تحظى شكاوى الجمهور ومقترحاتهم حول مختلف الخدمات التي تقدمها بلدية دبي على اهتمام مدير عام البلدية ومتابعته الشخصية لكل حالة منها على حدة. ويحرص المسئولون في بلدية دبي دائما على اطلاع صاحب الشكوى على ما تم بشأن ملاحظته في أسرع وقت ممكن، وتكريم مقدم الاقتراح على مبادرته، واخطاره بما تحقق من خلالها، تحقيقا لنهج الامارة في توطيد علاقة المجتمع بدوائره الخدماتية، وتعزيزا لدور البلدية الرائد في كسب رضا العملاء والوقوف على متطلباتهم، سعيا منها نحو تطوير مختلف خدماتها إلى المستوى الامثل. ويعد قسم مواقف السيارات في بلدية دبي أحد أكثر اقسام الدائرة علاقة بالجمهور، ويعمل مكتب الشكاوى على تلقي كافة الملاحظات والانتقادات التي يقدمها مستخدمو المواقف في المناطق الخاضعة للرسوم، والعمل على حلها ضمن قنوات الاختصاص تحقيقا لمفهوم الجودة الشاملة ورضا العملاء. وأكد المهندس عبدالمجيد عبدالرزاق الخاجه رئيس قسم المواقف العامة في بلدية دبي أنه مع طرح خدمة الاستعلام عن مخالفات المواقف عن طريق الشبكة لكافة مكاتب تأجير السيارات العاملة في إمارة دبي انخفضت نسبة الشكاوى والملاحظات المقدمة إلى مكتب الشكاوى في قسم مواقف السيارات، ويجرى العمل حاليا لاتاحة الخدمة في متناول كافة مستخدمي شبكة الانترنت من أفراد الجمهور، مشيرا الى ان دفع قيمة المخالفات عبر الشبكة سيتم بعد اكتمال تطوير نظام الدفع المالي عبر الشبكة من جميع جوانبه. شكاوى مكاتب التأجير وأوضح ان العديد من شركات تأجير السيارات كانت حتى وقت قريب تعاني من مشكلة مخالفات المستأجرين في المواقف العامة وتهربهم عن دفع الغرامة المقررة، وعدم معرفة شركات تأجير السيارات بكيفية الاستعلام عن المخالفات المسجلة على مركباتهم في نفس اليوم مشيرا الى ان البلدية طرحت في سبيل خدمة شركات تأجير السيارات نظام الاستعلام الهاتفي عن المخالفات المسجلة على مركبات مكاتب التأجير بمجرد ادخال المعلومات الخاصة بها خلال مدة أقصاها 24 ساعة على الهاتف رقم 8004477، وطورت هذا النظام بربطه بشبكة الانترنت ليتاح لجميع الشركات الاستعلام عن السيارات التابعة لها في غضون مدة أقصاها 12 ساعة من تحرير المخالفة بطريقة سهلة على الصفحة الرئيسية لبلدية دبي www.dm.gov.ae. كما سيتم تطوير النظام لاحقا بادخال تقنية الكمبيوتر المحمول في تسجيل المخالفات وارسالها في اللحظة ذاتها. وأفاد أن قسم المواقف العامة في بلدية دبي يفتح أبوابه لتلقي كافة الشكاوى والملاحظات المتعلقة بنظام التحكم بالمواقف طوال ساعات الدوام الرسمي تنفيذا لسياسة الباب المفتوح الذي تطبقه بلدية دبي في كافة أقسامها واداراتها. كما يتم تلقي الشكاوى والملاحظات عبر قنوات اتصال عدة سواء بالحضور الشخصي أو عن طريق صناديق البريد أو الفاكس والبريد الالكتروني والانترنت أو صناديق الاقتراحات التي وزعت في أرجاء الامارة. وأكد رئيس قسم مواقف السيارات في بلدية دبي حرص البلدية على الفوز برضاء العميل باعتباره الهدف الاساسي الذي تسعى الدائرة الى تحقيقه من خلال تقديم خدماتها المختلفة إلى جمهور المتعاملين معها. وذكر ان الهدف الرئيسي لعمل مراقبي ومفتشي المواقف ليس بتجميع اكبر عدد من المخالفات من اصحاب السيارات بل يمثل عمله خدمة لهم حيث جاء التحكم في مواقف السيارات لتحديدها لمن هو يطلبها حقيقة حسبما ورد في الامر المحلي الذي اصدره سمو رئيس البلدية في هذا الشأن. وقال ان خدمة واحترام الجمهور جزء اساسي من عمل مراقبي المواقف في بلدية دبي مع كافة فئات الجمهور على اختلاف جنسياتهم وانماطهم السلوكية، مشيرا إلى أنهم يتصرفون في اصدار المخالفات حسب الصلاحيات المخولة لهم ووفقا للقوانين التي صدرت في هذا الشأن. انظمة تواكب التطور من جانبه أكد المهندس نجيب أحمد الزرعوني رئيس شعبة رقابة المواقف في بلدية دبي أن نظام التحكم بمواقف السيارات الذي تم تطبيقه ضمن مشروع تجريبي على 40 جهازا في وسط المدينة بناء على توصيات الاستشاري في مشروع دراسة النقل الشامل، قد خضع لدراسات مكثفة شملت كافة السلبيات والايجابيات على مدى عامين متصلين، وتم على ضوئها ولاول مرة على المستوى العالمي اعداد مواصفات قياسية لتوريد مثل هذه الاجهزة إلى المنطقة تضمنت المناخ والثقافة العامة والتوزيع الجغرافي للاجهزة، وغيرها من الخصائص الاخرى. مشيرا إلى أن الاستشاري إلى جانب توصياته بأهمية تركيب عدادات للحد من التزاحم على المواقف وتنظيم استخدامات المواقف العامة في المناطق التجارية نظرا لمحدوديتها، قد دعا إلى تحويل الدورات القائمة إلى تقاطعات، وانشاء جسور وأنفاق، وتغيير اتجاه المسارات في بعض المناطق المزدحمة، وتوسعة حرم الطريق، وغيرها. وعدد المهندس نجيب الزرعوني مميزات نظام التحكم المركزي بعدادات مواقف السيارات حيث أشار إلى أنها تحتوي على حافظات ضخمة يمكن الاستفادة منها في اصدار تقارير مالية وفنية شاملة، مع إدخال الرسومات بشكل يومي واستخراج الرسومات البيانية بشأنها. كما سيتم ربط النظام مع بعض الادارات ذات العلاقة كالادارة المالية وقسم الرقابة الداخلية للوقوف على أداء العمل والوقوف على إجراءات التحصيل. كما أن من مميزات الاجهزة إمكانية ربطها مستقبلا بنظام المعلومات الجغرافية لتحديد موقع كل جهاز على خارطة دبي، وباستخدام أنظمة الاقمار الصناعية يمكن التحكم في أمر تشغيلها وتحديد طريقة توزيعها، وضبط شارة الوقت المعروضة على شاشات الاجهزة. وسيتم تحديد غرفة لجهاز التحكم المركزي لمراقبة أداء عدادات المواقف من خلال شاشات العرض الكبيرة، وعن طريق مشغلي النظام أسوة بغرفة التحكم بالاشارات الضوئية التابعة لادارة الطرق في بلدية دبي والتي أثبتت نجاحها وفاعليتها في معالجة الاختناقات المرورية. مؤشرات الاداء وتطرق المهندس نجيب أحمد الزرعوني إلى كفاءة الاجهزة ومستوى أدائها حيث قال أن مؤشرات الاداء التي رفعت عدادات المواقع في إمارة دبي أكدت أن معدل الاعطال لكل جهاز في كل شهر ولكل ألف استخدام يعادل 0.44 % أي أن احتمال تعطل الجهاز في الشهرين مرة واحدة، وفي السنة 6 مرات، مشيرا إلى أن الاعطال تمحورت حول توقف الجهاز عن العمل بسبب إمتلاء صندوق النقود، أو نفاد كمية التذاكر، وهو أمر يمكن تفاديه مستقبلا بزيادة عدد مراقبي المواقف، وسيتم القضاء على الظاهرة نهائيا مع تركيب جهاز التحكم المركزي للتنبيه قبل نفاد التذاكر أو إمتلاء صندوق النقود بمدة كافية، ليباشر فني صيانة المواقف مهمته تلقائيا بإعادة تركيب حلقة تذاكر جديدة، أو قيام موظفي الادارة المالية بإفراغ صناديق العملات المعدنية. وأكد أنه وفق الاتفاقية المبرمة بين بلدية دبي والشركة المسئولة عن صيانة أجهزة عدادات المواقف فإنه لا يسمح باستمرارية العطل أكثر من 60 دقيقة من وقت الابلاغ عن العطل سواء من قبل أفراد الجمهور أو أحد مراقبي المواقف، منوها بأن العطل يستمر في بعض الاحيان إلى ساعات لعدم الابلاغ عنه أو لعدم وجود مراقب لحظة وقوعه. الامر الذي سينتفي تلقائيا مع وجود نظام التحكم المركزي الذي يستشعر العطل ويبلغ عنه آليا أولا بأول مع تحديد نوعية العطل وإرسال البلاغ إلى الجهة المختصة بشأنه. وذكر أن تعطل أي جهاز من أجهزة المواقف لا يعفي من تحرير المخالفة على مستخدمي المواقف في حال عدم إلتزامهم بتسديد الرسم المستحق للوقوف في مناطق التحكم، ودعا مستخدمي عدادات المواقف في حال اكتشافهم تعطل الجهاز المسارعة بالابلاغ عن العطل بأجهزة العدادات والتوجه مباشرة إلى أقرب جهاز من موقع الوقوف والالتزام بوضع التذكرة في مكان بارز على الواجهة الامامية لمركباتهم، إذ يتصدر الجهاز في حال تعطله عبارة تقول «برجاء استخدام جهاز آخر»، فالنظام مهما كان آليا وسريعا إلا أنه يجب أن يعطى مساحة كافية من الوقت لرفع العطل عنه حتى ولو كان 60 دقيقة. مؤشرات رقابية وقال رئيس شعبة رقابة المواقف في بلدية دبي أن عام 1999 الذي بلغت فيه عدد أجهزة المواقف 366 جهازا قد شهد تحرير عدد من مخالفات المواقف كانت 63% منها من الفئة الاولى (عدم سداد الرسم المستحق للوقوف)، وقد زادت النسبة مع زيادة عدد الاجهزة في عام 2000 إلى 786 حيث بلغت 67%، ما يوضح أن نسبة الالتزام قد زادت بنسبة 50% وما تصاعد مؤشر المخالفات إلا نتيجة طبيعية لتوسع منطقة التحكم وزيادة عدد الاجهزة. ما يترجم زيادة وعي الجمهور وارتفاع مستوى التزامهم عما كان عليه في بدايات تطبيق النظام. وهو ما توجته النسبة البسيطة التي سجلت خلال الربع الاول من العام الجاري والتي بلغت 56% من الفئة الاولى. أما مخالفات الفئة الثانية (إنتهاء الوقت المحدد في بطاقة استخدام الموقف) فقد شهدت تراجعا ملحوظا في كل عام رغم زيادة عدد الاجهزة وتوسع مناطق التحكم، إذ بلغت النسبة في عام 99 نحو 21%، وفي عام 2000 نحو 21%، وبلغت النسبة في الربع الاول من العام الجاري 25% وهي نسبة مقاسة على إجمالي المخالفات التي سجلت خلال الربع الاول من العام الجاري، والتي لا شك أنها ستتضاءل كثيرا بقياسها على إجمالي المخالفات التي سجلت على مستوى العام. أما الفئة الرابعة وهي مخالفات تسجل على أساس (عرقلة حركة السير والتسبب في إرباك عمل المواقف) فقد بلغت في عام 99 نحو 16%، ووصلت في عام 2000 إلى 11% رغم زيادة عدد الاجهزة إلى 786 جهازا، كما بلغت في عام 2001 نحو 18%. أما فيما يتعلق بالمراجعين ونسب الشكاوى فقد بلغت 3% في عام 1999، ووصلت إلى 3.8% في عام 2000، في حين أنها وصلت إلى 2.8 في عام 2001، مشيرا إلى أن معدل الشكاوي المقبولة قد ترواح ما بين 9% في عام 99 و16% في عام 2000 و3% في عام 2001. وهي نسب مقبولة لان غالبية الشكاوي تعبر عن طلب إلغاء المخالفة دون مبرر، وهذا مرده إلى اتباع بلدية دبي سياسة الباب المفتوح التي تمكن المراجع الوصول إلى القسم المعني بكل سهولة ويسر سواء في المبنى الرئيسي للبلدية أو فروع القسم الاخرى، حيث يسوق البعض أي مبرر لمجرد إلغاء المخالفة. وقال أن النظام شجع توطين وظيفة المراقب لما يتبعه من تحفيز يقام كل 3 أشهر يتم خلاله اختيار إثنين من المراقبين المجدين ومكافأتهم ماديا ومعنويا مع شهادة تقدير، كما يتم عقد لقاءات دورية تجمعهم مع كبار المسئولين في بلدية دبي، وإخضاعهم إلى دورات تدريبية متقدمة في مجال التعامل مع العملاء وتعريفهم بمفاهيم الجودة التي تتعدى فوائدها الحياة المهنية إلى الحياة العامة. 700 شكوى شهريا من جهته أعرب سعيد عبدالله لشكري اداري دعم بمكتب الشكاوى في قسم مواقف السيارات عن تقديره للثقة التي يضعها عملاء المواقف الخاضعة للرسوم في بلدية دبي، وشكره على حرصهم توصيل كافة الملاحظات إلى جهة الاختصاص بالدائرة. وقال أن من بين الخطط والأهداف التي ترسمها بلدية دبي للارتقاء بالمدينة والترويج لها بين أكثر مدن العالم تحضرا ومعاصرة ارضاء كافة شرائح الجمهور على اختلاف فئاتهم وجنسياتهم تماشيا مع مفهوم التطور الذي تشهده المدينة. وأضاف أن مشروع عدادات المواقف قد حقق نجاحا منقطع النظير وصدى واسعا فاق كل التوقعات وبات يحظى بتأييد كافة الاطراف المعنية بالمشروع وتجاوب المنتفعين بمناطق التحكم بعد أن قدم لهم خدمة لا تقدر بثمن وفر من خلالها مواقف شاغرة على مدار الساعة أسهمت في انعاش الاسواق العامة والقضاء على ظاهرة الاختناقات المرورية في المناطق التجارية نتيجة تكرار البحث عن المواقف الشاغرة، مشيرا إلى أنه ليس بالغريب بعد مرور ست سنوات على البدء بمشروع التحكم في مواقف السيارات أن تتمحور غالبية المقترحات التي تتلقاها شعبة رقابة المواقف حول المطالبة بتوسيع نطاق مشروع التحكم ليشمل مناطق جديدة. وذكر أنه على الرغم من ذلك فإننا لا ننكر أيضا بأنه ترد شكاوي كثيرة إلى القسم تصل في معدلها الشهري إلى 700 شكوى يبذل القائمون على متابعتها جهودا جبارة للرد عليها وتقصي مراحل تنفيذها من لحظة تحرير المخالفة وصولا إلى مباشرة اجراءات التحقق من دقة البيانات التي وردت بها وانتهاء بالاجراء المتخذ واخطار صاحب الشكوى به. وأوضح أنه يحدث أحيانا أن يتقدم البعض بشكوى إلى قسم مواقف السيارات يتظلم خلالها من تحرير المخالفة عليه دون وجه حق مستشهدا بالاثبات والدليل ما يبرهن موقفه غير أنه بمعاينة الاجهزة موضوع الشكوى ومراجعة كشوفات أعطال الاجهزة المدرجة بالوقت والتاريخ يتبين لنا أن الشكوى لا أساس لها من الصحة، إلا أنه استطرد قائلا مع ذلك فإن ملف الشكوى يظل محل اهتمام الدائرة. وأفاد أن البعض يرفع تظلمه إلى مكتب مدير عام بلدية دبي مباشرة مستفيدا من سياسة الباب المفتوح التي تنهجها الدائرة، ومنه تحال الشكوى إلينا كجهة اختصاص للافادة، وعليه يقوم قسم مواقف السيارات باستدعاء صاحب الشكوى والنظر في حقيقة المشكلة واخطار مكتب المدير العام بما تم بشأنها. وقال أن تعليمات مدير عام بلدية دبي بشأن مخالفات المواقف واضحة وصريحة بأنه يجب العمل كل ما من شأنه ارضاء الجماهير، وهي المسئولية التي يستشعرها القائمون على تقديم هذه الخدمة، الا أنه للاسف الشديد يسيء بعض الأفراد معاملة موظفي البلدية ويعتبرون سلوكهم الودود اعترافا بالذنب مما يجعلهم أحيانا يتمادون في الاساءة إلى درجة الوقوع في المساءلة القانونية. واكد راشد عبدالله جناحي مسئول علاقات العملاء في بلدية دبي بالتواصل البناء والثقة التي يوليها جمهور العملاء بدائرتهم الخدماتية والتي كان لها اكبر الاثر في تطوير مستوى الخدمات والارتقاء بنوعية الاداء في البلدية. وأضاف ان غالبية المكالمات التي يتلقاها مكتب علاقات العملاء تتمحور حول موضوع التظلمات وتشكل مخالفات المواقف نسبة كبيرة منها لاعتقاد البعض انه قد فرضت عليه غرامة دون وجه حق. وقال مسئول علاقات العملاء في بلدية دبي انه عملا بمبدأ عملاء البلدية دائما على حق فإن جميع مخالفات المواقف ترفع الى ادارة الطرق للتحقق من موضوعيتها، وصحة تحرير المخالفة وقانونيتها، وعليه يتم اشعار صاحب المخالفة بما تم بشأنها. وأفاد ان البلدية قد اتاحت ضمن اطار سعيها لتحقيق اكبر قدر من التواصل مع عملائها قنوات اتصال عدة منها الهاتف والبريد الصوتي والفاكس والانترنت وهي وسائل تستخدم بشكل رئيسي للاستفسار عن مختلف الخدمات التي تقدمها البلدية لاسيما طلب بيانات عن الاشتراكات السنوية والربع سنوية للمواقف، ونظام البطاقات المدفوعة مقدما ومكان دفع غرامات المواقف، مشيرا الى ان خدمات ادارة المباني تتربع قائمة الاستفسارات، وتليها ادارة التخطيط والمساحة، ثم خدمة مواقف السيارات الخاضعة للرسوم وتشكل نسبة 40% من اجمالي الشكاوى نظرا لطبيعة علاقتها المباشرة مع شريحة واسعة من الجمهور. تحقيق: خالد درويش