ان حضارة الامارات لم تكن وليدة اليوم وانما امتدت حضارتها الى ثلاثة آلاف سنة وامتدت اليها حضارات الاغريق في عهد الاسكندر المقدوني، والحضارة الرومانية في عهد اغسطس كما أن هناك دولتين قامتا في المنطقة. ـ مملكة ماجان في غرب امارة أبوظبي وتعرف الآن بمنطقة المجن. ـ دولة ميلوخا على الساحل و على وجه التقريب من أبوظبي حتى جلفار «رأس الخيمة» حاليا. وقد توغلت حتى الداخل في منطقة مليحة وربما ان اسم مليحة مشتق من ميلوخا وان الحفريات التي أجرتها دوائر الآثار في الدولة تؤكد ذلك من خلال الأواني والمعادن التي تم العثور عليها. عندما سمع أهل الامارات بالدين الاسلامي الجديد تجاوبوا مع هذه الدعوة لما عرفوا من الحق والتسامح وارسلوا وفدا لمبايعة الرسول الكريم ومناصرته وقد دخلوا الى دين التوحيد طواعية دون اكراه وكان ذلك الوفد بقيادة حذيفة الأزد وان دل ذلك على شيء انما يدل على فهم وسماحة الانسان الاماراتي منذ القدم كما أنهم لم يتوقفوا عند الدخول في الدين الاسلامي، وانما كان لهم الفضل بعد الله في الفتوحات الاسلامية في القارة الهندية وبلاد ما وراء النهر وفارس ومن قادتهم الذين شاركوا في الفتوحات على سبيل المثال «المهلب بن أبي صفرة» ابن منطقة دبا و«عطية بن الأسود». ولكن الامارات تعرضت كغيرها من دول المنطقة لعدة حملات لما لها من أهمية استراتيجية، فكان الغزو الهولندي اضافة الى الحماية البريطانية والتي استمرت حتى نهاية الستينيات حيث استطاع الانسان الاماراتي اخراجه بحنكة وتعقل دون تعرض المنطقة لأية مخاطر وأضرار. تربط الامارات بغيرها من دول الخليج العربي علاقات أزلية وعلاقات جذرية حيث ان هناك روابط عديدة متشابهة كعلاقة الدين واللغة والعادات والتقاليد الواحدة وان أهل المنطقة ينحدرون من أصل واحد.