اكد معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزيرالصحة ان توفير الدواء في جميع امارات الدولة يعد من اهم اهداف السياسة الصحية التي حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على دعمه الكامل في توفير العلاج للمواطنين والمقيمين. واشار الى ان وزارة الصحة لديها تطلعات واسعة وامال كبيرة واهداف استراتيجية كثيرة في مجال الرعاية الصحية للمرض مؤكدا ان الوصول الى التثقيف الصحي في الدولة يتطلب توفير كافة انواع الخدمات الطبية. وقال معالي وزير الصحة في مقدمة التقرير السنوي لعام 2000 والذي اصدرته ادارة الرقابة الدوائية بالوزارة ان المباديء الاساسية لوزارة الصحة هي بناء استراتيجية واضحة في مجال السياسة الدوائية، لتصب في اطار المصلحة العامة والتي تتلخص في توفير الدواء على اعلى مستوى من الجودة والفاعلية، وتحديد السعر المناسب في حدود قدرة المرضى الشرائية مشيرا الى ان التقرير السنوي المتصل بالصورة الخلفية للوضع يوحي بالتطور السريع والواسع في مجال الرقابة الدوائية بالاضافة الى النمو المتزايد في حجم السوق الدوائي في الدولة. ومن جانبه اكد الدكتور عيسى بن جكه المنصوري مدير ادارة الرقابة الدوائية بان مهنة الصيدلة تعد من المهن التي تلعب دورا كبيرا في حياة المجتمع فالصحة ترتبط ارتباطا وثيقا ببرنامج تنمية وازدهار البلاد، كما ان تلبية حاجة الجمهور بالدواء يشكل احدى الحاجات الضرورية التي يحس بها افراد المجتمع مشيرا الى ان الصيدلة تشمل تحليل ومراقبة الدواء ومن ثم معرفة خواصه وفعالياته الدوائية معتمدة على اسس علمية تستمد اصولها من علوم تطبيقية. واشار الى ان الالمام الجيد بمباديء التقنية الحديثة وحسن مهارة استخدامها وتطبيقها في مراقبة الادوية، يعزز من سلامة تقديم الدواء الى المواطنين والمقيمين في الدولة. وقال الدكتور عيسى المنصوري انه من اجل الوصول الى اهداف الرقابة الدوائية في توفير الامن والسلامة للجمهور في استخدام العقاقير، تم تشكيل عدة لجان ادارية واخرى للمشاركة في لجان وزارية لدعم وتحسين قواعد الرقابة على المنتجات الصيدلانية الواردة والمصنعة في الدولة ومنها لجنة دراسات الثباتية والتكافؤ الحيوي ولجنة التدريب والتعليم المستمر ولجنة نظم المعلومات وادارة الرقابة الدوائية ولجنة تطوير وتنظيم وحدات التحضير الدوائي ولجنة سلامة الادوية ولجنة مراجعة جداول المخدرات ولجنة التفتيش على مصانع الادوية ولجنة تسجيل الادوية البيطرية واللجنة العليا لتسجيل الادوية ولجنة اختيار الصيادلة بالاضافة الى لجنة تسجيل الادوية والمستحضرات المستمدة من مصادر طبيعية ولجنة دليل الادوية الموحدة ولجنة التراخيص الصيدلانية وذكر التقرير ان عدد الادوية التي تم اتلافها بالصيدليات والمستودعات الطبية والمستشفيات الخاصة والعقاقير المخدرة بالمستودعات الحكومية في منطقة أبوظبي والعين خلال عامي 2000 نحو 220 الف عبوة عبارة عن اقراص وكبسولات وامبولات مخدرة واشربة متنوعة، كما بلغت في منطقة دبي والامارات الشمالية نحو 1.2 مليون عبوة مخدرة. واشار التقرير الى انخفاض معدل الادوية التي تم اتلافها في المنشآت الصيدلانية بنسبة (46%) مقارنة بعام 1999 حيث بلغت نحو 3.9 ملايين عبوة. وذلك نتيجة لتكثيف الحملات التفتيشية في جميع مناطق الدولة. واوضح التقرير الى ان نتيجة لتكثيف زيارات المفتشين على الطرود البريدية الواردة للدولة انخفضت نسبة المخالفات الواردة في الطرود البريدية الى 12.4% في عام 2000 حيث بلغت نسبة الطرود الممنوعة 1171 طردا فيما بلغت عام 1999 نحو 1337 طردا مما يشير الى التزام المقيمين بكافة القرارات المنظمة لصرف الادوية بالدولة ومما يدل على اهمية وجود مثل هذه الرقابة على مداخل الدولة عن طريق البريد. ونوه التقرير الى ان زيادة النمو السكاني للدولة بمعدل 6.61% ادى الى اتساع الاستهلاك الدوائي فيها مع زيادة حجم استيراد الادوية حيث نجم عن هذه الزيادة، ازدياد عدد اذون الاستيراد بمعدل 11.2% في عام 2000 مقارنة بعام 1999، حيث بلغ عدد اذون الاستيراد المستخرجة للادوية والكيماويات والعقاقير المخدرة في دبي نحو 3449 بقيمة 3.8 ملايين درهم عام 2000م، كما بلغت في أبوظبي 1864 بقيمة 1.6 مليون درهم. وسجل التقرير حجم الزيادة في عمليات التفتيش الرسمية والعشوائية على المنشآت الصيدلانية حيث بلغت عدد الزيارات المبدئية والنهائية على المستودعات الطبية وصيدليات المستشفيات الخاصة والصيدليات الخاصة على مستوى الدولة 370 زيارة في عام 2000 فيما لم تتعد عام 1999 نحو 44 زيارة. أبوظبي ـ مصطفى خليفة