثية الأخرى مثل سوق العرصة والعرس الاماراتي والقفال. واشار العلي الى ان التراث الاماراتي تجسد من خلال الكثير من الفعاليات التي توزعت على مختلف مراكز التسوق في دبي، وفي مقدمتها معرض صور صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي أقيم في مركز برجمان، واستقطب المئات من الزوار الذين تعرفوا على مسيرة البناء والتطور التي قاد بها صاحب السمو البلاد عبر العقود الثلاثة الماضية. وتخلل المفاجآت التراثية تظاهرة بحرية جميلة تجلت في السباقات البحرية التي أعادت احياء رحلات الغوص والصيد التي ترتبط بتراث الأجداد، اضافة الى سباق التجديف، وقد أظهر السباقات عن روح منافسة عالية بين المتسابقين. وظهر سباق الهجن كأحد الفعاليات الرئيسية التي لابد منها خلال الاحتفال بالتراث، نظرا لارتباط هذه الرياضة بشكل وثيق بالتراث الاماراتي، وشاركت فيه اكثر من 600 من الهجن من دولة الامارات والمملكة العربية السعودية وقطر وعمان. وتجلت مظاهر التراث الاماراتي في مجموعة كبيرة من الفعاليات المتنوعة شملت العيادة الشعبية والأكلات الشعبية وعروض الفرق الشعبية وعروض الأزياء الخليجية التي تضمنت مسابقة تم خلالها اختيار افضل زي خليجي للمرأة والرجل. كما أقيمت المعارض التراثية المختلفة ومنها معرض منتجات النخيل ومعرض الأدوات البحرية التقليدية ومعرض الآلات الموسيقية، اضافة الى ورش عمل تراثية تعرف خلالها الزوار على الاشغال اليدوية التقليدية من حدادة ونجارة وجلخ وغيرها من مهن الزمن القديم، وورش صناعة الفخار وفلق المحار. ونصبت خيم الضيافة في ستة مراكز تسوق في دبي، قدمت فيها بعض العروض الحية للمهن القديمة، وتولت النساء نقش الحناء على أيدي السيدات، اللاتي توافدن بأعداد كبيرة لنقش الحناء، ولم تخل الخيم من القهوة العربية والرطب، كضيافة تقليدية يعرف بها شعب الامارات. وعرضت المسرحيات التراثية وقدمت الألعاب والمسابقات الشعبية التي شارك فيها الاطفال بحماس بالغ، بدورها اضفت الفرق الشعبية جوا مميزا على مراكز التسوق من خلال العروض التي قدمتها يوميا في أكثر من مركز تسوق.



