يستضيف مركز برجمان خلال اسبوع المفاجآت التراثية معرضا تراثيا مميزا، يضم منتجات النخيل التي تشتهر بها دولة الامارات. فلم تقتصر استفادة سكان الامارات على ثمار النخيل من تمور وبلح على أنواعها، بل كانوا يستفيدون من الاغصان والجذع والأوراق في صناعة مختلف المنتجات التي لا يزال معظمهم يستعملها في حياتهم اليومية. ويتضمن المعرض مجموعة كبيرة من منتجات النخيل التي تصنع يدويا، والتي تعطي صورة عن الحياة التي كان يعيشها اهل الامارات في الماضي، حين كانوا يسكنون البيوت المصنوعة من جريد النخيل، ويصنعون من اغصان الشجر المهفة والمزماه والمجبة والسرود والمهفة والسف والخرافة والمكشة والمشب والجفير والشت والليف وغيرها من المنتجات التي تعتمد على اشجار النخيل في تصنيعها. ويتعرف زوار المركز على المنتجات المختلفة ويطلع على أسمائه واستعمالاتها من خلال الشروحات المرفقة معها. وتضم المنتجات التراثية الاغراض المصنوعة من الخوص، ومنها المزماه التي كانت تستعمل لتخزين الطعام، والمخرافة التي يخزن فيها الرطب والمكبة التي يغطي بها الطعام، اضافة الى المشب والسمة والسرود والمكنسة والمهفة والقفه والدعن والحابول والحبال وغيرها. كما يتضمن المعرض مجسما لسفن صغيرة مصنوعة من جذع النخيل، ومجسمات للمنازل القديمة والمنتجات التي كانت تستخدم لتخزين الطعام وحفظه او التي يفترشون عليها الطعام ارضا. ويعبر الزوار عن فضول في التعرف على كيفية صنع تلك المنتجات التي تتميز بألوانها الجذابة، فيقتربون منها محاولين اكتشاف كيفية شغلها، كما يطلعون على المواد التي يتضمنها المعرض والتي تستخدم في صناعة تلك المنتجات. فهد وميادة عقدة كانا يطلعان على المنتجات التراثية المصنوعة من النخيل، ويحاولان اكتشاف وجهة استعمال كل منها، وقال فهد: «لقد اعجبني هذا المعرض كثيرا لأنني اكتشفت ان شعب الامارات كان قادرا على التنويع في المنتجات التي كانوا يحتاجونها في حياتهم اليومية من خلال اعتماده على مصدر وحيد للمواد الأولية هو النخيل». بدورها قالت ميادة: «ان هذا المعرض يدل على ارادة شعب الامارات في ابتكار المنتجات الضرورية من النخيل وهي جميلة جدا لأنها تجسد التراث الخاص للدولة». أما فؤاد صالح، من الكويت فرأى في المعرض مناسبة لتعريف أولاده بالتراث المشترك بين الدول الخليجية، والذي من خلاله يتعرفون على الحياة التي كان يعيشها الأجداد في الزمن الماضي.