وقعت ادارة الدفاع المدني بدبي عقدا مع احدى الشركات العالمية المتخصصة في مجال انظمة الاطفاء لتوريد محطة انذار مباشر، يأتي ذلك تماشيا مع مشروع حكومة دبي الالكترونية نحو توفير خدمات شاملة وسريعة تواكب التطور التقني والنهضة العمرانية التي تشهدها الامارة. وصرح العقيد علي السيد ابراهيم مدير ادارة الدفاع المدني بدبي بان العمل بأجهزة الانذار المباشر بدأ منذ اكثر من خمس سنوات، حيث تعتبر الآن من اساسيات عمل الدفاع المدني، وهناك حاليا اكثر من ألفي مشترك بهذا النظام مضيفا ان التغيير الذي نشهده هو من اجل تطوير خدمات هذا الجهاز، وتحقيق اشراف الدفاع المدني عليه بنسبة 100%، وهو ما يتطلب بالتأكيد انهاء التعاقدات مع الشركات التي كانت تتولى الاشراف عليه، كما ان حكومة دبي الرشيدة حددت لنا فئات الزامية وجهات معينة للاشتراك بهذا الجهاز، نظرا لدرجة خطورة نشوب الحريق بهذه الاماكن، حيث سيتم اشعار هذه الفئات والجهات بذلك عند بدء تنفيذ المشروع، وقد تنافست للتعاقد مع ادارة الدفاع المدني بدبي كبرى الشركات المتخصصة في هذا المجال بالعالم لتوريد هذه المحطة، وتم اختيار انسب تلك الشركات، وبذلك تكون ادارة الدفاع المدني بدبي من اوائل الادارات التي تتعامل بهذا المستوى بمجال تقنيات المعلومات في العالم العربي. وحول الفوائد الميدانية من هذا المشروع يتابع العقيد علي السيد انها كثيرة ومهمة، منها سرعة الوصول الى مكان الحادث وسرعة توفير البيانات عن الحادث ومن ثم الاستفادة من كل ذلك واعداد خطط مكتملة البيانات تسهم في سرعة السيطرة على مكان الحادث، وتخفيف الخسائر سواء كانت في الارواح او الممتلكات، كما ان لهذا المشروع فوائد بيئية حيث ان السرعة في القضاء على الحريق تقلل نسبة التلوث في المجال المحيط بها، كذلك من الفوائد الميدانية لهذا المشروع توفير قاعدة بيانات حول الحرائق وتسهيل البحث العلمي المتعلق بالحرائق والاسهام في تطوير اساليب وخطط مواجهة الحرائق على المدى البعيد ووجه العقيد علي السيد مدير ادارة الدفاع المدني بدبي الشكر والتقدير والعرفان الى حكومة دبي الرشيدة على تبنيها لهذا المشروع وانجازه مؤكدا ان هذا الدعم يأتي ضمن سعيها الدائم لتطوير الدفاع المدني والقيام بأداء واجبه على اكمل وجه. وحول محطة الانذار المباشر يقول المهندس ناصر الشامسي مدير المشروع ورئيس تقنية المعلومات بأدارة الدفاع المدني: ان المحطة عبارة عن انظمة انذار مرتبطة بقاعدة بيانات بغرفة العمليات، في حين تركب اجهزة انذار في الاماكن ذات الخطورة العالية وهذه الاجهزة تكشف وتتعرف على كافة انواع الحرائق وترتبط بغرفة العمليات التي يتم تزويدها بمعلومات كافية ومفصلة عن جميع تلك الاماكن والمباني التي ركبت بهاالاجهزة وتشمل هذه المعلومات اسم المنطقة والشارع والبناية وعدد الطوابق والشقق والسكان والبنايات المحيطة بها والمداخل ومخارج الطواريء وعدد وانواع المصاعد المستعملة وارقام الهواتف والبيانات عن الشركات والمصانع والمؤسسات وعن طبيعة المباني والمواد المخزنة ونوعيتها ومدى خطورتها كالمواد الكيميائية، كما ان هناك بيانات عن كيفية الوصول بسيارات الدفاع المدني الى تلك الاماكن في كل مواقعها بسهولة ويسر وسرعة وفي حال حدوث اي طاريء كانبعاث دخان او حريق يقوم جهاز الانذار بنقل اشارة خلال ثوان معدودة الى المحطة المركزية للانذار المباشر بغرفة العمليات بادارة الدفاع المدني حيث يتم التعرف فورا على مصدر الاشارة وكافة البيانات والتفاصيل، وبما ان البيانات عن كافة انحاء المدينة وشوارعها ومرافقها ومبانيها متوفرة فانه يتم الاستدلال فورا على اسرع واقصر طريق للوصول الى مكان الحادث من اقرب مركز اطفاء حيث تصله المعلومات فورا من غرفة العمليات. والجدير بالذكر ان البيانات التي تحتفظ بها هذه المحطة تشمل نوعية كل مبنى ومرفق وطبيعته وعدد سيارات الاطفاء والمواد والمعدات المطلوبة لانقاذه في حالة حدوث حريق وفترة الوصول اليه، وهكذا فان سرعة التحرك والوصول الى الهدف تصير اكثر سهولة وانسيابية وافضل اداء. ويتابع المهندس ناصر الشامسي حديثه قائلا انه لتفعيل دور شبكة المعلومات الحكومية فان محطة الانذار المباشر ستربط بمركز نظم المعلومات الجغرافية ببلدية دبي وذلك للاستفادة من الخرائط الرقمية والبيانات الجغرافية المتوفرة في معرفة تفاصيل المواقع والعناوين واماكن الحوادث كما ان هذا الوضع يوفر الكثير من المبالغ ويؤدي الى تحاشي تكرار المعلومات والبيانات وتسريع التعامل مع حوادث الحريق واخيرا ان هذا المشروع يقدم خدمة رائدة في مجال الدفاع المدني ليرتقي باجراءات الامن والوقاية لينعم الجميع بالسلامة ان شاء الله. كتب فهد المعمري: