قضت محكمة استئناف دبي ببراءة طبيب التخدير «أ.ن.أ» والمتهم بخطئه في موت الطفل مسعود محمد سالم نتيجة اخلاله بما تفرضه عليه اصول مهنته كطبيب تخدير اثناء اجرائه لعملية التخدير للمجني عليه. وكانت محكمة أول درجة قضت بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة ثلاث سنوات مع تغريمه خمسة آلاف درهم والزامه بأن يؤدي الدية الشرعية لورثة المجني عليه ومقدارها 150 ألف درهم. واشارت المحكمة الى انها تستند في حكمها الى اطمئنان التقارير الاستشارية المقدمة من دفاع المتهم وما انتهى اليه تقرير اللجنة الطبية المنتدبة من المحكمة والذي خلا من وجود ثمة خطأ بأى صورة فيما قام به الطبيب المتهم خلال عملية التخدير او المعدات التي استخدمها. واشارت المحكمة الى ما انتهى اليه التقرير من سبب للوفاة وهو انفجار الحويصلات الهوائية وان السبب الارجح لانفجارها هو وجود آفة رئوية سابقة في الرئة تؤدي الى هشاشة جدار هذه الحويصلات. كما اتفق التقرير في ذلك مع التقارير الاستشارية كل في مجال تخصصه والتي اجمعت على عدم وجود خطأ من جانب طبيب التخدير المتهم. الامر الذي يتعين معه والحال كذلك القضاء ببراءة المتهم الذي خلت الاوراق من ثمة خطأ ارتكبه. وتعود وقائع القضية الى مايو 2000 عندما قام الطبيب المتهم بادخال الطفل لتخديره الى غرفة العمليات قبل اجراء عملية فتق وبدأ عملية التخدير المبدئية حيث وضع أحد الممرضين انبوبة الجلوكوز في اليد اليسرى للطفل مع زيادة جرعة غازات التخدير وقام باستبدال الكمامة الموضوعة على فم الطفل باخرى بها انبوب يصل الى البلعوم للتنفس وعندها شاهد الطفل في حالة غير عادية حاول اتخاذ اللازم دون جدوى حيث فارق الطفل الحياة. كتب خالد بن هويدي: