ألقت فرق البحث والتحريات بشرطة دبي امس الاول القبض على كافة افراد العصابة المرتكبة لحادث السطو على بنك الشارقة بشارع القرهود بدبي والاستيلاء على مليون وثمانمئة الف درهم الخميس الماضي، وكانت توجيهات ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والامن العام بدبي لهذه القضية اولا بأول الحافز لكافة العاملين بالادارة العامة للتحريات من ضباط وافراد لبذل قصارى جهدهم لضبط الجناة في وقت قياسي رغم عدم وجود ادلة او اثار وبصمات تدل على شخصيتهم كما كان شكر سموه لهم بعد اتمام القبض على العصابة بمثابة وسام على صدورهم. صرح بذلك العميد سعيد الكمدة قائد عام شرطة دبي بالنيابة ظهر امس في مؤتمر صحفي بادارة التحريات حضره العميد شرف الدين محمد حسين مساعد القائد العام للبحث الجنائي والعميد خلفان خلفان مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والمقدم خليل ابراهيم مدير ادارة التحريات. واعلن العميد الكمدة ان القبض على افراد العصابة البالغ عددهم خمسة افراد من ضمنهم صراف البنك جاء بعد حادث السطو بيوم واحد وقبل مرور 24 ساعة على الواقعة اذ تم القبض على اربعة منهم والقى القبض على الرأس المدبر والذي كانت النقود بحوزته مساء اول امس وحتى اتمام القبض عليه بأحد فنادق الدولة لم يكن يعرف ان باقي افراد العصابة قد تم القبض عليهم في اليوم التالي لحادث السطو وهذا يرجع الى التزام كافة الصحف العربية والاجنبية مع قيادات الشرطة بعدم النشر لخدمة مسار القضية. واشار الى ان هذه القضية ومثلها تعد سابقة خطيرة لاستخدامهم اسلحة في السطو على البنك وارتدائهم اقنعة وتنفيذ العملية في اقل من دقيقة اذ تمت في 50 ثانية كانوا قد استولوا خلالها على المبلغ ولاذوا بالفرار دون ان يتركوا اي دليل حتى السيارة التي هربوا بها كانت ارقامها غير صحيحة ولكن جهود رجال التحريات والبحث الجنائي كشفت عن وقائع القضية في وقت قياسي. وتعود تفاصيل حادث السطو كما اعلن في المؤتمر الصحفي امس الى يوم الخميس الماضي الساعة الواحدة والنصف ظهرا عندما دخل شخصان الى بنك الشارقة بمنطقة القرهود عبر باب الطواريء واشهر احدهما مسدسا في وجه صراف البنك مطالبا اياه بتسليمه المبالغ المالية التي بحوزته والتي بلغت مليونا وثمانمئة الف درهم وتقدم الشخص الآخر بحقيبة سوداء ووضع المبلغ بداخلها وفرا هاربين دون ان يعترضهما احد مستغلين خلو البنك وقتها من العملاء كما كان عدد المتواجدين من موظفي البنك ستة فقط منهم ثلاثة على «الكاونتر» سيدتان والصراف الذي تبين انه احد افراد العصابة. وادلى الصراف والذي ابلغ عن الحادث بشهادته مشيرا الى ان المتهمين فرا في سيارة كانت في انتظارهما بالخارج تحمل لوحات تصدير زرقاء وبها اثنان آخران من افراد العصابة يقومان بالمراقبة وفروا جميعا من مسرح الحادث الذي انتقلت اليه قيادات الشرطة وفرق التحريات والمباحث الجنائية وخبراء الادلة الجنائية وبدأ تمشيط المنطقة بأكملها وعقد الاجتماعات لتدارس ملابسات الحادث ووضع خطة بحث وتحري للكشف عن غموض الجريمة والقبض على الجناة وضبط الاموال التي سرقت. واشار العميد سعيد الكمدة الى ان ما ورد في افادة صراف البنك «باكستاني الجنسية» حول اوصاف الجناة وانها تحمل الملامح الأفريقية كان بغرض التمويه على فرق البحث عن هدفها ولكن الردود المختلفة للصراف والتي لم تطابق الوقائع كانت وراء شكوك رجال التحريات فيه مما جعلها تكثف جمع المعلومات ورصد اصدقائه ومعارفه واقاربه وتواجهه بحصيلة ما تم جمعه من ادلة وقرائن تثبت تورطه فما كان منه الا ان انهار واعترف بتفاصيل تواطئه ومشاركته في وضع وتنفيذ خطة السطو على البنك والتي تعود الى 26 يوليو الماضي عندما استقدم صراف البنك المدعو اشوك كومار بتأشيرة زيارة خصيصا لتنفيذ الجريمة. وقال انه اجتمع مع ثلاثة من اصدقائه رستم خان فيض الله خان، محمد اسد صديقي، قيصر بشير بهادر بالاضافة الى اشوك كومار وجميعهم من الجنسية الباكستانية وطرح عليهم فكرة سرقة البنك الذي يعمل فيه عارضا عليهم الخطة المقترحة على ان تتم السرقة بعد نهاية الدوام الرسمي واغلاق البنك ابوابه امام الجمهور مؤمنا عملية الدخول والتي تمت عبر الباب الخلفي للبنك على ان يقوم اثنان منهم بعملية الاقتحام والسطو على اموال البنك واضعين جوارب نسائية سوداء كأقنعة على وجوههم. وحمل احدهم مسدسا غير حقيقي ليرهب به الموظفين وارجأت عملية السطو مرتين ونفذ كل منهم دوره في العملية حسب الخطة الموضوعة من قبل صراف البنك مستعينا بخريطة للبنك تتضمن تقسيماته الداخلية وكيفية تفرقهم على ان يحتفظ المتهم الخامس اشوك كومار بالغنيمة ومن جهته ذكر العميد شرف الدين محمد حسين مساعد القائد العام للبحث الجنائي ان شرطة الشارقة لعبت دورا في اقتفاء اثر احد افراد العصابة وبالتنسيق مع شرطة دبي وبناء على معلومات منها حتى تم القبض عليه. والقى القبض على المتهم الاخير اشوك كومار مساء امس الاول وبحوزته المبلغ بأحد فنادق منطقة الرفاعة والذي اعترف تفصيليا بالمشاركة ودوره في ارتكاب الجريمة مرشدا عن المبلغ المسروق الذي كان قد صرف منه جزءا بسيطا على ملذاته خلال اليومين الماضيين وكذلك تم ضبط المسدس المستخدم والادوات التنكرية. وذكر العميد شرف ان الاجراءات الامنية المتخذة بالبنك لم تستخدم كجهاز الانذار داخل البنك وان تلك الاجراءات كانت ضعيفة بالشكل الذي ساهم في تنفيذ عملية السطو بهذه السهولة، وقال ينبغي ان يكون هناك لجان تفتيشية من جهات معينة على هذه المؤسسات للتأكد من سلامة الاجراءات الامنية لحمايتها من السطو. كتب محسن راشد: