تقدم صناعة ومعرض الفخار صورة واضحة لكافة معالم هذه الحرفة النادرة وتؤمن هذه الفعالية الفرصة المناسبة لرواد وضيوف المفاجآت التراثية للتعرف على كيفية اعداد وتصنيع الفخاريات واقتناء النماذج المختلفة منها. يقول علي بن دميثان عضو اللجنة المنظمة لاسبوع المفاجآت التراثية ان هذه الفعالية تشهد اقبالا من الزوار لمشاهدة وتعلم كيفية تصنيع الفخاريات التي كان الأجداد يستعملونها في حياتهم اليومية، مشيرا الى ان هذه الصناعة اصبحت نادرة الوجود بالدولة ومن هنا رأينا تقديمها وعرضها بشكل لائق ويعيد مكانتها في تراثنا. وأوضح ان فعالية صناعة الفخار تشهد اقبالا كبيرا من الزوار من مختلف الجنسيات الذين يجلسون أحيانا اكثر من نصف ساعة لمراقبة كيفية صنع الأواني التي يقوم بها صانع الفخار. وتوجد عدة أنواع من الفخاريات التي كان يستعملها الأجداد في الماضي لتلبية حاجاتهم اليومية. فهناك الخرس التي كانت تستعمل لتخزين التمور. وهناك البرمة لحفظ الحليب. والحب لحفظ برودة المياه. اضافة الى عدد آخر من أنواع الفخاريات ولكل منها استعمال معين، فهناك أنواع كانت تستعمل في الطهي وبعضها لحفظ الطعام واخر لتقديم المأكولات والأطباق. وتمر عملية اعداد وتصنيع الفخاريات بالمراحل التالية: يتم اولا اختيار نوعية جيدة من الطين بحيث يفترض ان تكون لزجة، ويتم عجن الطين لمدة يومين بالرجلين على الطريقة التقليدية. بعدها تأتي مرحلة تصنيع الفخاريات وفقا للأشكال التي يرغب بها صانعها وتوضع بعدها في الشمس لمدة يومين حتى تجف المياه منها كليا. وفي المرحلة الاخيرة يتم وضع الفخاريات في الفرن ولفترة يومين. والمادة الأساسية التي يعتمد عليها صنع الفخار هي التربة الصلصالية «التربة الحمراء»، يأتي بعد ذلك الماء الذي يلعب دورا اساسيا في التكوين، التذويب، والفرز، والمدة اللازمة لتجفيف هذا السائل تتراوح بين 15 الى 20 يوما بحسب قوة الشمس وجفاف المناخ. كما يمكن للزوار الاستمتاع بمشاهدة معرض الفخاريات الذي يستضيفه المركز، ويتضمن المعرض عشرات الفخاريات المصنوعة يدويا والمزخرفة بأشكال مميزة، بعضها مخصص للاطفال وبعضها الآخر مصنوع بأشكال حيوانات وهي مزينة ومزخرفة لديكور المنازل.
