اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا ان كليات التقنية العليا تبدأ عامها الرابع عشر ولديها رصيد كبير من العطاء والاسهام والانجازات يشهد على ذلك التوسع الشامل والمتنامي والمستمر في هذه الكليات، والذي تمثله حقائق ملموسة مشيرا معاليه الى بعضها من قبيل التذكير بنعم الله وفضله، ومنها: الزيادة المستمرة في اعداد البرامج والمناهج والنمو المضطرد في اعداد الطلبة واعضاء هيئة التدريس والدفعات المتوالية من الخريجين والخريجات والبرامج المتطورة لخدمة البيئة والتفاعل مع المجتمع مضيفا ان الاهم من هذا كله ما تتسم به مسيرة تلك الكليات من حرص دائم وقوي على الجودة وتحقيق نوعية رفيعة من الأداء فالمستويات متميزة بين اعضاء هيئة التدريس والعاملين والاداء متقدم وملحوظ للطلبة والخريجين والخطط والمناهج الدراسية متطورة وراقية والاعتماد مكثف على التقنيات ووسائل التعلم يصاحب ذلك سمعة طيبة في كافة ارجاء الدولة وحضور متميز في شتى مناحي الوطن والمنطقة بل ومكانة رفيعة وملحوظة في مصاف المؤسسات المرموقة للتعليم العالي على مستوى العالم. جاء ذلك خلال افتتاح معاليه المؤتمر السنوي الرابع عشر لكليات التقنية العليا الذي عقد صباح امس بفندق جميرا بيتش بدبي بحضور مدراء الكليات واعضاء هيئة التدريس والطلاب. التعامل الذكي والخلاق واضاف معاليه انه بات من المؤكد لدى الجميع ان السمة المميزة لكليات التقنية العليا بالدولة كانت دائما ولاتزال هي التطور الدائم والمتواصل نحو الافضل بل والتعامل الذكي والخلاق مع كافة التطورات المتلاحقة من حولنا سواء تعلق الامر بما يشهده المجتمع والوطن من نمو وتطور او ما نلاحظه من تنام مستمر في طبيعة الاهداف التعليمية للطالب وذلك في اطار ما يشهده العالم من مستجدات متلاحقة في المعارف والتقنيات او ما يصاحب انجازات التطور العالمي من نظم جديدة وبرامج متطورة واستراتيجيات فعالة لانجاز العمل وتحقيق الاهداف متابعا ان كليات التقنية تسير بخطوات واثقة ووطيدة نحو اداء رسالتها وتحقيق اهدافها في عالم يشهد ثورة هائلة ومذهلة في وسائل الانتاج وتقنيات المعلومات وشبكات الاتصال. واكد معاليه ان الطالب هو اساس كل عمل ومحور كل نشاط ودور الكليات في تنمية الموارد البشرية يمتد ليشمل بالضرورة توفير كافة فرص التعلم المستمر والتعلم مدى الحياة لابنائنا الطلاب والطالبات موضحا ان كليات التقنية العليا تحظى بثقة ودعم صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مشيرا الى انه ينتهز هذه المناسبة السنوية المتجددة ليرفع باسم معاليه واسرة كليات التقنية العليا خالص التحية وبالغ الشكر وعظيم التقدير لصاحب السمو رئيس الدولة داعيا الله سبحانه وتعالى ان يوفق الوطن تحت قيادته مؤكدا لسموه ان كليات التقنية العليا سوف تظل بعون الله وبفضل دعمه لها التجسيد الحقيقي للمؤسسة الوطنية الناجحة والمنتجة تقوم على خدمة ابناء المجتمع بصدق واخلاص يدفعها الى ذلك ايمان راسخ وعزيمة قوية والتزام اكيد بأن تحقق كل ما نصبوا اليه من اهداف وغايات. تطلعات مستقبلية واشار معاليه الى انه مع اطلالة العام الرابع عشر من مسيرة كليات التقنية العليا يتحتم عليها ان تتطلع نحو المستقبل بتصميم راسخ وانطلاقة واعدة مؤكدا انه يطيب لمعاليه دائما في هذه المناسبة ان يتحدث مع اسرة كليات التقنية العليا حول هذا المستقبل وتوقعاته المرتقبة منهم في سبيل دعم اكبر واكثر لقدرات هذه الكليات سيما في التعامل مع معطيات القرن الجديد وحتى تظل هذه الكليات بمشيئة الله على خير ما يرجوه لها نموذجا وقدوة او ما تتبعه من اجراءات سواء في مجالات التعليم او نظم العمل او العلاقة مع المجتمع بشكل خاص. واكد معاليه ان المجالات المستهدفة لعمل الكليات قد اصبحت في ازدياد دائم وتوسع مستمر ذلك لان التطورات المتلاحقة في المعارف والتقنيات قد صاحبها وجود حاجة ضرورية لنظم واشكال جديدة للتعليم والتدريب حيث لم يعد العصر الجديد قانعا فقط بأن يحصل الطالب على درجته التعليمية فحسب بل ان الطالب في سوق العمل مطالب بمتابعة كل جديد في حقل تخصصه وهو ما يتطلب وجود برامج فعالة للتعليم والتدريب المستمر وهنا يجيء دور كليات التقنية العليا التي يجب ان تكون قائدة ورائدة في هذا النوع من التعليم. وذكر معاليه بعضا من المنظومة المتكاملة للتقاليد والمباديء التي تتمتع بها كليات التقنية العليا منها: السعي الجاد والحثيث نحو ايجاد مناخ تعليمي خصب يشجع الطالب على العمل المثمر والمفيد ويحفزه الى التعلم المستقل كما ينمي لديه عناصر المواطنة الصالحة اضافة لمراعاة الاستجابة على نحو افضل للفروق الفردية بين الطلاب في مناخ حيوي وملائم يوفر للطالب فرص التمكن من عادات فعالة للعمل والانجاز، والعمل الدائم بروح الفريق وتنمية قنوات الحوار والتفاعل بين كافة اعضاء اسرة الكليات بل وبين الكليات بعضها البعض وتشجيع المبادرات الفردية والجماعية، والتطوير المستمر لمستوى الخدمات والمرافق والمراجعة الدائمة لكل النظم والاجراءات بما يجعلها تساير كافة الظروف المستجدة وتلائم الاوضاع الثاقبة والمتجددة وفق خطط مدروسة وبرامج محددة، والاهتمام الكبير بتقييم النتائج والمخرجات بصفة مستمرة والاعتماد على التخطيط الدقيق والمحدد والواضح اسلوبا للعمل ومعيارا للاداء الى جانب ارساء مباديء التقييم والمساءلة وتحمل المسئولية والافادة دائما من التجارب النافعة والمثمرة بهدف توجيه المسيرة بشكل دائم الى الوجهة الصائبة والنافعة والمثمرة مؤكدا معاليه ان هذه التقاليد والمباديء هي الركائز الاساسية لعمل الكليات وهي في نفس الوقت من اسباب نجاحها وتقدمها ولعل اهمية ذلك انها تصب جميعها في محور هام آخر له عمقه واولويته وهو الذي يتم من خلاله، ارتباط الكليات بالبيئة والمجتمع حيث تسهم هذه الكليات في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع وتقوم بدور ملحوظ في ابتكار وتطويع التقنيات من اجله فضلا عن كونها مركزا هاما للخبرة وتبادل الرأي والمشورة. التقنية مقياس العمل ثم ألقت الشيخة لبنى القاسمي مدير تجاري دوت كوم كلمة تحدثت فيها عن دور التكنولوجيا في تطوير مهارات العمل العملية لدى الجيل الحالي وتأثيرها على القوى العاملة المدربة فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي في دولة الامارات العربية المتحدة مشيرة الى ان التقنية الجديدة اصبحت مقياس العمل في الدولة والعالم وصارت كليات التقنية العليا في مقدمة المؤسسات التعليمية التي تقوم بتخريج طلبة وفق المتطلبات العصرية قادرين على العمل في مختلف القطاعات مضيفة ان دور التقنية في بيئة العمل في الشرق الاوسط يكمن في تفعيل العمل وجعله اكثر فائدة لجميع الاطراف، اما بالنسبة للطلبة الملتحقين بالتعليم التقني فان الفائدة التي يحققونها هي انهم غير محددين بصناعة واحدة كون تكنولوجيا المعلومات تتداخل في جميع الصناعات وتؤثر في كل مستويات العمل الحكومي والخاص في قطاعات البنوك والنفط والغاز والاتصال والطب والتجارة وغيرها اضافة الى ان الطلبة لديهم مرونة في اختيار نوع الصناعة التي يريدون العمل فيها. واكدت الشيخة لبنى القاسمي ان كليات التقنية العليا استطاعت ان تكون رائدة على مستوى الامارات والشرق الاوسط في تأهيل خريجين يتمتعون بمهارات تقنية عالية مشيرة الى ان الكليات استطاعت من خلال مركز التفوق العلمي والبحوث التطبيقية ان توفر مقاييس عالمية في القطاع التعليمي بالدولة مضيفة ان على الطالب اليوم البحث عن فريق عمل من خلال مجازفات مدروسة مرتأية ان المجازفة من اهم مفاهيم النجاح في العمل والحياة عامة مشيرة الى ما ذكره الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع من ان عدم خوض المجازفة مجازفة، كبيرة في حد ذاتها وان فرصة الابتكار وتجريب افكار جديدة والتعلم من الاخطاء من الافكار الكبيرة التي يمكن طرحها امام الطلاب والخريجين الجدد ضاربة بدولة الامارات نموذجا على اخذ المبادرات والمجازفات المدروسة والتي من خلالها استطاعت ان تطور قطاعات صناعية وسياحية وغيرها حتى باتت مضرب المثل في النمو مؤكدة اهمية دور كليات التقنية العليا الحيوي في النمو الاقتصادي مختتمة ان الطالب او الخريج اليوم يحتاج لمهارات هي مزيج من الاجتماعية والعمل والتقنية لتحقيق ما يطمحون اليه وتحقيق الفائدة لاقتصادهم الوطني. فيما تضمن برنامج المؤتمر ندوة للخريجين وورش عمل حول تفاعل الطالب والتعلم عبر الانترنت ومستويات اللغة لدى طلبة الكليات والتعليم بلغة ثانية والكمبيوتر المحمول: التكنولوجيا اللاسلكية والتعليم الالكتروني وبرنامج تعلم التطوير المهني والبرنامج التأسيسي في سياق تربوي اوسع وبناء المواقع الالكترونية للمجموعات بواسطة ديب سي تس كقم والمكتبة العملية في كليات التقنية العليا وادارة الطلاب للفعاليات (ادارة المشاريع داخل الكليات) والتعلم بواسطة الكمبيوتر المحمول وتعزيز المنهج ومشاريع تعتمد على التعلم والتقويم ودمج المساقات وورش عمل تعليمية عامة للمدرسين الجدد. تغطية: يحيى عطية
افتتـح أعمـال مؤتمرهـا الرابع عشر، نهيان: كليات التقنية العليا تسير بخطى واثقة نحو أداء رسالتها وتحقيق أهدافها
